لهذا السبب أرادوا التخلص من الرئيس عيدروس الزُبيدي

صالح حقروص
1- في شهر ديسمبر 2025 نجح الرئيس عيدروس الزُبيدي في تحرير وادي حضرموت وإخراج القوات الشمالية المرابطة في محافظات حضرموت والمهرة منذ احتلال الجنوب في عام 1994، وبذلك وضع حد لأكثر من 6 سنوات من المماطلة وعدم تنفيذ اتفاق الرياض المبرم بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر 2019 بضمانة السعودية.
والذي بموجب هذا الاتفاق كان من المفترض خروج القوات الشمالية من حضرموت والمهرة بشكل سلمي ونقلها إلى محافظة مأرب لمواجهة الحوثي وتحرير صنعاء اليمنية، ولكنها لا تريد قتال الحوثي لكونها موالية له وكانت مصدر صموده وتزويده بالسلاح المهرب من سلطنة عمان.
2- السيطرة على محافظات حضرموت والمهرة، وبذلك نجح الرئيس عيدروس الزُبيدي في السيطرة على كافة الجغرافيا الجنوبية للدولة الجنوبية ما قبل عام 1990.
3- كشفت سيطرة القوات المسلحة الجنوبية على حضرموت والمهرة عن أكبر عمليات نهب وسرقة للنفط في محافظة حضرموت، وهو ما لم يجرؤ أحد على كشفه طوال أكثر من 3 عقود.
4- السيطرة على محافظات حضرموت والمهرة وضعت نهاية للنفوذ السعودي في تلك المحافظات، وحطمت مشروعاً سعودياً يهدف إلى فصل حضرموت عن الجنوب، والسيطرة على الثروات النفطية والغازية، إضافة إلى مشروع مد أنبوب نفط عبر البحر العربي لتصدير النفط السعودي وتجاوز تهديد إغلاق مضيق هرمز.
5 – بسيطرة القوات المسلحة الجنوبية على حضرموت والمهرة تم إيقاف بـ“زبوز النفط” الذي كان يُنهب منه بلا حساب.
6 – منع الرئيس عيدروس الزُبيدي طائرة سعودية من الهبوط في مطار عدن كانت تحمل فريقاً عسكرياً يهدف إلى استلام المطار بحيث يكون الإقلاع والهبوط فيه تحت إشراف هذا الفريق.
7 – رفض الرئيس عيدروس الزُبيدي ركوب طائرة قادمة من الرياض، خشية أن يتم اختطافه سياسياً وتحويله إلى أسير يُملى عليه ما ينفذه. وكان قراره صائباً، .
8 – الرئيس عيدروس الزُبيدي، هو الرجل الذي قال “لا” للسعودية ورفض قبول اتفاق مسقط وكشف للعالم عدم قدرة السعودية على إدارة الملف اليمني، وأصبح جزءاً أساسياً في أي معادلة سياسية لا يمكن تجاوزه بسهولة، باعتباره ممثل الجنوب والشعب الجنوبي.
الخاتمة:
أصبح الرئيس عيدروس الزُبيدي “رقماً صعباً” لا يمكن تجاوزه. وقد سعت السعودية إلى التخلص منه ومحاولة استبعاده من الساحة السياسية، واستبداله بمن يمكنها من تمرير ما تم رفضه من قبل الرئيس عيدروس الزبيدي وخاصة وأن وجوده يشكل عائق أمام كل ما تريده لكنها فشلت في ذلك.
بل إن تصرفات السعودية في الجنوب جعلتها جزءاً من المشكلة لا جزءاً من الحل. وبالتالي، فإن استبعادها من الملف اليمني يُعد الطريق لتحقيق تقدم في التسوية السياسية المتعثرة منذ سنوات.