اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الشاطري: من تجاهل فوضى تعز لا يملك تسويق نفسه وصيًا على عدن

النقابي الجنوبي/خاص

اتهم المستشار أكرم الشاطري ناشطين وإعلاميين من تعز بتحويل واقعة الاعتداء الجنسي الأخيرة في عدن إلى منصة للتشهير بالجنوب، معتبرًا أن هذه الحملات لا تنطلق من حرص أخلاقي بقدر ما تعكس انتقائية سياسية تسعى للهروب من أزمات تعز الداخلية عبر تضخيم أي حدث في المحافظات الجنوبية.

وقال الشاطري إن بعض الأصوات “انشغلت بما يجري في عدن وتركوا ما تعانيه تعز من فوضى وفساد وانتهاكات”، رغم أن “ثلث أبناء تعز يعيشون ويعملون في المحافظات الجنوبية، وخاصة في عدن، بأمان واحترام ودون أي تضييق”.

وأضاف أن هذا السلوك يعكس ما وصفه بـ“ازدواجية المعايير”، مؤكدًا أن “الدفاع الحقيقي عن الأوطان يبدأ من مواجهة الفساد والمشاكل داخل المناطق أولًا، لا بتجاهلها والانشغال بتضخيم أخطاء الآخرين”.

وفي أكثر تصريحاته حدة، قال الشاطري إن “عجز بعضهم عن مواجهة الواقع في الداخل دفعهم لتغطية هذا العجز عبر واقعة عدن وإلصاق عناوين مثيرة بها”، في إشارة إلى ما اعتبره توظيفًا إعلاميًا للحادثة بغرض الإثارة وتحقيق الانتشار.

كما أشار إلى وجود “ملفات” قال إنهم يمتلكونها بالمستندات، لكنه أوضح أنهم لا ينشرونها “لعدم تحويل القضايا إلى أدوات للتشهير”، في مقابل ما وصفه باستخدامها من أطراف أخرى لرفع نسب التفاعل.

وتصاعد خطاب الشاطري ليأخذ طابع المواجهة الإعلامية، إذ أكد أن “الرد سيكون حازمًا على كل من يتطاول على الجنوب”، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز تناول حادثة جنائية إلى “استهداف إعلامي وسياسي ممنهج”.

ورغم ذلك، شدد على أن واقعة الاعتداء الجنسي “مسارها بيد القضاء”، وأن التعامل معها يجب أن يتم عبر المؤسسات العدلية بعيدًا عن التوظيف الإعلامي أو التحريض.

ويعكس هذا الطرح تصاعد حدة الاشتباك الإعلامي بين أصوات جنوبية وناشطين من تعز، في ظل تحوّل متكرر للحوادث الجنائية في عدن إلى مادة توظيف إعلامي موجّه يُستخدم لتأليب الرأي العام ضد الجنوب، بعيدًا عن مسارها القضائي الطبيعي ومقتضيات العدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى