#أ/ صالح شائف يكتب: العنف وسفك الدماء طريق السقوط العاجل لمن يمارس ذلك

كتب/صالح شائف
ستبقى حضرموت وكما كانت دوما ذلك العنوان التاريخي الأصيل في سفر الكفاح الوطني لشعب الجنوب العظيم؛ إنها ينبوع العزة والكرامة والشموخ؛ وحارسة الوفاء للهوية والقضية والمصير الواحد المشترك.
وها هي تؤكد وتواصل ذلك مجددا في كل الساحات والميادين وترفع راية المجد عاليا؛ وممسكة بقوة وإيمان وطني لا يتزعزع بعلم الجنوب المخضب بدماء الأحرار؛ الذين خرجوا سلميا يوم السبت الماضي للدفاع عن حرية شعبهم وخياره الوطني ورفض أي محاولات تستهدف إرادتهم الوطنية الحرة أو الوصاية على قرار شعبهم الوطني.
فكان البطش والقتل يتربص بهم في شوارع المكلا التي أبت إلا أن تكون كما أراد لها أهلها؛ صلابة وثبات في وجه الغطرسة والعربدة التي مارستها سلطة الأمر الواقع.
والتي أتت وكما نعلم ذلك بفعل الظروف المستجدة وما كان قد تعرض له المجلس الانتقالي – ومازال يتعرض لذلك وبصور مختلفة – والقوات المسلحة الجنوبية في يناير الماضي.
وهي الظروف التي مهدت لعودة الإرهاب والاحتلال مع الأسف الشديد مرة أخرى إلى حضرموت والجنوب عموما؛ وبصورة لم نكن نتوقعها إطلاقا؛ ولسنا هنا في وارد إستعراض أوجه ما حصل وأسبابه وتداعياته المختلفة.
إن ما حدث للإحتشاد الجماهيري السلمي لأمر مدان بالمطلق؛ من أعمال البطش والقمع واطلاق الرصاص الحي الذي تعرضت له التظاهرة السلمية لأبناء حضرموت وسقوط عدد من الشهداء والجرحى؛ ناهيك عن الإعتقالات التي طالت النشطاء السياسيين والإعلاميين.
ونود التأكيد هنا لكل من يمارسون العنف كوسيلة للعربدة السياسية وخارج القانون؛ بأن كل ذلك لن يجلب لكم الأمن والاستقرار؛ ولن تتمكنوا من أن تفرضوا على الناس بالقوة تغيير قناعاتهم ومواقفهم الوطنية الراسخة في وجدانهم وضميرهم الوطني.
بل سيكون كل ذلك سببا رئيسيا للتعجيل برحيل هذه السلطات وبكل أدواتها القمعية الدموية.
ومعها سترحل تلك القوى والأطراف الداعمة لها – وتحت أي مسمى أو صفة كان ذلك ومن أية جهة كانت أو أتت – بغية زعزعة إستقرار الجنوب وإدخاله في دوامة الفتن والفوضى والتشرذم.
وهو ما لا يمكن لأبناء الجنوب الأحرار أن يسمحوا به مهما كلفهم ذلك من ثمن؛ دفاعا عن حريتهم وتاريخهم ومستقبلهم