اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الرياض تحتجز النائب العام وقضاة وتقيل الرافضين لتزوير حكم ضد المجلس الانتقالي الجنوبي

متابعات خاصة

كشف الصحفي صلاح بن لغبر، عن تفاصيل صادمة تكشف تحول الرياض إلى مسرح لاحتجاز رموز السلطة القضائية، وإقالة من يرفض الانصياع لخطط تهدف إلى تلفيق تهم ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة تعني إعلان موت استقلالية القضاء وتحويله إلى آلة سياسية بيد خارجية.

ووفقاً لمعلومات حصل عليها بن لغبر، فإن السلطات السعودية استدعت قبل أكثر من شهر النائب العام وعدداً من القضاة، بالإضافة إلى مسؤولين كبار في هيئات الأراضي والجمارك والضرائب وإدارات حيوية أخرى، وجمعتهم في فندق واحد بالرياض، قبل أن تفاجئهم بمطلب صريح: إعداد وتزوير وثائق وأوراق رسمية لبناء قضية سياسية جاهزة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي مشهد يكشف حجم الضغط، وجّهت الرياض تهديدات مباشرة لهؤلاء المسؤولين بالفصل الوظيفي ومنعهم من العودة إلى أرض الوطن في حال رفضوا التعاون. لكن مجموعة منهم تمسكت بموقفها المهني والأخلاقي ورفضت الانخراط في عملية التزوير، وهو ما قاد إلى إقالتهم بشكل جماعي قبل يومين فقط، عبر قرارات معلنة صادرة عن رئيس الحكومة التابعة للجنة الخاصة في الرياض.

في المقابل، لم تتوقف الرياض عند أسلوب الترهيب، بل لجأت إلى الإغراء بوعود مختلفة لشراء ذمم قضاة آخرين، وتم اختيار قاضٍ من محافظة الضالع (تحفظ المصدر عن ذكر اسمه حالياً) ليقود هذه المهمة القذرة. وسيُكلف هذا القاضي بـ ثلاث مهام خطيرة: بناء هيكل القضية، تلفيق المعلومات والأدلة، وأخيراً رئاسة محاكمة قادمة ستُعقد في محافظة مأرب اليمنية، مما يعني أن أي حكم سيصدر عنها سيكون باطلاً قانونياً لصدوره عن قضاء مفصول عن إرادته.

لكن أخطر ما كشفه بن لغبر هو الوضع القسري الذي يعيشه النائب العام وعدد من القضاة حالياً، حيث أكد أنهم محتجزون فعلياً في الرياض، وتم منعهم من العودة ومغادرة العاصمة السعودية ثلاث مرات خلال العشرة أيام الماضية، في تأكيد صريح على أن الأمر لم يعد مجرد استضافة أو مباحثات، بل تحول إلى احتجاز قسري لرموز السيادة القضائية.

وأشار المصدر إلى أن المعطيات تشير إلى نية الرياض إطالة أمد احتجاز هؤلاء القضاة، وإلحاقهم بقائمة أعضاء وفد المجلس الانتقالي الذين يقيمون قسراً في فنادق الرياض منذ أكثر من سبعة أشهر، في مشهد يطرح أسئلة كبيرة حول مستقبل القضاء واستقلاليته.

زر الذهاب إلى الأعلى