اليافعي: مليارات مأرب وتعز خارج الرقابة بينما تُحمّل عدن أعباء موازنة مجلس القيادة الرئاسي

عدن/خاص
اتهم المحلل السياسي ياسر اليافعي الجهات المعنية بتجاهل ملفات إيرادات النفط والغاز في مأرب ومنفذ الوديعة والجبايات المحلية في تعز، مقابل التركيز على إيرادات عدن التي قال إنها تتحمل أعباء موازنة مجلس القيادة الرئاسي ومخصصاته. وأشار إلى أن موازنة رئيس المجلس رشاد العليمي وأعضاء مجلس القيادة والفريق الإداري التابع له تبلغ 138.41 مليار ريال، متسائلاً عن أوجه إنفاق هذه الأموال وما تحقق للمواطنين مقابلها.
وقال اليافعي إن هناك أسئلة جوهرية لا تجد إجابات واضحة، وفي مقدمتها حجم إيرادات النفط والغاز في مأرب ومصيرها، متسائلاً: “كم تبلغ إيرادات النفط والغاز في مأرب؟ وأين تذهب؟”. كما طرح تساؤلات مماثلة بشأن إيرادات منفذ الوديعة، قائلاً: “وكم يحقق منفذ الوديعة من إيرادات؟ وأين تُصرف؟”.
وأضاف أن ملف الإيرادات المحلية في تعز لا يقل أهمية، متسائلاً عن حجم الجبايات التي تتحصلها السلطة المحلية وآليات الرقابة عليها، بقوله: “وماذا عن إيرادات وجبايات السلطة المحلية في تعز؟ ومن يراقبها؟”.
ويرى اليافعي أن النقاش الدائر حول المال العام يسلط الضوء بصورة شبه حصرية على إيرادات عدن، بينما يتم تجاهل ملفات مالية أخرى أكبر حجماً وأكثر غموضاً. وأكد أن إيرادات عدن تُستخدم لتغطية نفقات مجلس القيادة الرئاسي ومكاتبه وبدلات السفر وشراء العسل والتذاكر، في حين تبقى مليارات الريالات في مأرب وتعز خارج نطاق الرقابة والمساءلة الحقيقية.
كما انتقد ما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي مع قضايا المال العام، معتبراً أن بعض الأصوات التي ترفع شعارات مكافحة الفساد لا تركز إلا على ما كان يُصرف للمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات الجنوبية، بينما تتجاهل عشرات الملفات المالية الأخرى.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمتلك قوات شاركت في مواجهة الإرهاب وجماعة الحوثي على امتداد عدد من الجبهات، وقدمت تضحيات معروفة خلال السنوات الماضية.
واختتم اليافعي حديثه بالتشكيك في حجم المنجزات المتحققة مقابل الموازنات والمخصصات الكبيرة المرصودة لمجلس القيادة الرئاسي، قائلاً: “بعد كل هذه الموازنات والمخصصات الضخمة، من حق الناس أن تسأل: ما هي إنجازات رشاد العليمي الفعلية؟ وما الذي تحقق للمواطن مقابل هذه النفقات الهائلة؟”.