الجنوب ليس ساحةً لتجارب المشاريع الفاشلة

النقابي الجنوبي/خاص
أكد أصـيـل هـاشـم، اعلامي جنوبي في منشور له جاء فيه: في كل مرحلة حساسة من مسار القضية الجنوبية، يخرج علينا البعض بمحاولات بائسة لصناعة كيانات وهمية أو شخصيات تدّعي تمثيل الجنوب، ظنًا منهم أن بإمكانهم الالتفاف على إرادة شعبٍ قدّم التضحيات وسطر مواقفه بدماء الشهداء.
واضاف: لكن الحقيقة التي يجب أن يفهمها الجميع جيدًا هي أن الجنوب ليس ساحةً لتجارب المشاريع الفاشلة، ولا أرضًا يمكن فيها شراء المواقف أو تزوير إرادة الناس.
ولفت: لقد قال شعب الجنوب كلمته بوضوح، لا لبس فيها ولا تأويل. قالها في الساحات، وفي المليونيات، وفي كل محطة تاريخية مر بها نضاله الطويل. وهذه الكلمة كانت واضحة وصريحة: المجلس الانتقالي الجنوبي هو الممثل السياسي لقضية الجنوب، وهو التعبير الحقيقي عن إرادة شعبه وتطلعاته.
وأشار: أما أولئك الذين يحاولون اليوم تسويق أنفسهم كبدائل، أو يظنون أن بإمكانهم صناعة مشهد سياسي موازٍ عبر بعض الأصوات المأجورة أو الشخصيات التي لا تملك أي حضور شعبي، فهم في الحقيقة لا يخدعون إلا أنفسهم.
وتابع: فالشعب الذي أسقط مشاريع أكبر وأقوى من هذه المحاولات الهزيلة لن يقف عاجزًا أمام مسرحيات سياسية مكشوفة.
وأوضح: إن أخطر ما تستهدفه هذه المحاولات ليس المجلس الانتقالي بحد ذاته، بل وحدة الصف الجنوبي. لأن أعداء الجنوب يدركون جيدًا أن قوة هذه القضية تكمن في تماسك شعبها والتفافه حول قيادته السياسية. ولذلك يحاولون اللعب بورقة الخلافات والمناطقية وزرع الشقاق بين أبناء الجنوب، أملاً في إضعاف الموقف الجنوبي وتمزيق صفه.
واستكمل: لكن ما يجهله هؤلاء، أو يتجاهلونه، هو أن شعب الجنوب اليوم أكثر وعيًا وصلابة من أي وقت مضى. لقد مر هذا الشعب بتجارب قاسية، وواجه مؤامرات كبرى، وتعلم جيدًا كيف يميز بين من يقف معه ومن يعمل ضده. ولذلك فإن كل محاولات تفتيت الصف الجنوبي ستتحطم أمام إرادة شعب يعرف طريقه جيدًا ولا يسمح لأحد أن يعبث بمصيره.
وأشار : إن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يأتِ عبر صفقات سياسية أو غرف مظلمة، بل جاء نتيجة مسار نضالي طويل وتفويض شعبي واضح. وهذا التفويض لم يكن يومًا منحة من أحد، بل هو حق انتزعه شعب الجنوب بإرادته الحرة وتضحياته الكبيرة.
ولهذا فإن أي محاولة للقفز على هذه الإرادة الشعبية أو الالتفاف عليها ليست سوى مغامرة خاسرة لن تجلب لأصحابها سوى مزيد من العزلة والسقوط السياسي.
واختتم منشوره بالقول: الرسالة اليوم يجب أن تكون واضحة وصريحة: الجنوب ليس للبيع، وإرادة شعبه ليست ورقة يمكن التلاعب بها. ومن يعتقد أنه قادر على تفتيت هذا الشعب أو سرقة تمثيله السياسي واهم، لأن الجنوب اليوم يقف صفًا واحدًا خلف قضيته وقيادته.
وفي النهاية، سيبقى الجنوب موحدًا بإرادة أبنائه، وستبقى قضيته أكبر من كل المؤامرات، وأقوى من كل المشاريع التي تحاول النيل منها. فإرادة الشعوب لا تُكسر، وصوت الجنوب لن يخفت مهما حاول البعض تشويهه أو الالتفاف عليه.