ترك الهجر والمقاطعة والتفريق ضد بعضنا بعضًا كحل لخلافاتنا

كتب/ م. يحيى حسين نقيب
قال تعالى في سورة الأنعام :
{ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ…}
حديثنا عن أسلوب الهجر والمقاطعة كحل لاوجه الاختلافات بين بعض أحبتنا وإخواننا السلفيين ( كل أبناء الجنوب سنة وعلى منهج السلف الصالح ) .
وانعم في أهل السلف الصالح وأنا منهم واليهم وما طرحناه أنما هو نقد لظواهر لا ينكرها أحد .وعندما تحدثنا في المقال الاول عن ظواهر الهجر والمقاطعة والتفريق بين أحبتنا السلفيين ولم نقصد هجر أهل البدع والذي هو من الدين وهو ضرورة وهؤلاء هم الروافض والصوفية والمعتزلة والإخوان وغيرهم ولا يختلف اثنان حول ذلك …!
ولكن أن الهجر والفرق والتفرَّق والتفريق الذي قصدته بغرض الإصلاح هو ماهو حاصل بين أحبتنا السلفيين لأن السلف الصالح هو منهج واحد فكيف أصبحت هنا وهناك فرق متعددة من أهل السلف أو السلفيين .
وأصبحت لكل فرقة شيخها ومساجدها ومراكزها العلمية والدعوية ومنهم لا الحصر :
الحجاورة اتباع الشيخ يحيى الحجوري .
واتباع عبدالرحمن العدني رحمة اللَّه تغشاه مركز الفيوش وهؤلاء هم الأفضل وهم من أبناء الجنوب وعلى وفاق تام مع القيادة الجنوبية..
واتباع مركز معبر اتباع محمد الإمام .
▪️واتباع حسن الماربي.
وهناك غيرهم في اليمن وخارجها ..
اليس كل هذه فرق سلفية كانوا في الأصل فرقة واحدة في دماج ايام الشيخ مقبل الوادعي رحمة اللَّه عليه حيث وقد حصل التفريق بعد وفاته .. وكل فرقة من هؤلاء يشنعوا على الفرق الأخرى ويقاطعونهم ويهجرونهم ويبدَّعونهم بل وصل الأمر إلى أكثر من ذلك إلى حد ألَّا يصلي بعضهم وراء بعض ولا يصلي في مساجد الفرق الأخرى .!
هل هذا هو منهج السلف الصالح الذي أوصانا به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم !؟
حاشا للَّه أن يكون منهج السلف الصالح من دعاة الفرق الإسلامية وتأليه المشايخ والعلماء وتنزييهم عن الأخطاء وكأنهم أنبياء معصومين من الأخطاء ومنزهين عن امور الدنيا فهؤلاء بشر يصيبون ويخطئؤن .
وكل هذا ظهر بين السلفيين بسبب أمور لا صلة لها بجوهر وأصول الدين في الكتاب والسنة النبوية الشريفة . بل خلافاتهم دنيوية صراع على القيادة والمشيخة وأمامة الناس ولا استبعد أن يكون هذا اختراق خطييير للسلفيين من قوى معادية للإسلام .
ملاحظاتي في هذا المقال والمقال الاول ليست إلَّا ملاحظات محب ويرجو الخير وينبذ الكراهية والتفريق بين الناس .
لما لا نتفكَّر ؟
إذا كان اللَّه سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم مخاطبًا سيد المرسلين نبينا محمد صلى اللَّه عليه وسلم في سورة الغاشية :
*{ فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ
(٢١) لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ
(٢٢) إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ
(٢٣) فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ
(٢٤)إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ
(٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم
(٢٦)} الغاشية
لست عليهم بمسلط يا محمد إنما عليك التذكير لهم وتعليمهم ودعوتهم إلى الإيمان وليس عليك أن تكرههم على ذلك، فإن إيابهم اي مرجعهم اليَّ وانا من يحاسبهم .
وما على الرسول إلَّا البلاغ ، وهو رسول اللَّه ليس عليه الحساب والعقاب واكراه الناس فكيف بنا نحن أن نحكم على العباد.
قال تعالى في سورة الأنعام :
{ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام:159.
قال أبو جعفر : الصواب في القول أن يقال : إن اللَّه أخبر نبيه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه بريء ممن فارق دينه الحق وفرَّقه ، وكانوا فرقا فيه وأحزابًا وشيعًا ، وأنه ليس منهم.
وتحياتي لجميع السلفيين وكل من اتبع منهج ال السلف الصالح وسار على خطاهم والذين ليس لهم دخل في تفريق الأمة وينكرون التفريق في الدين .. ويحبون عامة الناس ويبذلون أنفسهم وأموالهم في إصلاح المجتمع وهم القدوة الحسنة متمنين للجميع التوفيق والسداد والسير بما يرضي اللَّه تعالى.
محبكم في الله
م. يحيى حسين نقيب
15/سبتمبر/2025م