عندما تدعم من يحاربك في زمن المواجهة فأنت ضعيف – ودعك من التبرير

كتب/عبدالله الصاصي
ماتقوم به السعودية المسيطرة على قرار الشرعية اليمنية ، وكلاهما أنظمة سياسية شكلية ، ولو كانا يمضيان على العكس من مانقوله فيهما ، ماسمعنا ولاشاهدنا كيف اصبحا مسخرة أمام الملايين من المتابعين جراء الأخطاء الفضيعة التي يرتكبها زعيما النظامين السعودي بقيادة محمد سلمان والشرعي اليمني بقيادة رشاد العليمي .
ولنؤكد ذلك بالملموس :
في الوقت الذي تشتعل خلاله الجبهات ويصعد فيه الحوثيين وبكثافة نارية على المواقع والمنشآت السعودية وعلى جبهات الشرعية اليمنية من المخاء إلى مأرب شرقاً ومن المرتفعات الشمالية المطلة على المناطق الجنوبية في الضالع ويافع إلى منطقة العبر في حضرموت ، وعندما لم نرى ولم يشاهد المتابع في الخارج من رد صارم يسكت دوي ضربات سلاح الحوثيين الذي يصيب اهدافه بدقة تاركا خراب ودمار لم تعرفه المملكة السعودية قط ولا جبهات الشرعية اليمنية التي غزمها الفعل الحوثي .
وكل ماسمعنا وشاهدنا مثل غيرنا في الداخل والخارج هو الجلوس إلى طاولة الحوثيين بكل أدب واحترام أمام من يمثلهم، وغيره من الممثلين للسعودية مطاطئ الرأس ولايكاد يرفعه وفي وضع الخفة والاستعجال لما يصدر من جانب الحوثيين من مطالب للموافقة وبدون تحفظ ولادراسة لحجم التكاليف وذلك من الخوف الذي ينتاب الوافد السعودي ولاتكاد تحمله سيقانه عندما يلتقي مع حوثي وجه لوجه .
ولنكون صادقين ، لماذا تدفع السعودية المال للحوثيين تارة من تحت الطاولة وتارة عبر حكومة الشرعية اليمنية باسم بند ( دفع الرواتب ) ؟ والمصيبة إتيان ذلك متزامن مع سقوط الصواريخ وقذائف الطيران المسير على أراض السعودية ومواقع جيش الشرعية اليمنية ، وعلما أن المملكة العربية السعودية لديها سرب طيران من الطراز الحديث وعدده بالمئات وقادرة على شل حركة القوات الحوثية وتدميرها في ساعات بدلاً من الدعوة إلى تحالف، لكنه الخوف الكامن المتجذر في جينات العائلة الحاكمة التي لم نشهد لجيشها معركة إلا ماكان بجيش مستعار .
ومايبعث على السخرية ويصير عناوين لحكايات الفكاهة هو ما جاء على لسان رئيس المجلس الرئاسي والممثل للحكومة الشرعية رشاد العليمي والذي أكد في آخر حديث له بأنه عازم على دفع الرواتب لحكومة صنعاء والموظفين هناك ، وفي الوقت الذي تدك فيه الصواريخ والمسيرات مسقط رأسه في تعز وضواحيها ، اليس في ذلك خزي وعار عندما تدفع المال وتسهل وصول الوقود من المشتقات النفطية لأرض الجنوب العربي لعدوك الذي يدق معاقلك ويدك ثكنات جيشك .
ذل وارتهان نراه في جبين مملكة الضب وشرعية الانبطاح اليمنية وقد اصبحا عاجزان عن الرد على هجمات الحوثيين ، وفي غمرة الهزائم وقمة الحقارة يمنيان العدو الحوثي بنفط أرض الجنوب ودفع الرواتب لحكومة صنعاء بالمليارات والتي قد تستخدمها الحكومة هناك في دعم المجهود الحربي والتي تراه من وجهة نظرها الاولى طالما والبلاد في حرب مع العدوان ، وستعوض الموظفين في وقت لاحق ، وإذا بالعقول السخيفة من السعوديين وحكومة الشرعية هي من تساعد الحوثيين على إطالة أمد الحرب .
واشد مايضحك أن تؤكد على الحشد لقتال الحوثيين من جهة وتدفع لها المال من الجهة الأخرى ، تبا لكما من قيادة وتبا لمن لازال يصدق بانكما تعملان لخلاص الأرض وحماية النفس من الازهاق في غير مكانها .