إلى “منظّري” الخنوع

أديب فضل
هل كانت كرامة الجنوب وجهة نظر؟
عشر سنوات من الصبر الاستراتيجي، لم يكن عجزاً بل ترفّعاً.
عشر سنوات والمجلس الانتقالي الجنوبي، ومن خلفه شعبٌ بأكمله، يقدمون “حُسن النوايا” على طبق من معاناة
قرابة عقد من الزمن والسعودية والتحالف يتسلمون التنازلات تلو الأخرى، فماذا كانت النتيجة؟
شراكة الوعود الكاذبة
منذ عام 2019، فُتحت الأبواب للقوات السعودية في عدن وسقطرى بناءً على ثقة مطلقة بالشريك.
لكن هذا الشريك ردّ التحية بقطع الرواتب، وتجويع الأفواه، وحصار الخدمات.
ستة أشهر والقوات الجنوبية بلا رواتب، لا لشيء إلا للضغط السياسي وتركيع الإرادة.
لم يعد الأمر خفياً؛ لم يكن للتحالف مشروع بناء، بل “إدارة صراع” تهدف لتجميد الجنوب بانتظار صفقة (سعودية-حوثية) تُسلَّم فيها البلاد لمن يرضى عنه “الجوار” ويخضع لطاعته.
الرئيس الزبيدي: دفعنا ثمن السلم من لحمنا الحي
وافق الرئيس عيدروس الزبيدي على ما لا يقبله أي قائد. قَبِل بـ “رشاد العليمي” –بكل تاريخه المعروف تجاه الجنوب– لأجل خاطر “قائدة التحالف”. وافق على إعادة تموضع القوات، وقَبِل بقوات “درع الوطن” شريطة جنوبيتها.
لكن لغة التحالف كانت واضحة:
إما التنازل الكامل عن الكرامة والقضية، وإما القصف”
كان المخطط يبدأ بحضرموت والمهرة، ثم شبوة، وصولاً إلى عدن.
سيناريو واحد مكرر: “سلّم أرضك أو نقتلك”.
وبالتوازي مع ذلك، فُرّخت المكونات الكرتونية، وشُتت النسيج الاجتماعي، وصُنعت ميليشيات تتبع الخارج مباشرة لتفتيت البيت الجنوبي من الداخل.
سؤال للمنتقدين: ما هو البديل؟
حين قال الانتقالي “كفى عبثاً”، خرج البعض للحديث عن “الحكمة والواقعية”. فنسألهم
هل الحكمة أن ننتظر حتى تصبح عدن وشبوة مجرد مربعات أمنية تدار بالريموت كنترول من الخارج؟
هل الواقعية أن نقبل بضياع تضحيات آلاف الشهداء من أجل “خارطة طريق” لا تضع قضية الجنوب حتى في هامشها؟
الى متى يستمر تأجيل الانفجار على حساب شعب يموت جوعاً وبدون أبسط مقومات الحياة؟
الخلاصة: الصبر انتهى والكرامة بقيت
ما حدث ليس مغامرة، بل هو الرد الطبيعي على تحالف بلا مشروع سوى الهيمنة المطلقة
الصبر ليس خنوعاً، والتنازل عن الأرض ليس سياسة، بل هو انتحار جماعي رفضه الشعب وقيادته
_اطمئنوا.. الشعوب التي تجرعت مرارة الإقصاء لعقود لا تموت، وشعب الجنوب الذي لم ينكسر في ميادين الحرب، لن يسلم مفاتيح وطنه في غرف المفاوضات المظلمة._
#أبو_فضل
#العدوان_السعودي
#خيانه_الخليف
#الامارات_الحليف_الوفي