قرار جديد لهادي يشعل الصراع بين الحوثيين على برلمان منتهي منذ عشر سنوات

أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، مساء اليوم، قراراً جمهورياً جديداً، من أجل قطع الطريق أمام مساعي الحوثيين الموالين لإيران بشأن تحركاتهم للاستيلاء على نحو 32 مقعداً في البرلمان.

وتشهد المرحلة الراهنة صراعاً بين حكومة الشرعية من جهة والانقلابيين الحوثيين من جهة أخرى، على البرلمان المنتهية ولايته القانونية منذ نحو 10 سنوات، وكانت ولاية البرلمان بدأت عام 2003م بموجب الانتخابات التي أُجريت في شهر إبريل من العام ذاته، ومن المفترض انتهاء ولايته عام 2009م، ليكون البرلمان أنهى مدته الرسمية ست سنوات المحددة وفقاً للدستور.

وصدر اليوم قرار رئيس الجمهورية رقم (22) لسنة 2019م، بشأن نقل مقر اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من العاصمة اليمنية صنعاء إلى عدن، ويضم القرار ست مواد، كما استند على مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية الموقعتين بتاريخ 23/11/2011م، وعلى القانون رقم (13) لسنة 2001م بشأن الانتخابات العامة والاستفتاء وتعديلاته بالقانون رقم (26) لسنة 2006م والقانون رقم (26) لسنة 2010م، وعلى قرار رئيس الجمهورية بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء رقم (63) لسنة 2012م بتاريخ 29 نوفمبر 2012م، وعلى توجيه رئيس الجمهورية المؤرخ 17 سبتمبر 2018م بشأن عبث جماعة الحوثي الانقلابية باللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء بما تم منها من استبدال عدد من أعضاء اللجنة العليا للانتخابات.

وشملت المواد الست بالقرار الجمهوري، يتم نقل مقر اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من مقرها الحالي في صنعاء إلى عدن، وتمارس اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء صلاحياتها ومسؤولياتها وأعمالها من مقرها في عدن وعلى الحكومة سرعة توفير التسهيلات الإدارية والمالية للجنة، واعتبار كل ما صدر عن ميلشيات الحوثي من تغييرات في اللجنة معدومة ولا يترتب عليها أي آثار قانونية لصدورها من أشكال ومسميات غاصبة لسلطات الدولة الحصرية ومقراتها واعتبار أعمالها جرائم يعاقب عليها القانون ومدانة بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة سوى صدرت قبل أو بعد هذا القرار، وعلى مجلس القضاء الأعلى التحقيق مع القضاة الذين قبلوا العمل في اللجنة بناء على ما صدر عن ميليشيات الحوثي واتخاذ الإجراءات العقابية وفق قانون السلطة القضائية والقوانين ذات الصلة، ويكلف النائب العام بإجراء تحقيق جنائي مع من أصدر تلك القرارات المعدومة باعتباره غاصباً للسلطة ومتعدياً على الدستور وتقديمهم للمحاكمة وفق القانون وأخيراً نشر القرار في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره.

وقبل أيام، أعلنت ميليشيات الحوثي الانقلابية اعتزامها إجراء انتخابات تكميلية لانتخاب 32 نائباً، بدلاً عن النواب المتوفين، ونقلت مصادر إعلامية عن وسائل إعلام تابعة للحوثي قولها، إن التحضيرات استكملت لإجراء الانتخابات، بالمقابل أكد مسؤول في اللجنة العليا للانتخابات، أن اللجنة لا علم لها بذلك، علماً أن عدداً كبيراً من الدوائر الانتخابية للنواب المتوفين تقع في النطاق الجغرافي لسيطرة حكومة الشرعية في المناطق المحررة.

ويبلغ عدد مقاعد مجلس النواب 301 مقعد، منها 32 شاغراً بسبب وفاة النواب الشاغلين لهذه المقاعد، ووفقاً لمصادر برلمانية في صنعاء، فإن عدد النواب الباقين في مناطق سيطرة الانقلابيين يبلغ 80 نائباً، يحضر منهم جلسات البرلمان التي يتم عقدها بإكراه من الميليشيات ما بين 35 إلى 40 نائباً، وفي أحسن الظروف 50 نائباً فقط، أما النواب الذين نزحوا إلى خارج اليمن أو المقيمون في مناطق سيطرة حكومة الشرعية فيبلغ عددهم 189 نائباً، الموالون منهم لحكومة الشرعية بين 120 إلى 130 نائباً معظمهم في السعودية.

وتعذر على حكومة الشرعية، استئناف عقد جلسات مجلس النواب، رغم المحاولات المتكررة منذ مطلع العام الماضي لعدم توفر النصاب القانوني حيث يتطلب عقد جلسة مكتملة النصاب حضور 135 نائباً، وكشفت مصادر نيابية في الرياض، عن خلافات حول اختيار رئيس جديد للبرلمان حيث ينقسم النواب الموالون لحكومة الشرعية بين مؤيدين لاختيار النائب سلطان البركاني رئيساً جديداً للبرلمان، كونه يرأس أكبر كتلة نيابية تابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام، في حين يضغط الرئيس اليمني هادي، لفرض ابن منطقته النائب محمد علي الشدادي رئيساً جديداً للبرلمان، وأكد نواب في الرياض، أن هذه الخلافات أعاقت انعقاد البرلمان ودفعت بالكثير من نواب حزب المؤتمر الشعبي إلى عدم موالاة الشرعية.

نقلا عن عدن برس

 

زر الذهاب إلى الأعلى