اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

التحديات امام الحكومة القادمة:(التحديات السياسية)

 

نصر هرهرة

كثيرة هي التحديات التي تنتصب امام الحكومة  التي ستتشكل على اساس  اتفاق الرياض بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية ومنها التحديات السياسية  فالبلاد تعيش في حالة حرب وانهيار لدولة وتدهور اقتصادي وامني وتفكك اداري واغلب المحافظات اليمنية تحت سبطرة الانقلابيين الحوثيين واوضاع الجنوب المحرر تشهد تدهور في الخدمات  وامام ذلك كله تنتصب التحديات السياسية التي يمكن ايجازها بالتالي :

– التوافق على الارادة السياسية للحكومة المنشودة .  وهذا يتطلب وجود هدف مشترك يسعى الجميع لتحقيقه  نستنتجه  من اتفاق الرياض ويمكن ايجازه في حشد الجهود والطاقات  لهزيمة الحوثي والانتصار للمشروع العربي  وادارة الجنوب لإعادة اعماره  وانجاز خطة لتعافيه لتطوير وتحسين الخدمات وادرة عجلة الاقتصاد  تمهيدا لتنمية المستدامة .

– الحفاظ على  الشراكة السياسية والادرية والعسكرية والامنية الجنوبية الشمالية وهذا يتطلب التنفيذ الخلاق لاتفاق الرياض والابتعاد عن التحايل  والمناكفات السياسية او تشكيل اختراقات في صفوف الاخر فالجنوبيين يجب ان يدركوا تماما ويعملوا على اساس انهم يمثلون الجنوب في الحكومة ويعملون على تحقيق تطلعات شعبة  وكذا الشماليين يمثلوا الشمال ويعملون على تحقيق تطلعات شعبه و يجتمعون في تحقيق الهدف المذكور في الفقرة السابقة وتلتزم الحكومة بتحقيق الاهداف الانية خلال وجودها في العاصمة الموقتة عدن ولا تروج لمشاريع سياسية تتعارض مع تطلعات شعب الجنوب او تنتقص من القضية الجنوبية او تستبق الحلول النهائية  وعلى زجه الخصوص عدم  الترويج لمخرجات مؤتمر حوار صنعاء التي يرفضها شعب الجنوب مثلما التزم المجلس الانتقالي الجنوبي في المضي مع التحالف العربي لتحقيق أهدافه وتأجيل حق تقرير مصير شعب الجنوب واستقلاله الى مرحلة الحل النهائي

– الالتزام بعدم تفويض النصر الجنوبي وعدم تجاوز او تغيير نتائج الحرب على ارض الجنوب المحررة وان لا تتدخل الحكومة في شؤن المحليات وتترك المحافظات الجنوبية المحررة تدير نفسها وتقديم لها الدعم المالي اللازم

_ المشاركة في القرار السياسي بحيث لا ينفرد طرف بذلك او حزب او مكون

كون الشراكة جنوبية شمالية وليست بين احزاب ومكونات والابتعاد عن الاستقطاب وشراء الذمم بهدف جعل الجنوبيين ضد ارادة شعب الجنوب وهم يمثلونه وكذلك الحال لشماليين  واعتبار ان اي جنوبي او شمالي يخالف تمثيله للجنوب او الشمال او يعمل لصالح حزب او مكون سياسي مخالف لاتفاق الرياض

– اتباع سياسة خارجية تكون انعكاس  لشراكة الجنوبية الشمالية وتلتزم بمضامين اتفاق الرياض دون الخوض في الحلول انهائيه او الترويج لما يسمى الوحدة اليمنية او استعادة الدولة الجنوبية لان الفصل في ذلك من مهام الحلول النهائية  وان تلتزم الحكومة بقوانين الامم المتحدة وفي مقدمة حقوق الانسان والعهد الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيره

.-  عدم استفزاز الجنوبيين الذين عانوا الامرين من الاحتلال الشمالي وقدموا التضحيات لتحرير ارضهم وقطعوا مسافة كبيرة نجو تحقيق تطلعاتهم بتذكيرهم بمشاريع او اجندات تذكرهم بالماضي الاليم او تحاول اعادة العجلة الى الخلف   وعدم استفزاز اسر الشهداء والجرحى

واحترام العلم الجنوبي الذي تحت رايته قدموا التضحيات  وتحررت  الارض

– اي محاولات لإحداث اي تغيير ديمغرافي او تشكيل ضغط على العاصمة عدن يودي الى الضغط على الخدمات والعمل والحياة العامة والتأثير السلبي على الوصع المعيشي والخدمي على سكان عدن  يعتبر امر  غير مقبول

هذه ابرز التحديات السياسية امام الحكومة القادمة ودول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية.

زر الذهاب إلى الأعلى