حين ينادي الوطن لا مكان إلا في الصفوف الأولى

جمال علي
يمر وطننا اليوم بأخطر المراحل وأصعب الظروف التي عرفها عبر تاريخه، في مواجهة تحديات جسام وعدو لا يعرف إلا لغة الفوضى واستهداف الأرض والهوية والكرامة. إنها مرحلة تتطلب من الجميع أن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وأن يضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
وفي مثل هذه اللحظات المصيرية، لا يُقاس الرجال بالأقوال، بل بالمواقف والثبات والتضحية. فالأوطان لا يحميها المترددون، وإنما يحرسها الشرفاء الذين يقفون صفًا واحدًا عندما تشتد المحن.
وعهدًا منا، نحن أبناء الجنوب العربي، أن نبقى أوفياء لوطننا، وأن نكون حيث ينادينا الواجب، وحيث يشتد الخطر نزداد صلابةً وثباتًا. سندافع عن أرضنا وكرامتنا بكل ما نملك، ولن نحيد عن الطريق الذي رسمته تضحيات الشهداء، مهما كانت التحديات أو عظمت التضحيات.
إن وحدة الصف، والتمسك بالثوابت الوطنية، وتعزيز روح المسؤولية، هي السلاح الحقيقي في مواجهة كل المؤامرات. فالأوطان تُبنى بالإخلاص، وتُصان بالإرادة، وتنتصر عندما يتوحد أبناؤها خلف هدف واحد.
سيبقى الجنوب شامخًا بإرادة أبنائه، عصيًا على الانكسار، وسيظل الوفاء للوطن عهدًا لا يسقط بالتقادم، حتى يتحقق الأمن والاستقرار، ويعيش شعبنا حرًا عزيزًا كريمًا على أرضه.
عاش الجنوب حرًا أبيًا، والرحمة والخلود لشهدائه الأبرار، والنصر لكل من يحمل همّ الوطن ويدافع عن كرامته.