قوات الطوارئ اليمنية القادمة من مأرب تقود موجة نهب وانفلات أمني في حضرموت

النقابي الجنوبي/خاص
تشهد محافظة حضرموت، اليوم السبت 3 يناير 2026، موجة انفلات أمني غير مسبوقة، تقودها قوات الطوارئ اليمنية القادمة من محافظة مأرب، في ظل غياب واضح للضبط الأمني، ما أسفر عن تصاعد أعمال النهب والعبث بالمرافق العامة والخاصة، وأثار حالة من القلق والغضب في أوساط المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن الوضع الأمني في مدن محافظة حضرموت، ومدينة المكلا على وجه الخصوص، بلغ مستويات خطيرة، حيث سُجّلت عمليات سرقة منظمة شملت أسلحة وذخائر من معسكرات عسكرية، إضافة إلى نهب أثاث دار الضيافة ومنازل المواطنين في عدد من المناطق، في مشهد يعكس انهيارًا شبه كامل للمنظومة الأمنية.
وأكدت المصادر أن مطار الريان الدولي لم يسلم من موجة العبث، إذ تعرّض لعمليات نهب واسعة شملت تجهيزات ومعدات خدمية، وسط غياب أي إجراءات حماية فاعلة، لافتة إلى أن أعمال السرقة طالت حتى عربة مدرج هبوط المسافرين من الطائرات، في واقعة وصفت بأنها سابقة خطيرة تكشف حجم الفوضى والاستهتار بالمرافق السيادية.
ويرى مراقبون أن دخول قوات الطوارئ القادمة من مأرب شكّل نقطة تحول سلبية في المشهد الأمني بحضرموت، حيث تزامن انتشارها مع تصاعد أعمال النهب والانفلات، محذرين من أن استمرار هذا الوضع ينذر بتداعيات خطيرة على الاستقرار العام.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بتعرض بنوك ومنشآت خدمية ومرافق حيوية في مدينة المكلا لعمليات نهب وعبث، في ظل إدراك القوى الشمالية المتورطة أن حضرموت لن تكون خاضعة لمشاريعها، ما يدفعها، وفق مراقبين، إلى انتهاج سياسة التخريب والنهب قبل انكشاف فشلها.
ويحمّل ناشطون السعودية المسؤولية المباشرة عن تفاقم الأوضاع في حضرموت، متهمين إياها بتقديم مساندة جوية مكشوفة سهّلت دخول قوات الطوارئ القادمة من مأرب إلى المحافظة، مؤكدين أن الغارات الجوية التي شنّها الطيران السعودي، أمس الجمعة، واستهدفت مواقع القوات الحكومية الجنوبية، كانت عاملًا حاسمًا في تمهيد الطريق أمام تلك القوات الدخيلة لفرض وجودها بالقوة، في مشهد رآه الجميع ويضع الرياض أمام مسؤولية كاملة عمّا رافق ذلك من انفلات أمني ونهب وعبث بالمؤسسات والممتلكات العامة.
ويحذر أبناء حضرموت من أن استمرار هذا الوضع ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والاستقرار، مطالبين بإخراج قوات الطوارئ وسائر التشكيلات العسكرية الشمالية اليمنية من المحافظة، وتمكين أبناء حضرموت من تولي مسؤولية حماية أرضهم ومؤسساتهم بقوات محلية خالصة.