سيأتي اليوم الذي تتغير فيه موازين القوى والمصالح

وائل الحميدي
اتت السعودية إلى اليمن من أجل إنهاء تمرد المليشيات الحوثية، وتم حينها إعلان عاصفة الحزم وخلال نصف سنة أعلن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي أنه تم تدمير سلاح الحوثي وإضعاف قوته.
مرت عشر سنوات والحوثي يثبت أنه الأقوى وأن قوته لم تكن محصورة على مستوى اليمن بل أصبح لاعبًا دوليًا ويناجز إسرائيل ويطلق عليها الصواريخ ويهدد الملاحة الدولية في باب المندب.
السعودية تحتل المرتبة الأولى في استيراد الأسلحة لكنها لم تستطع حماية نفسها وأصبح المليشيات الحوثية كابوسًا يؤرق نومها فأصبحت تهادنه بدل أن تنهيه من أجل أن يغض الطرف عنها تم عقد اتفاق بين السعوديين والحوثيين في مسقط واتفقوا على أن يُسلَّم 80 بالمائة من النفط وأن تُصرف رواتب جيشه.
كل هذا الغرور والعنجهية وبعد فشل تحالفها ضد الحوثيين بالقوة قامت بترتيب تسوية سياسية بين الحوثيين والشرعية، بكل انتهازية وجبن وضعف واجبرهم الحوثي على الرضوخ وهم صاغرين بالمقابل تم التعامل مع أبناء الجنوب بفجاجة وغلظة وتم تدمير القوات المسلحة ومحاولة تفكيك المجلس الانتقالي لكنها لن تستطيع، لأن الانتقالي خلفه شعب يحمية،وسيأتي اليوم الذي تتغير فيه موازين القوى والمصالح حينها لن ينسى شعب الجنوب الخيانة التي مُني بها من الاستعمار السعودي.