#حقيقة الـ14 مليارًا: وثائق رسمية تُسقط ادعاءات تبعيتها للمجلس الانتقالي الجنوبي

عدن/خاص
كشفت الدائرة المالية للقوات المسلحة الجنوبية، اليوم الجمعة، حقيقة المبلغ البالغ 14 مليار ريال يمني الذي أُثير حوله جدل واسع خلال الأيام الماضية، مؤكدة أنه ليس أموالًا تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي أو قياداته، بل مستحقات تغذية معتمدة للقوات العسكرية الجنوبية عن شهري أكتوبر ونوفمبر 2025.
ونفت الدائرة المالية، في بيان رسمي، صحة المزاعم التي ربطت المبلغ بالمجلس الانتقالي، واصفة إياها بأنها “ادعاءات باطلة جملة وتفصيلاً”، مؤكدة أنها ستلاحق مطلقيها قضائيًا وقانونيًا، وأشارت إلى أن هذه الحملة تأتي “امتدادًا لاستهداف قواتنا المسلحة وتضحيات منتسبيها الأبطال المرابطين على امتداد جبهات المواجهة مع المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية”.
وكشفت الدائرة المالية عن ثلاث وثائق رسمية متسلسلة تثبت أن المبلغ مستحقات عسكرية وليس أموالًا تابعة للمجلس الانتقالي، الأولى هي المذكرة رقم (994/م ع ر/2025) بتاريخ 3 ديسمبر 2025، الصادرة عن مدير مكتب رئيس مجلس القيادة، بتوجيهات رئاسية باعتماد مستحقات تغذية القوات الجنوبية “أسوةً بالتشكيلات العسكرية الأخرى”، والثانية المذكرة رقم (1349) بتاريخ 4 ديسمبر 2025، الصادرة عن رئيس الوزراء السابق سالم بن بريك إلى نائب وزير المالية، والتي تضمنت اعتماد صرف المستحقات، والثالثة المذكرة رقم (9/275) بتاريخ 14 ديسمبر 2025، الصادرة عن وزير المالية إلى محافظ البنك المركزي في عدن، لصرف المبالغ عبر الدائرة المالية لوزارة الدفاع.
وأكدت الدائرة أن هذه المستحقات “حق مكتسب وليست هبة من أحد”، وتُصرف بطرق رسمية وفق الإجراءات المالية والإدارية المعتمدة، وكشف البيان أن المبلغ اعتمد رسميًا في ديسمبر 2025، إلا أن القوات الجنوبية لم تستلمه حتى اليوم، بعد أن أقدمت “سلطات الوصاية السعودية” على حجزه في البنك ومنع صرفه، وأشارت الدائرة إلى أن ذلك يأتي في وقت تخوض فيه القوات الجنوبية مواجهات يومية مع مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية على امتداد الجبهات من المهرة وسقطرى شرقًا إلى باب المندب غربًا.
واعتبرت الدائرة المالية أن ما جرى ويجري هو “محاولات مفضوحة ومكشوفة لاستهداف أبطال قواتنا المسلحة البواسل وحرمانهم من مستحقات التغذية”، مشيرة إلى أن “الامتيازات تُمنح والإكراميات تُصرف بسخاء للتشكيلات العسكرية الخاملة”، وأكدت تمسكها بحقوق القوات المسلحة الجنوبية المكتسبة، وعدم السماح بأي إجراءات تنتقص منها أو تصادرها، ودعت أبناء الجنوب والقوات المسلحة إلى عدم الالتفات إلى “حملات التضليل والفجور الصادرة عن مطابخ القوى المعادية”، والتي تستهدف القضية الجنوبية وقيادته السياسية والعسكرية.