دولة من الخارج ونهب من الداخل.. شرعية الفنادق تحكم بالإعاشة الدولارية وتغتال ما تبقّى من مؤسسات الدولة

النقابي الجنوبي / خاص
تطوي قيادات حزب الإصلاح الإخوانية عقدا كاملا من الإقامة الفاخرة خارج اليمن بعد فرارها من صنعاء وتركها مؤسسات الدولة منهوبة ومشلولة واحتجاز القنوات الاعلامية الرسمية خارج البلد في الرياض لتغذية مصالحها بينما تواصل إدارة البلاد عن بعد وكأن الوطن مجرد رصيد بنكي وامتياز مفتوح للاستغلال.
وفضح المشهد السياسي العام في تطورات أحداث حضرموت والمهرة خبايا مسئولي الشرعية اليمنية المقيمين في السعودية وبعض الدول العربية والأوروبية فساد هذه الطبقة المخملية التي حولت مناصبها الرسمية إلى مشروع ثراء شخصي عبر تقاضيها رواتب ضخمة تتراوح بين 4 – 10 آلاف دولار شهريا إضافة إلى الميزانيات الوهمية والسكن المجاني وبدلات السفر والعلاج المفتوح حتى عمليات التجميل وزراعة الشعر في مقابل رواتب هزيلة لا تتجاوز 60 – 100 ألف ريال يمني لموظفي الدولة في الداخل من هم على أرض الوطن الذين يكافحون لأجل البقاء على قيد الحياة.
ويرى محللون أن تلك القيادات التي غادرت اليمن تحت شعار استعادة الدولة لم تستعد سوى مصالحها الخاصة بعد أن حولت غربتها إلى استثمار طويل الأمد واحتكرت التعيينات الحكومية في الخارج لأقاربها وأتباعها من حزب الإصلاح الإخواني والموالين من أحزابها في مشهد يعكس حجم بؤر الفساد الذي يلتهم مؤسسات الدولة من جذورها.
ويشير محللون ومتابعون إلى أن من اعتاد على الامتيازات الدولارية والإقامات الفندقية لا يمكن أن يعيد مؤسسات الدولة إلى أرض الوطن ويعود للعمل من داخله ويقبل أن يتقاضى مبلغ 120 – 130 ألف ريال يمني راتب شهري مؤكدين أن من تسمي نفسها الشرعية بصورتها الحالية أصبحت عبئا على الدولة التي تزعم تمثيلها لا رافعة لإنقاذها.