#مقالة_ساخنة_أ/صالح شائف:ألا تكفيكم شيطنة وتخوين أعداء قضية شعبكم لكم؟

صالح شائف
من المؤسف والمحزن أيضا أن نلحظ في الفترة الأخيرة زيادة الهجوم السياسي من بعض الجنوبيين على بعض آخر منهم؛ وارتفاع نبرة الصوت الحادة؛ المشحونة بالإنفعال الغاضب من الآخر المختلف في الرأي والموقف ولو في حدود التباين غير الجوهري في كثير من الأحيان.
أو من أولئك الذين قد يبدو الأمر بأنهم قد غيروا آرائهم حول هذه المسألة أو تلك من القضايا والهموم الوطنية التي تطفو على سطح المشهد السياسي الجنوبي بين وقت وآخر؛ تفرضها طبيعة التطورات والمؤامرات والتحديات والمخاطر الناشئة؛ المحيطة بقضية شعبنا وهي الأكثر من أي وقت مضى على الأطلاق.
وكأن عدم التوافق التام شكلًا ومضمونا دليلا كافيا على تبدل في القناعات والمواقف؛ ودون بذل الجهود الممكنة لإحتواء أي حالة أو موقف قد يطرأ عند هذا أو ذاك؛ وعلى قاعدة الثوابت الوطنية والانتصار للهدف الوطني الأسمى.
ومهما كان بعض ذلك صادما – وهو أمر وارد في الحياة السياسية – ومرفوضا وغير متوقعا؛ وليس مقنعا من وجهة نظر البعض؛ قياسا بمستوى التمسك بثوابت القضية الوطنية الجنوبية.
فإن كل هذا لا ينبغي أن يذهب بهذا البعض لتخوين هذا أو ذاك وشيطنته؛ أو محاولة شطبه من ساحة الجنوب الوطنية؛ وكأنه قد تخلى تماما عن القضية – إلا من يعلن ذلك بصراحة ووضوح ويقف في صف الأطراف المعادية -.
فيكفي شعبنا ومناضليه الأحرار ما تشنه القوى المعادية من حملات التخوين والشيطنة؛ والتضليل والمكر الممنهج؛ والتشهير والتشوية الذي يستهدف نضال وإرادة شعبنا الحرة؛ وحقه في استعادة دولته الوطنية الجنوبية المستقلة.
فالجنوب اليوم بحاجة ماسة وملحة في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة؛ إلى تغليب العقل والمنطق؛ وإلى لغة الحوارات العميقة والشاملة.
وإلى التفاهم والتوافق الوطني وتوحيد الصفوف في اطار جبهة وطنية نضالية جنوبية عريضة وموحدة؛ دفاعا عن الجنوب واستحقاقاته الوطنية والتاريخية الكبرى.