أحسنوا الظن ولآ تتامرون على حلفائكم الصادقين

كتب: سالم حسين الربيزي
حين يتذكر وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في وقتاً متأخراً بأن المشاعر الإسلامية تحترم حقوق الجار، أولاً هل لديك رصيد كافي يمنحك بالحديث عن حقوق الجار؟ فإن كان ذلك فهذا شيئاً مذهلًا ومخجلًا في نفس الوقت!
لقد تابعنا حديث بن فرحان الذي خانه التعبير وتطرق إلى صفات الإسلام الحميدة بخصوص احترام حقوق الجار من المسلمين، انتظرونا ولا تستعجلون. فإن هذا هو المخجل الذي يثير الاستغراب أن ديننا الإسلامي الحنيف أصبح اليوم عند هؤلاء كوسيلة يوظف حسب الأماني والملذات من قبل المدعو فيصل بن فرحان
حيث تحدث قائلًا من على شاشات القنوات الفضائية بكل بجاحة أن إيران تعتدي على أراضي المسلمين كما يجب عليها احترام حقوق الجار ولا يصح أن تعتدي بالقصف على بلادهم بالصواريخ والمسيرات. هذا شيئًا طيب أن تتذكرون حقوق الجار، فهل يتواجد لدى السعودية جيران؟ فأحسنوا الظن بجيرانكم أولاً ولا تعتدون أن الله لا يحب المعتدين،
نعم اعتداء إيران على سيادتكم لا يحمل مبررات ولكن ماذا كنت تحمل في جولتك المكوكية في أمريكا وأوروبا التي استغرقت شهرًا كاملًا لأجل أن تبرر قصفكم على القوات المسلحة الجنوبية زورًا وبهتانًا التي فضت بالفشل. راجعوا حساباتكم أولاً مع جيرانكم أن الله لآ يغير قوماً حتى يغيروا ما بأنفسهم،
لقد شاهدنا توقفك في منتصف العبارة التي غيرت الملامح على وجهك بأن هناك حدث طرئ على أفكارك عندما لفظة كلمة الإحسان بالتعامل مع الجار. فهل تذكرت قصفكم العدائي على القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة والضالع؟ هذا بكل تأكيد أن جرس الإنذار ألفت انتباهك لأنك أخذت النفس بعمق عند انتقادك لإيران وتوقفت ونظرت شمالًا ويمينًا فماذا خطر على بالك؟
هل تعلم بأن السيئة بعشر أمثالها، فكم لديكم من السيئات في الجنوب العربي بما يوقد ضميركم بالجرائم إلى يوم القيامة . عليكم أن تتذكرون جيدًا بأن ديننا الإسلامي عادل ومنصف للحقوق المسلمين وليس ملكية خاصة في قبضتكم تظهرونه وقت ما تشاؤون وتخفونه عندما تبسط يديكم على حقوق الجار من المسلمين.
راجعوا حساباتكم وتذكروا بأن أسماء الله الحسنى هي الدليل ان تعيد الحقوق لأصحابها ولكن تفكروا وتدبروا صفاتها الدالة على إنصاف أمته ولا بعد حين بالعدل والحق، ولا تبطشوا ولا تستهزئون لأن كل وزرتً بوزر بأخرى. فإن الإسلام لا يصنف الرجال الشرفاء والصادقين بأقوالهم وفعالهم العربية البحتة التي لجئتوا إلى تصنيفها عند الذين لا يحترموا الإسلام ولا كنهم عدلوا ونصفوا بالحق الذي يغيب عن ذهونكم التي تهتم كثيرًا لأجل الحصول على أغراض سياسية فانية.
التي انعكست عليكم، كما هو الحال اليوم لا ملجأ ولا مفر من عدالة رب العالمين.