المرأة الجنوبية وحضورها البارز في ساحات الاعتصام بمحافظات الجنوب

النقابي الجنوبي/خاص/استطلاع/وئام نبيل علي صالح
المرأة الجنوبية لم تكن يوماً مجرد متفرجة على أحداث التاريخ، بل كانت قلب الساحات النابض وروح الاعتصامات المتقدة. حضورها البارز في ميادين المحافظات الجنوبية لم يكن حضوراً جسدياً فقط، بل حضوراً معنوياً يزرع الثبات ويغرس الأمل.
هي التي حملت هموم الوطن في عينيها، ورفعت صوتها عالياً لتقول إن الحرية لا تُنال إلا بالصبر والإصرار.
بين هتافاتها ودموعها، بين خطواتها الواثقة وابتسامتها الصامدة، كانت تصنع لوحة من الكبرياء والكرامة
وجودها في الساحات لم يكن مجرد مشاركة، بل كان إعلاناً أن الجنوب كله حاضر، رجالاً ونساءً، وأن القضية أكبر من أن تُختزل في جنس أو فئة.
خاطرة عن المرأة الجنوبية هي خاطرة عن الأرض نفسها: صلبة كجبالها، نقية كبحرها، وعنيدة كأشجارها التي لا تنحني للعواصف. حضورها في الاعتصامات هو شهادة للتاريخ أن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي قوته الكاملة حين يشتد الظلم وتتعاظم التحديات.
تأڪيد على رغبة شعب في استعادة دولته
بينت الأستاذة/ (عواطف اليافعي)، رئيس قسم التعليم التعويضي في إدارة التربية والتعليم م/الشيخ عثمان: بڪل تأڪيد مؤيدة لهم كونه يوم سطره جيشنا الأبي بقوة وحزم، الإعتصام هو تأڪيد على رغبة شعب في استعادة دولته ورفع علم بلاده في الأمم المتحده. هو حق وليس طلب.
وتابعت: ڪانت ومازالت مشاركة بقوة وعزم ولي الشرف أن أكون معاهن في ساحات الإعتصام وماضون حتى يعلنها دولة قائدنا (عيدروس بن قاسم الزُبيدي) وڪلنا ثقه في قائدنا وجيشنا.
مسيرة نضال مكملة لمن سبقوا
وأفادت الأستادة/ (منى علي أحمد)، رئيس قسم متابعة أنشطة القوى السياسية في الهيئة السياسية في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي بتأييدها للمعتصمين وقالت: بالتأكيد ومن أشد المؤيدين والذين يشجعون الجميع على الخروج إلى ساحات الاعتصامات الشعبية المفتوحة، كيف لا وهذه الاعتصامات ما هي إلا امتدادا لنضالات شعب الجنوب المطالب منذ 2007م باستعادة دولته، كيف لا وأغلب من خرج لهذه الاعتصامات من الجيش الجنوبي المسرح قسرا أو من كوادر الدولة الجنوبية التي تم الاستغناء عنها ودفعها للجلوس في البيت عنوة، بل إن حتى أبناء وأحفاد هؤلاء من يشارك في الاعتصامات، بالأمس وجدت سيدة كبيرة في السن من ضمن المعتصمات وقالت نحن من عاملات مصنع الغزل والنسيج الذي تم تدميره وترك موظفيه يعانوا داخل البيوت يموتون كمدا أو من المرض أو من سوء الرعاية.
طبعا هناك الآلاف من الحكايات التي تُرى في ملامح الكثير والكثير من المعتصمين والمعتصمات، اليوم وقد أكمل الاعتصام المفتوح 14 يوم ومازالت الإرادة والعزيمة في مخاطبة القيادة أولا بإعلان الدولة ثم المجتمع الدولي والإقليمي بأن ينصفوا قضية هذا الشعب الذي عانى ويعاني الأمرين لأكثر من ثلاثة عقود ومع ذلك حين ناداه واجب العروبة والإسلام هب هبة رجل واحد مقدما أبناءه الذين ولدوا وتربوا في بيئة من الظلم والاجحاف والتهميش بل حتى والقمع لهم ولاباءهم ومع ذلك لم يبخلوا على أمن وسلامة وكرامة أرضهم والتي هي اصلا امتداد لأمن وسلامة الإقليم بل والعالم، واليوم الاعتصامات مسيرة نضال مكملة لمن سبقوا ومن اليوم يسطرون أروع الملاحم من أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية في كل شبر يسمع به أزيز المدافع.
المرأة الجنوبية أيقونة النضال
وأضافت: مشاركة المرأة الجنوبية مشاركة مشرفة في كل ساحات الاعتصامات فهي كما عودتنا دائما جنبا إلى جنب أخيها الرجل في كل مراحل النضال والفداء لأرض الجنوب، ولم أنسى دموع وحشرجة إحدى أمهات الشهداء وهي توصي بهذا الوطن وتناشد الرئيس القائد (عيدروس الزُبيدي) بأن يعلن دولة الجنوب التي راح فداها ولدها والالاف من رجال وشباب الجنوب، المرأة الجنوبية أيقونة النضال فهي من خرجت كأول ثائرة في المنطقة إبان الثورة الجنوبية السلمية قبل ما يطلق عليها ثورات الربيع العربي بسنوات، واليوم هي تشارك في الاعتصامات اليومية مدركة أن المرأة باستعادة دولتها ستكون ذات شأن وهذا ما وعد به الرئيس ونص عليه الميثاق الجنوبي، فمشاركته اليوم في الساحات هي بصمة شرف لتاريخ كل امرأة تتطلع إلى أن تنال حقوقها كاملة في ظل دولة الجنوب التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى بإذن الله.. فتاريخ المرأة الجنوبية كان ومازال يرفع به الرأس مهما حاول الحاقدون والمشوهون أن ينالوا منها أو من تاريخها.. فتحية لكل امرأة خرجت وتخرج وستخرج لأنها ابنة هذه الأرض وأقل واجب تجاهها أن نخرج ونسمع العالم أننا شعب حُر لا نقبل إلا أن نكون أسياد على أرضنا.
اعتصامات اليوم لم تأتي وليدة اللحظة بل ثمرة نضال سنين عجاف
ومن جانبها قالت د/(رنا السروري)، رئيس العلاقات العامة في المكتب التنفيذي لاتحاد عام نساء الجنوب: نؤيد اعتصام جماهير شعبنا الجنوبي الحُر في الساحة الجنوبية في جميع محافظات الجنوب وعلى امتداد الرقعة الجغرافيا للجنوب حيث أن هذا الاعتصام اليوم لم يأتي وليد اللحظة بل ثمرة نضال سنين عجاف منذ صيف ١٩٩٤م وشعب الجنوب يناضل لاستعادة دولته المسلوبة حتى نشأ الحراك السلمي في٢٠٠٧/٧/٧م خرج على أثر هذه الانتفاضة السلمية شعبنا في جميع محافظات الجنوب وكان يقابل بالقمع والقتل والسجون وما نراه اليوم من اصطفاف وطني يدل على وحدة الهدف وعمق القضية، وقد اطلعت المرأه الجنوبية بدور نضالي إلى جانب أخيها الرجل بعد الاجتياح بسبب سياسة التهميش والاقصاء في مختلف المرافق العسكرية والمدنية واطلعت بدور قيادي وريادي إبان انطلاق الحراك في ٢٠٠٧/٧/٧م فكانت إلى جانب أخيها الرجل في الاعتصامات والمظاهرات والمسيرات السلمية والوقفات الاحتجاجية وتعرضت لعدة أشكال من القمع منها الملاحقات والايقاف بل والسجون حتى من بقينَ في الوظيفة تم تهميشهن وتجاهل مؤهلاتهم ولم يسمح لهن بشغل مناصب عليا ولا أي تمثيل داخلي أو خارجي وكانت تحسب عليها مواقفها من مختلف القضايا الوطنية.
وبعد التفويض للقائد الفذ ابا القاسم في ٤/مايو /٢٠١٧م وتشكيل المجلس الانتقالي بدأت المرأه تحضى بإهتمام القيادة وتتقدم في المنظمات الجماهيرية وهيئات المجلس الانتقالي وبعض المرافق لذلك
فالمرأه تريد أن تعود إلى موقعها الذي يليق بها وبمكانتها والدور الذي كانت قد اطلعت به أبان دولة الجنوب قبل عام ١٩٩٠م وهذا لن يتم إلا من خلال استعادة دولة الجنوب وبوجود دولة تكفل للمرأه ذاتها وكيانها المستقل ومن هنا تواجدت المرأة الجنوبية من أول يوم للاعتصام في الساحات الجنوبية لتوصل صوتها لعدة جهات داخلية وخارجية أولها للقائد (عيدروس بن قاسم الزُبيدي) من قاد الجنوب إلى الواجهة الدولية بحنكة سياسية وقد سبق وتم تفويضه في مايو ٢٠١٧م من قبل شعب الجنوب رجالاً ونساء شباباً وشيوخاً بإستعادة الدولة الجنوبية وحمل القضية حتى ايصالها إلى بر الأمان، والآن جاءوا يطالبون قائدهم لإعلان دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة والتي سيحضى أبنائها وكافة شرائحها ومنها المرأة الجنوبية بحق المواطنة المتساوية والعدالة والعيش الكريم في ظل دولة النظام والقانون وستطلع فيها المرأة الجنوبية بدورها في خدمة المرأة و المجتمع والدولة الجنوبية المستقلة، كما يطالبوا دول الجوار والعالم العربي والمجتمع الدولي بإنهاء معاناة شعب الجنوب وذلك بالاعتراف بالدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة وقد اكتملت الركائز الأساسية لإعلان الدولة وهي الأرض التي تم السيطرة عليها من قبل قواتنا الجنوبية المسلحة والاصطفاف الشعبي خلف القيادة الجنوبية نحو الهدف ولم يتبقى إلا الاعلان من القائد والاعتراف الدولي لأن وجود الدولة الجنوبية أصبح حاجة ملحة داخليا وخارجيا حيث يعتبر الجنوب شريك في مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات والقضاء على القرصنة على المنافذ والممرات البحرية لذلك وجب الاعتراف بالدولة الجنوبية،
عاشت قواتنا المسلحة الجنوبية صمام أمان الوطن، الرحمه للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للأسرى.
المرأة حاضرة في الساحات رغم انشغالاتها الأسرية
وفي ذات السياق أوضحت الأستاذة/ (سلوى سالم موفق) مديرة وناشطة من محافظة حضرموت: من أوائل المؤيدين على هذه الاعتصامات ونطالب بإعلان فك ارتباط الجنوب واستقلاله، المرأة حاضرة في الساحات رغم انشغالاتها الأسرية والوظيفية ومشاركتها فاعلة جدا.
المرأة الجنوبية مشاركة في التحرير
فيما شكرت الأستاذة/ (يسري سالم صالح)، عضو استشاري في المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظة شبوة صحيفة وموقع النقابي الجنوبي الإعلامية على هذا الاستطلاع وقالت: أشكر صحيفة وموقع النقابي الجنوبي الإعلامية على هذا الاستطلاع، نعم أُؤيد المعتصين في الساحات الجنوبية حتى يتم إعلان دولة الجنوب العربي.
وأضافت: المرأة الجنوبية مشاركة ومساهمة في صنع التحرير الثاني ولن تتخلى عن مسؤوليتها الوطنية حتى يتم اعلان الدولة.
احترام إرادة الشعوب.. الجنوب دولة وهوية
فيما أكدت الأستاذة/ لويزا اللوزي، رئيسة اتحاد الحرفيين الجنوبيين م/لحج وقالت: في البداية نهنئ قيادتنا السياسية وجيشنا الجنوبي ونهنئ شعبنا بالجنوب على الانتصارات العظيمة التي حققها أبطالنا (الجيش الجنوبي) لتحرير باقي أراضينا الجنوبية وطرد الغزاة المحتلين منها.
وما حاصل اليوم من اعتصامات وخروج كل الشعب بالجنوب لساحات البطوله والشرف هو حق ومطلب شرعي للجنوبيين بإعادة كرامتهم وسيادتهم الجنوبية على أرضهم الجنوب العربي لعقود من الزمن.
رسالتنا للأمم المتحدة والاقليم احترام إرادة الشعوب فالجنوب دولة وهوية، دخل بوحدة ماتت قبل ولادتها.. وحدة الضم والالحاق، وحدة الأرض لا الانسان وحدة دفع فيها الجنوبيين بخيرة أبناءه دفاعا على هوية وسيادة الجنوب. الجنوبيين اليوم قرروا ولن يتزعزعوا من الساحات حتى اعلان البيان رقم واحد الاستقلال الناجز والتام ..
لا يقل دورها عن أخيها الرجل
ولفتت: دور المرأة الجنوبية منذُ الستينات وحتى اليوم لا يقل دورها عن اخيها الرجل، فهي بمقدمة ميادين الشرف والنضال تهتف شامخة الرأس لإعادة دولتها دولة الجنوب العربي لتعيش بكرامة وسيادة على أرضها الجنوب
هي القيادية بكل مجالات الحياتية المجتمعية المدنية والعسكرية..
رسالتنا لكل امرأة بالجنوب التي لن تخرج إلى ساحة الاعتصام عليها الخروج لتطالب بحقها المشروع بدولة سيادية من أجل ان تعيش هي واجيالها بمستقبل آمن وسلام
لها وأولادها.
الجنوب آتٍ لا محالة
وفي ذات السياق أبدت الأستاذة/ (سهام ناصر)، رئيس اتحاد الحرفيين الجنوبيين م/أبين شكرها لصحيفة النقابي الجنوبي الإعلامية على هذا الاستطلاع واختيارها المشاركة فيه وعن تأييدها للمعتصمين قالت: نعم مؤيدة للمعتصمين في الساحات وأوجه لهم ألف شكر.. وأقول لهم الجنوب آتٍ لا محالة وسوف نكون صفا واحدا إلى جانبكم نحن النساء.
وبالنسبة لمشاركة النساء نعم هن مشاركات في الاعتصامات وراضية جدا لمشاركتنا في الساحات وفي كل المهرجانات لأن المرأة الجنوبية عندها عزيمة قوية ونأمل بأن تعلن دولة الجنوب قريبا.. وشعارنا أعلنها دولة ياعيدروس.. ونحن النساء والرجال إلى جانبك ولن نتخلى عن قضيتنا ودولتنا الجنوب وسوف نكون يدا بيد إلى جانب إخوتنا الرجال ولن نستسلم ولن نخضع لأي شيء حتى استعادة دولتنا.
مؤيدة مطالبهم المشروعة
ولفتت الأستاذة/ (شفاء أحمد حسن الجنيدي)، عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي –
عضو لجنة العلاقات الخارجية: نعم مؤيدة مطالبهم المشروعة واعتصامهم ومطالبتهم بالاستقلال ذلك من جور ماعانوه من الإحتلال، وكلنا نحلم بقيام دولتنا ونحلم بمشاهدة أعلامنا ترفرف في كل زاوية من أرض الجنوب، ولكن قبل ذلك يجب تأسيس وبناء دولتنا على أسس متينة صلبة يعترف بها العالم أجمع تتوافق مع السياسة الدولية وذلك بأن نحاول أولا انتزاع الإعتراف الدولي خطوة خطوة فالدول لا تأتي بإعلان استقلالها من طرف واحد ولنا مثال استقلال الصومال وكردستان، نحن نريد دولة ثابتة الأسس قوية القواعد سليمة البنيان يعترف بها العالم تحت قيادة حكيمة رشيدة تدرك كيف تقوم الدول الشرعية المعترف بها دوليا، المجلس الانتقالي الجنوبي حالياً مسيطر عسكرياً وبذكاء وحنكة القيادة ستتم السيطرة إقتصاديا فالدول ليست إعلان استقلال فقط، الدول هي: بنوك – كود اتصال – إيرادات – بعدها إدارة للموارد، والمجلس الانتقالي يؤسس لهذا البناء السليم والصلب للدولة الجنوبية القادمة بقوة ومتانة وقواعد صلبة معترف بها دوليا.
المرأة الجنوبية سباقة في كل حدث
وأضافت: مشاركة المرأة في الاعتصامات مشاركة فعالة وكما هو معروف المرأة الجنوبية دائما سباقة في كل حدث يخص الجنوب، ذلك لأن الكل تواق لقيام دولة الجنوب الحلم الذي يراودنا جميعا، والذي بدأ يلوح في الأفق القريب وذلك بعد أن تم دحر قوات الاحتلال الهمجي من جميع أنحاء الأراضي الجنوبية وما هي إلا أوقات قلائل وتعلن دولتنا الحبيبة وباعتراف دولي وبأسس قوية سليمة.
القضية الجنوبية ودور المرأة في ساحات الاعتصام
وفي مداخلة للأستاذة/(يسرى المقطرى) قالت: شهدت ساحات الجنوب خلال هذه الإيام اعتصامات شعبية عبّرت عن الدعوة إلى استعادة الدولة الجنوبية وإعلان الاستقلال. هذه الاعتصامات لم تكن مجرد تجمعات احتجاجية كعادتها بل حملت في طياتها مشاعر متراكمة وتجارب تاريخية وتطلعات شعب يرى في هذه المطالب مخرجاً من واقع صعب.
فيما يخص الموقف من الاعتصامات فإن تأييدها يظل حقاً مشروعاً لكل فرد ويعكس قناعته الخاصة.فالبعض يرى في هذه التحركات تعبيرا سلميا عن إرادة شعبية تسعى لنيل حقوقها، بينما يرى آخرون أن تحقيق الأهداف الكبرى يتطلب أدوات سياسية أوسع، ورؤية واضحة تضمن الاستقرار وتحمي مصالح المجتمع بكل فئاته. وفي جميع الأحوال تبقى حرية التعبير السلمي حقا لا يمكن تجاهله أو التقليل من أهميته.
أما عن مشاركة المرأة الجنوبية في هذه الاعتصامات، فقد شكّلت حضورا لافتا ومهما يعكس وعي المرأة بقضيتها وإدراكها لدورها كشريكة أساسية في المجتمع، لا كمجرد تابع أو عنصر هامشي.
مشاركة المرأة لم تقتصر على الحضور الرمزي، بل شملت الهتاف، والتنظيم، والتعبير عن الرأي، وهو تطور يُحسب لها ويُعبّر عن كسر الكثير من القيود الاجتماعية التقليدية.
ومع ذلك فإن الرضا عن مستوى مشاركة المرأة يظل نسبيا. فبرغم التقدم الواضح، لا تزال مشاركة المرأة في بعض الأحيان محصورة في أدوار محددة، وتحتاج إلى دعم أكبر، ومساحة أوسع لصوتها في صنع القرار، لا في الميدان فقط. فالمرأة الجنوبية أثبتت قدرتها على الحضور، لكن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من المشاركة الرمزية إلى الشراكة الفعلية.
في الختام، يمكن القول إن القضية الجنوبية ومشاركة المرأة فيها مسألتان مترابطتان فلا يمكن الحديث عن مستقبل عادل دون الاعتراف بحقوق الجميع، ولا عن تحرر حقيقي دون تمكين المرأة وتمثيلها بشكل يليق بدورها وتضحياتها.
إرادة شعبية تطالب بإستعادة الحقوق
بينما الأستاذة/ (عطية سالم) ناشطة جنوبية من محافظة أبين قالت: أنا مؤيدة للمعتصمين في ساحات الجنوب، لأن هذه الاعتصامات تمثل تعبيرا سلميا عن إرادة شعبية تطالب بإستعادة الحقوق والكرامة والعدالة التي حرم منها أبناء الجنوب لسنوات طويلة حيث يعتبر أبناء الجنوب شعبا واعي ومسؤول اتجاه قضيته الجنوبية والمطالبة باستقلال الجنوب، بالنسبة لي ليست مطلبا عاطفيا، وانما هي نتيجة طبيعية لتجارب سياسية واقتصادية واجتماعية أثبتت فشل الشراكة السابقة مع الشمال، وأؤمن بأن أي حل عادل يجب أن يستند إلى إرادة الشعب الجنوبي وحقه في تقرير مصيره بطرق سلمية ومنظمة بشكل جيد.
وعي المرأة الجنوبية بدورها الوطني الجنوبي
وعن مشاركة المرأة الجنوبية في الاعتصامات أكدت: كانت واضحة ومشرفة جدا حيث حضرت المرأة في الساحات كصوت واعٍ وشريك أساسي في النضال بجانب أخيها الرجل، سواء بالمشاركة الميدانية أو التنظيمية أو الإعلامية. كوني امرأة جنوبية، أفتخر بهذا الحضور الذي يعكس وعي المرأة بدورها الوطني الجنوبي ومع ذلك، ورغم رضاي النسبي عن مستوى المشاركة، إلا أنني أطمح إلى دور أكبر وأكثر تأثيرا للمرأة الجنوبية، خاصة في مواقع اتخاذ القرار والقيادة فالمرحلة القادمة تتطلب تمكينا حقيقيا للمرأة ليس فقط في الساحات، بل في رسم السياسات وصناعة القرارات حيث انه لا يوجد تمثيل حقيقي وفعلي للمرأة في الإدارات التنفيذية أو في الوزارات والمؤسسات الحكومية.
أؤيد المعتصمين في ساحات الجنوب
بينما د. أزهار سالم محمد علي من محافظة أبين أكدت بتأييدها للمعتصمين وقالت: أكيد مؤيدة للمعتصمين في ساحات الجنوب كامله حتى استعادة دولتنا، وعن المرة الجنوبية أفادت بأنه مشاركة فعالة للمرأة الجنوبية في كل الاعتصامات وأنني أول المعتصمات في الساحات.


