الرئيس “الزُبيدي”.. مشروعًا وفكرًا نضاليًا وماردًا تحرريًا خرج من القمقم الاستعماري

وائل الحميدي
بالأمس صنعوا وأخرجوا فيلمًا ينافس أفلام هوليوود، عن قضية هروبك إلى دولة الإمارات وتباهت عناصر الاستخبارات فيه بإظهار قدراتهم ومواهبهم في التتبع، ليس فقط لحركاتك بل حتى في إحصاء أنفاسك.
وتحولت هذه الفنتازيا السياسية الاستخباراتية عن “هروبك” إلى مادة دعائية إعلامية تلوكها الصحف وقنوات التلفزة ومواقع وصفحات التواصل الاجتماعي على مدى أيام وأسابيع متواصلة، واليوم تجدهم:
– سخّروا أسطولًا من طائرات التجسس والاستطلاع الحديثة التي تجوب سماء ردفان والضالع ويافع والصبيحة على مدار الساعة دون توقف بحثًا عنك.
– وظّفوا جيشًا من خبراء التجسس السيبراني، يرصُدون المكالمات وتحركات الناس بحثًا عنك.
– صرفوا مئات الآلاف من الدولارات، ووظّفوا طابورًا طويلًا من الجواسيس، يتعقبونك في القرى وأزقة المدن وكهوف الجبال بحثًا عنك.
لكنهم تجاهلوا أنك موجود في قلب وضمير وروح وأمل كل جنوبي يتطلع ويناضل ويضحي في سبيل استعادة دولته.
وتناسوا أنك مشروعًا وفكرًا نضاليًا وماردًا تحرريًا خرج من القمقم الاستعماري فهذه الفكرة وهذا المشروع قد تجاوزا المكان والزمان اللذين يبحثون فيهما عنك لتحلّق بأجنحة الجماهير في فضاءات الحرية التي لا يستطيعون بلوغها.
قد يستطيعون مؤقتًا تضييق الخناق على شخصك لكنهم لا يستطيعون محاصرة أو إطفاء وهج نورك الذي يضيء دروب الجماهير نحو الحرية.