*العسكريون الجنوبيين (7) أشهر دون رواتب ..الفقر شبح يطارهم

. علياء فؤاد
يكابد العسكريين والأمنيين الجنوبيين تأخر وانقطاع رواتبهم في ظل الوضع الإقتصادي المعيشي الصعب، وبرغم هذا مازال الصبر عنوان نضالهم ، فمنتسبي جيش الجنوب وأمنه قد أفنوا حياتهم في الخدمة وأدوا واجبهم دون رواتب ، ومارسوا ضدهم سياسات الإذلال والتركيع ، وبقيت القوات الجنوبية تدفع ثمن الأحقاد والبغض ، فلا العرف ولا الدين ولا الدساتير تقبل بذلك ، بينما الصمت المطبق يطال قضيتهم والتجاهل مستمر بعدم صرف رواتبهم المتوقفة و المتأخرة منذ أكثر من 7 أشهر متتابعه من عام 2021م و كذلك 7أشهر من اعوم سابقة ..
قبل عام وفي 5 يوليو تحديدًا ، بدأ العسكريين الجنوبيين اعتصامهم المفتوح أمام بوابة معسكر التحالف ، 150يوم كان فيه العسكرييون يخيمون تحت أشعة الشمس وحرارتها، وتحت الرياح والأتربة والأمطار ، صامدين من أجل انتزاع حقوقهم ، ولم يكلف التحالف نفسه و لا الشرعية للاستجابة في حل مشكلتهم ووقف معاناتهم ، حينها قامت الهيئة العسكرية بخطواتها على طريق إستعادة الحقوق، مستشعره بواجبها الحقوقي تجاه منتسبي الجيش والأمن ، فأنتفضت ضد من يقف وراء عرقلة صرف رواتبها بشكل متعمد ، ورأت أنه لابد من ضرورة التصعيد كخطوة للحصول على المطالب و إنتزاع الحقوق ، خصوصًا في ظل التنصل من المسؤولية ، فقاموا بإطباق السيطرة على ميناء الزيت ، لتوقف حركة القواطر المحملة في الميناء، عندها بدأ القلق يعتريهم جميعًا و بدأت التدخلات والوساطات، وقدمت الوعود والإلتزامات بالتكفل بمتابعة استمراية صرف الرواتب وبالمقابل يتم تعليق الإعتصام .
ألتزمت الهيئة ، وانتظرت تنفيذ الوعود ولكن دون جدوى ، لكن الاحتجاجات السلمية للهيئة العسكرية والأمنية الجنوبية مستمره ، وتعمل بصمت وهدوء ..
فكيف لهم أن يلتزموا الصمت والتجاهل عن حقوق و رواتب العسكريين؟! ، وهي جنحه غير إنسانية ولا أخلاقية ..
نستغرب الأسباب التي تمنع الحكومة من صرف الرواتب بإنتظام ، ونتسأل هل هناك نظام مخترق يخطط لصنع الأزمات وليس الحلول ؟! ..
إذالال وتعسف أثارها واضحة وشاهدة للعيان ، في حين يتنصل التحالف والمملكة العربية السعودية عن مسؤوليتها تجاه أبناء الجنوب وجيشه وقوته وعلاجه وأساس استقراره الأمني ..
أتذكر في وقفتنا الأخيرة بمعاشيق ، أراد بعض أبناء الشعب المنضمين لدعوة الهيئة العسكرية العليا بالحشد والتصعيد أن يقتحموا مقر رئاسة الوزراء ، حينها وقفت قيادات الجيش الجنوبي السابق المتربي على المبادئ و القيم الأخلاقيه لمنع استخدم البلطجة وأمروا بحزم وشده عدم الإقتحام أوالتدمير أو النهب ، وقالت الهيئة العسكرية الجنوبية حينها : أننا جئنا إلى هنا لنوصل رسالتنا للعالم وبطريقة سلمية ، فرغم معاناتنا وصبرنا الطويل إلا أننا سنواصل العمل المشرف والنضالي لأجل نيل الحقوق، وتم بعدها تسليم المقر ومنطقة معاشيق لقوات الأمن والحزام الأمني بالمحافظة ، رغم تأخر رواتبهم ، لم يستخدموا البلطجة والفوضه المطلقة، ولم ينهبوا كما يفعل الناهبون بإسم الحقوق المشروعة ..
أمثال هؤلاء يعرفون جيدًا مايعنيه أن تكون عسكري وأمني، وماذا يعني اللباس العسكري الأمني الجنوبي ..
وإننا اليوم نبارك للهيئة العسكرية العليا و للقوات المسلحة الجنوبية إشهار الهيئة العسكرية الجنوبية في العاصمة عدن ، يوم الإثنين القادم12/7/2021م ، فمن المهم والضروري أن يتم إنشاء فروع في كافة المحافظات الجنوبية لحل الحد الأدنى من المشكلات التي تواجه منتسبي القوات المسلحة وحقوقهم المنهوبة والمتغافل عنها بإصرار وتعمد ، والعمل بروح الجماعة ، وهي لخطوة جبارة تسرع من عملية الوصول للهدف المنشود ..
في الأخير…
نؤكد على أن الهيئة العسكرية والأمنية ، كانت ومازالت حريصه كل الحرص على أن تكون مع حقوق الشعب الجنوبي ولن تكون سببًا في زيادة الأزمات على المواطن مثلما روج البعض عندما بدأ التصعيد في 5يونيو العام الماضي ، وإنما ستسعى لنيل حقوقها بالطرق الصحيحة والمشروعة ..
نعم إن أفضل أخلاق الرجال التصبر ، ولكن ليعلم المتأمرون، أن للصبر حدود ، فإستمرار المماطلة والتسويف ستبقى وستظل الخيارات للعسكريين والأمنيين الجنوبيين متاحة ومفتوحة …
عدن
10يوليو 2021م