الثبات في زمن المتغيرات.. لماذا أبو القاسم هو الرهان والمصير؟

أنيس الصالحي
يخرج علينا من يقول جربنا عشر ونجرب خمس مع غيره وكأن القيادة مجرد نوبات حراسة أو تبادل أدوار متناسين أن الأوطان في لحظات الصراع الوجودي لا تُسلم إلا لمن خبرتْه الميادين وعرفه الصديق قبل العدو بالثبات والصلابة
أولاً عشر سنوات من الصمود لا تُباع بوعود السراب العشر السنوات التي مضت مع أبو القاسم لم تكن نزهة بل كانت مدرسة في التحدي وكسر المستحيل من صمد في وجه الأعاصير يوم كانت الدنيا كلها ضدنا هو الأحق بأن نكمل معه المشوار حتى يبلغ البنيان تمامه الفزعة ليست ثوباً نبدله كلما اشتهينا التغيير بل هي عهد ودم وموقف لا يتزحزح
ثانياً القيادة هيبة ومبدأ لا مجرد تجارب نحن لا نجرب أبو القاسم لكي ننتظر منه نتيجة في مباراة نحن نتبعه لما يمتلكه من هيبة ربانية وحكمة قيادية ولأنه يمثل مشروعاً وكرامة وسيادة ومن يعتقد أن الحل في تغيير الوجوه لتغيير الواقع العالمي فهو واهم لأن العالم لا يحترم إلا القوي الثابت على حقه الوفاء للقيادة التي لم تخذلنا في أحلك الظروف هو الضمانة الوحيدة لعدم الضياع في دهاليز المشاريع المشبوهة
ثالثاً حتى الموت شعار الأوفياء لا المترددين عندما نقول معك حتى الموت فنحن لا نتحدث عن عاطفة عابرة بل عن إدراك بأن المصير واحد من يريد أن يفزع لخمس سنوات مع غيره بحثاً عن سراب فليعلم أن الأوطان لا تُبنى بـ المنجزات المؤقتة بل بالثوابت الراسخة نحن اخترنا طريقنا وعمدناه بالعشر السنوات العجاف ولن نتراجع عنه في الرخاء أو الشدة
كلمة أخيرة الرهان على أبو القاسم هو رهان على الكرامة التي لا تقبل المساومة والخراب العالمي الذي يتحدثون عنه لا يزيده التقلب إلا وبالاً بينما يزيدنا الثبات قوة ومنعة
نحن مع القائد الذي عرفناه وفي الطريق الذي اخترناه والوفاء للثابتين هو شيمة الأحرار