هبوط العملة بعدن غسيل أموال منظم.. تحويلات مشبوهة بالدولار والريال السعودي تغذي خزائن الحوثي
النقابي الجنوبي / خاص
كشفت مصادر مالية مطلعة أن الانخفاض المفاجئ في أسعار صرف العملات الأجنبية في العاصمة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية بقدر ما يعكس تحسنًا اقتصاديًا حقيقيًا، بقدر ما يرتبط بعمليات ممنهجة لغسيل الأموال تنفذها جهات مرتبطة بمليشيا الحوثي.
وبحسب المصادر، فإن تلك العمليات تتم من خلال تحويل مبالغ ضخمة من العملة المحلية التي يجنيها عمال من المحافظات اليمنية العاملين في العاصمة عدن إلى عملات أجنبية خصوصًا الدولار الأمريكي والريال السعودي، ليتم لاحقًا تحويلها إلى ذويهم في صنعاء اليمنية والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي.
ويهدف هذا التدفق الكبير للعملات الأجنبية نحو مناطق الحوثيين إلى إنعاش خزينة المليشيا ودعم أنشطتها العسكرية والاقتصادية، خاصة بعد قرار البنك المركزي بعدن إيقاف التعامل مع البنوك وشركات الصرافة العاملة في مناطقهم، وإلزامها بنقل نشاطها إلى العاصمة عدن ما أدى إلى نقص حاد في السيولة الأجنبية لديها.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن هذا النشاط يندرج ضمن حرب اقتصادية صامتة تستخدم فيها المليشيات أدوات مالية لضرب الاستقرار النقدي في المحافظات الجنوبية مؤكدين أن استمرار هذا النزيف المالي دون رقابة صارمة من الجهات المختصة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وطالب خبراء بضرورة تشديد الرقابة على شركات الصرافة والتحويلات المالية، ووضع آلية واضحة لضبط عمليات تحويل الأموال من عدن إلى مناطق سيطرة الحوثي، للحيلولة دون استخدام الاقتصاد الوطني كأداة لدعم وتمويل المليشيات الانقلابية.