اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

حضرموت لن تكون ساحة لقوى خارجية

صالح حقروص

خرجت جماهير حضرموت في مدينة المكلاء عصر امس 10 فبراير 2026 في مليونية تحت شعار “الثبات والتحدي وطرد قوات الاحتلال اليمني ومليشياته”، لتعلن موقفها الحاسم تجاه الانتهاكات والاعتداءات على حقوق المواطنين، وتجدد دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية.

بيان المليونية الصادر بهذه المناسبة لم يكن مجرد خطاب شعبي، بل وثيقة سياسية محكمة تحدد موقف الجنوب بشكل واضح أمام الداخل والخارج.

أبرز ما جاء في البيان هو رفض الاعتقالات التعسفية والملاحقات الأمنية ضد النشطاء السياسيين والإعلاميين، والتأكيد على حق الشعب في التعبير السلمي.

كما شدد البيان على أن هذه الممارسات القمعية لن تثني الجماهير عن استمرار نضالها، بل ستدفعها نحو تصعيد شعبي منظم، لتأكيد أن إرادة الجنوب أقوى من أي قوة قهرية أو احتلالية.

البيان أيضًا ركز على ضرورة إخراج قوات الطوارئ اليمنية من حضرموت وتمكين القوات المحلية مثل النخبة الحضرمية ودرع الوطن من بسط الأمن والسيطرة على كامل المحافظة، في رسالة واضحة بأن حضرموت لن تكون ساحة لقوى خارجية، وأن سيادتها وأمنها من مسؤولية أهلها أولًا وأخيرًا.

من ناحية سياسية، جدد البيان التفاف الجماهير خلف القيادة الجنوبية، مؤكدًا التفويض السياسي للرئيس عيدروس الزُبيدي والمجلس الانتقالي، والتمسك الكامل بخيار استعادة دولة الجنوب الفيدرالية كاملة السيادة، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا.

كما رفض أي حوارات أو مشاريع سياسية لا تلبي تطلعات الشعب، واعتبر أي حكومة هجينة مفروضة من الخارج خارج نطاق الشرعية الشعبية.

مضمون البيان يعكس وعيًا شعبيًا وسياسيًا متقدمًا، ويبرهن على أن النضال السلمي الجماهيري هو القوة الحقيقية التي تستطيع تحقيق مطالب الجنوب.

إنه تأكيد على وحدة الصف الجنوبي، ورفض أي تدخل خارجي أو محاولات لفرض واقع جديد على الأرض بالقوة.

كما يرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن شعب الجنوب لن يتنازل عن حقوقه، وأن حضرموت ستظل قلب الجنوب النابض وعنوان وحدته الوطنية.

باختصار، بيان مليونية 10 فبراير 2026 ليس مجرد موقف احتجاجي، بل هو خارطة طريق شعبية وسياسية، تضع أسس النضال المستقبلي للجنوب، وتؤكد على ضرورة التمسك بالحقوق الوطنية والسيادة، مع الاستمرار في المقاومة السلمية المنظمة ضد أي مشاريع تهدف إلى تقويض وحدة الجنوب.

زر الذهاب إلى الأعلى