الجنوب تحت نيران الحقد الشمالي: لا خيار ينجو من الاستهداف

النقابي الجنوبي/خاص
أكد الصحفي الجنوبي ياسر اليافعي أن الأزمة الراهنة كشفت حجم الحقد الشمالي المستمر تجاه الجنوب، مشيرًا إلى أن هذا الحقد لا يقتصر على موقف جنوبي بعينه، بل يستهدف الجنوب في كل الظروف، سواء عبر المقاومة أو الحوار.
وقال اليافعي: “أثبتت هذه الأزمة حجم الحقد الشمالي تجاه الجنوب بكل الاتجاهات؛ إن قاوم الجنوبيون وحاربوا حقدوا عليهم، وإن قبلوا بالحوار والسلام حقدوا عليهم أيضًا.”
وأضاف: “يريدون من السعودية أن تفتك بكل جنوبي حتى يرضوا!”
واعتبر اليافعي أن الغضب الشمالي من الدعوة السعودية لعقد مؤتمر جنوبي–جنوبي في الرياض يعكس هذا الحقد المستمر. فقد رفض الشماليون التركيز على ما يُسمّى بالقضية الجنوبية، معتبرين أن أي اعتراف بها هو بمثابة تمكين للمجلس الانتقالي الجنوبي من فرض سرديته والسيطرة على كل الجنوب.
فمن بين أبرز هذه الأصوات، قال علي البخيتي إن: “من الخطأ الحديث عن القضية الجنوبية فقط في مؤتمر الحوار القادم في الرياض، ذلك اعتراف مسبق بسردية المجلس الانتقالي الجنوبي… عنوان المؤتمر يحدد المخرجات قبل بداية انعقاده، والذي لا يركز على التفاصيل سيخرج من الحوار بدون حل لقضيته.”
ويظهر من كلام البخيتي رفضًا صريحًا لأي اعتراف بالجنوب كوحدة سياسية مستقلة، ومحاولة لتقليص تأثير الانتقالي وطمس القضية الجنوبية، وهو تعبير عن حقد ممنهج على المشروع الجنوبي.
وفي سياق متصل، أشار عبدالله دوبلة إلى أن: “ترحيب الانتقالي بحوار الرياض نصيحة إماراتية لتجنب الخسارة الكاملة.”
وهذا يعكس احتقار الجنوبيين واعتبار حركتهم مجرد أداة خارجية، مع إنكار أي استقلالية سياسية لهم، وهو شكل آخر من أشكال الحقد الخفي على القضية الجنوبية.
أما عبد الناصر المودع، فقد وصف القضية الجنوبية بالكاذبة والعنصرية، قائلاً: “ما يؤكّد كذبة ما يُسمّى بالقضية الجنوبية أنها لم تحمل أيّ أساس أخلاقي منذ لحظتها الأولى… فكرة عنصرية قبيحة موجّهة ضد الشماليين… لم تُفرز قائدًا سياسيًا واحدًا محترمًا، ولا مثقفًا ذا قيمة.”
وتدل تصريحاته على محاولة تشويه رموز الانتقالي والقضية الجنوبية بأكملها، وتصويرها كأداة للارتزاق والعنصرية، مما يعكس كراهية عميقة تتجاوز الخلاف السياسي إلى المستوى الأخلاقي الرمزي.
ولم يخف خالد الرويشان استهزائه بالمؤتمرات الجنوبية، قائلاً: “المهم أن تتعانقوا بحرارة أيها الحمقى الرائعين!.. اليوم مؤتمر الرياض جنوبي–جنوبي الشامل!.. يا للاسم!”
وتعكس سخرية الرويشان واستهزاءه بالجنوب والحوار الجنوبي ازدراء عميق وكراهية متأصلة، حتى في سياق مؤتمرات يفترض أن تكون للحوار والتفاهم.
واختتم ياسر اليافعي تصريحاته بتساؤل استنكاري: “أيُّ حقد هذا؟ وأيُّ منطق يبرر هذه الكراهية؟”
مشيرًا إلى أن هذا السلوك الشمالي يعكس موقفًا عدائيًا مستمرًا يفتقر لأي مبرر أخلاقي أو سياسي، ويؤكد استمرار استهداف الجنوب وحقوق شعبه المشروعة.