السعودية بين خطاب الحوار وواقع القمع.. تساؤلات حول السيادةوالأمن القومي؟

ابو القاسم الشبواني
السعودية، التي تدعو إلى الحوار مع الجنوبيين، تقمع المتظاهرين وتقتلهم، مما يظهر تناقضاً واضحاً في سياساتها، لماذا لا تدعو السعودية إلى حوار مع نفسها، حواراً سعودياً–سعودياً، لمعالجة أمنها القومي الذي أصبح، كما يقال، مباحاً لإيران؟
السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا قبلت السعودية بوجود القواعد الأمريكية على أراضيها؟ إذا كانت تريد أن تبيع الجنوب للحوثي إرضاءً لطهران، فكان بإمكانها أن ترفع القواعد الأمريكية وتنهي المشكلة، لكن يبدو أن هناك أجندة أخرى وراء هذه التصرفات، وخوفاً من أمريكا التي لا تستطيع أن تقول لها “لا”.
السعودية بحاجة إلى إعادة النظر في سياساتها، لأنها تتعامل مع الواقع بقدر من التخبط، وعليها أن تحدد أولوياتها بوضوح، الأمن القومي للبلاد يجب أن يكون فوق كل اعتبار، في حرب الجنوب، كان الأمن القومي ذريعة لقصف قواتنا وقتلهم بأبشع الأساليب، حتى إنها أرسلت طيران الأباتشي ليتتبع قواتنا ويستهدفها.
لكن شاء الله أن تنقلب الموازين، وها هي اليوم تتعرض لاختراق أمنها القومي وتضرب بقوة، وكأنها بلا صوت ولا رد، انتهى أمنها القومي كما كانت تدعي، وأصبحت في موقف حرج.
الدم الجنوبي الذي سفك ظلماً وبهتاناً، والأكاذيب التي سوغت لتشويه الجنوب، جعلت السعودية اليوم في موضع ذل ومهانة، وإن تمكروا فإن الله خير الماكرين.