اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

شرعية النهب… حكومة على المقاس السعودي!

كتب / رائد عفيف

من حضرموت إلى المهرة وشبوة… ثروات الجنوب تُباع تحت مسمى التعاون

السعودية لم تعد تخجل من نهب ثروات الجنوب، بل صارت تبحث عن غطاء قانوني زائف يبرر جريمتها أمام العالم. بعد أن فضحت القوات الحكومية الجنوبية حجم السطو الممنهج على ثرواتنا في حضرموت والمهرة وشبوة، سارعت الرياض إلى صناعة حكومة يمنية على عجل، مجرد واجهة ورقية، لا تمثل الشعب الجنوبي ولا تحمل أي اعتراف، لكنها تصلح لتوقيع عقود النهب تحت مسمى “التعاون الفني والعلمي”.

في أول يوم لتشكيل هذه الحكومة، لم تنتظر السعودية حتى يلتقط الناس أنفاسهم، بل دفعت مجلس وزرائها لإقرار التعاون في مجال الجيولوجيا والثروات المعدنية. أي تعاون هذا؟ إنه ببساطة محاولة لتقنين السرقة، وتحويل النهب إلى اتفاقيات رسمية، وكأنها تقول للعالم: “ها نحن ننهب بطريقة شرعية”.

هذا المشهد يفضح حقيقة النوايا السعودية: لم تكن يوماً معنية ببناء دولة أو دعم استقرار، بل كانت تبحث عن أدوات توقيع، عن حكومة شكلية تضع ختمها على عقود النهب، بينما الجنوب يُستنزف، وثرواته تُساق إلى الخارج بلا رقيب ولا حسيب.

إنها حكومة وُلدت من رحم الحاجة السعودية، لا من إرادة الشعب. حكومة بلا جذور، بلا شرعية، بلا تمثيل، لكنها تُستخدم كستار لتغطية أكبر عملية نهب منظم في تاريخ المنطقة.

اليوم، الجنوب أمام مشهد صارخ: ثرواته تُنهب باسم “التعاون”، وحقوقه تُباع في سوق المصالح، وحكومات تُصنع على المقاس السعودي لتكون مجرد أدوات تنفيذ. وستظل هذه الحقائق شاهدة أمام العالم، مهما حاولت الرياض أن تلبس ثوب الشرعية على أكبر عملية نهب في تاريخ الجنوب.

زر الذهاب إلى الأعلى