طالب باسردة: الإقالة لا أسباب لها سوى رعاية المؤتمر من قبل الانتقالي الجنوبي.

النقابي الجنوبي/ حنان فضل
كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ” من خلال الاسم تلاحظ إنه تعتبر من اهم الكليات في العاصمة عدن بل بالجنوب أيضا.
البلاد لا تنهض دون دراسة وتخطيط اقتصادي ووضع رؤية مستقبلية حتى تستطيع أن تتفادى الاخطاء وتتجاوز المعوقات. ولكن هناك معوقات و أطراف تعيق من هذه النهضة التنموية من الاكاديميون و الباحثون في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، حتى لا تكشف من تخفيه الأيادي العابثة بثروات الجنوب.
وفي هذا العدد تطرقت صحيفة النقابي الجنوبي عن أهم الأسباب التي أدت إلى إهمال كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وأيضا الكشف عن ملابسات قرار إقالته من قبل رئيس جامعة عدن.
وكما عودناكم دائما أجرت ” صحيفة النقابي الجنوبي ” حوار شفاف مع الشخصية التي تخطى الصعاب و أوصل الرسالة المستقبلية للجميع، وإليكم الحوار مع عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور عبدالله محسن طالب سريع باسردة.
أهلا وسهلا بك في صحيفة النقابي الجنوبي .. في البدء اشكرك على إتاحة الفرصة لنا في اجراء حوار شفاف لتوضيح الحقائق حول إقالتك من قبل رئيس جامعة عدن و غيابه عن المشهد اثناء إقامة المؤتمر العلمي السنوي الأول لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية عن مستقبل مدينة عدن.
س/ من هو عبدالله محسن طالب ،عرفني عن شخصك الكريم ؟
ج/ عبدالله محسن طالب سريع باسردة مواطن عادي يحب البساطة وقول الصدق شعوره عالي بالانتماء للكلية والوطن واناسه الخيرين أب وجد وأستاذ جامعي أهله من شبوة وزملائه وأصدقائه في عدن.
س/كيف جاءت فكرة إقامة المؤتمر العلمي السنوي الأول لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية؟
ج/ فكرة المؤتمر جاءت من وحي تجربة سنوات دراساتي العليا في روسيا الاتحادية، حيث تعقد مؤتمرات علمية كل عام كملتقيات للبحث والدراسة وفيها يحصل طلاب الدراسات العليا على فرص المشاركة إذ شاركت في احدها لتقديم متطلبات رسالة الدكتوراه من أبحاث ما قبل الدفاع عن الرسالة العلمية.
وفِي ورشة عمل في الكلية بعد ان توليت عمادتها عقدت لمناقشة تصور بانعقاد المؤتمر العلمي كل عام أفضت المناقشات والاقتراحات الى اقتراح الموضوع الرئيس لأول مؤتمر عن مستقبل عدن الاقتصادي وتم اقرار ذلك في مجلس الكلية اتكاء على توصيات ورشة العمل وأخذا بالاعتبار عدة اعتبار تدفع نحو تحقيق ذلك ليس أهمها رد الجميل لهذه المدينة وانما لأهمية الموضوع المطروح للبحث وإمكانية أثارته للجدل والاهتمام وبدراسة تتحقق خطوات مهمة باتجاه استعادة دور المدينة وبناء دولتها التي نطمح لاستعادتها.
س/ ما هو الهدف من إقامته في الوقت الراهن بالذات ؟
ج/ لا يوجد هدف خاص بالوقت الراهن تحديدا لكنه في سياق تطورات الأحداث والعملية التعليمية في وضعها الراهن يمكن ايجاز هدف المؤتمر الرئيس بشقين :
جزء يرتبط بتثبيت تقلي سنوي لعقد مؤتمر علمي كل عام ودراسي.
وجزء يرتبط بأهمية ومكانة عدن واستعادتها لدورها في إطار استعادة مؤسسات الدولة الحاضنة لها والتي هي عقلها الأساسي وقلبها النابض وإن أردنا تحديد هدف بعينه, فهو مجد عدن الضائع وكيف يمكن العودة إليه وتجاوز ما آلت إليه أحوالها كمركز حضاري رئيس ومنح هذه المدينة ما أمكن من جهود رد اعتبارها.
س/من هي الجهات التي وقفت الى جانبكم لإنجاح هذا المؤتمر؟
ج/ الجهات التي وقفت إلى جانبنا أطراف من مؤسسات الجامعة وقيادة المجلس الانتقالي بالدعم السخي التي كان لحضورها على الساحة في مدينة عدن وقيادتها ورعايتها للشأن العام في المدينة حينما غادرها البعض نكاية ومناكفة
وأراد أحداث الفشل لمؤسسات المدينة، بعد أحداث أغسطس وقف الى جانبنا لإنجاح المؤتمر بعد أن اعتكف وغاب من كان على دراية بمؤتمرنا ومسؤوليته رعايته.
س/تحدث لنا عن طبيعة المؤتمر ؟
ج/ المؤتمر ذا طبيعة علمية أي مؤتمر لدراسات علمية محكمة من قبل لجنة علمية دراساته تعتمد أصول البحث انه مؤتمر علمي اقتصادي استشراف لمستقبل مدينة عدن وتنظيما افضل بإسهامات الكلية العلمية في خدمة المجتمع.
طبيعة المؤتمر العلمي يهتم بشأن الاقتصادي العام لمدينة ذات مكانة تاريخية ومستقبلية لها دور فاعل في إدارة الحياة على مختلف صعدها في مجريات استعادة وبناء الدولة.
س/كيف سيتم تنفيذ مخرجات المؤتمر العلمي ؟
س/ مخرجات الحوار سيتم تنفيذها كما نطمح من خلال اهتمامات الهيئات المعنية كل في مجاله وباعتماد دراساتها كمراجع علمية لأهل البحث وطلاب العلم والكلية ووفقا لمخرجات المؤتمر ستتابع تشكيل هيئة مختصة بذلك من الاقتصاديين ورجال الاعمال وأهل الشأن في الإدارة العامة وبيروقراطي السلطة.
س/ كما هو معروف أنه تم إقالتك من قبل رئيس الجامعة، ماهي الأسباب التي أدت إلى نشوب الخلافات بينكم والاقالة ؟
ج/ الإقالة لا أسباب لها سوى رعاية المؤتمر من قبل الانتقالي الجنوبي والتي جاءت في فترة غياب العديد من رؤوس مؤسسات الدولة بعد مغادرة الحكومة لمدينة عدن المقر المؤقت.
وفي فترة رعى المجلس الانتقالي جل مرافق الدولة ومنها نحن في كليات جامعة عدن ومع اتفاقنا كمؤسسة أكاديمية علمية اقتصادية ورؤية الانتقالي تجاه تطوير الأنشطة الاكاديمية وعدم اشتراطه بدفعها الى التطبيل السياسي أتممنا رعاية الانتقالي ترتيبا وتنسيقا وكان من كان في الوطن وفِي رحاب الجامعة من مسؤوليها على دراية بصعوبات التمويل التي اعترضنا وتم تجاوزها بمساعدة الانتقالي.
ولم يكن بمقدورنا ان نعيد ترتيبات التنسيق وفقا لأي رؤية لا تقر بشرعية اتفاق الرياض
وأهمية تضافر الجميع في تنفيذه بتقدير أهمية المؤتمر وعلمية نتائجها التي تحضيراتها قد تجاوزت فترة العام ولم يبق أحدا معني لم يكن على بينه منها منذ أن تم اختيار موضوع
المؤتمر المستقبل الاقتصادي للمدينة.
الذي كما أدركنا لم يستوعبه البعض وظنوا به الظنون ليسعفوا الكلية باقتراحات التأجيل ومع أن المؤتمر قد تأجل لمرتين إلا أن عزيمة مجلس الكلية ووقوف الانتقالي أوصلتنا الى تحقيق هذه النتائج الطيبة للمؤتمر.
س/انصار رئيس جامعة عدن د/الخضر لصور انه إقالتك تمت قبل سنة و لكنك لم تنفذها؟
ج/ رئيس الجامعة صديق وزميل على مقربة كثيرا من بعضنا منذ سنوات الدراسة الجامعية خلقه الحسن ودماثته جعلته يتردد في إقالتي منذ أكثر من عام وذلك منذ أن اختياري في قيادة المجلس لقيادة محافظة عدن فتحت تأثير البعض يهول له ذلك وبمجرد ان أتخلف عن حضور أي فعالية لسبب او آخر يتم الترويج ان ذلك رسالة وعدم اعتراف من قبلي ويحمل ذلك بتأويلات جمة.
فأتعرض للتهديد بالإقالة وتخرج أسماء بديلة حينها من خارج الكلية وكنت حريص على إتمام ما قبلت من أجله قيادة الكلية ولم أكن متمسكا بها بالمطلق.
بل لقد أبلغتهم إنني على استعداد للاستقالة ولا يتعرض أمر إقالته لي لأي تأويلات تقديرا لزمالتنا وعدم حاجتي لاختلاق اختلافات لأسباب ليست من المنطق في شيء كما هو حال الإقالة الراهنة فليست كما قيل في السؤال منذ سنة لأن طبيعة علاقتنا لا تجر نحو ذلك بالمطلق.
س/هناك مصادر تتحدث إنك اتخذت طابع الجامعة بتوجه سياسي و خاصة عندما اقمت المؤتمر، ما هو ردك ؟
ج/ ليس صحيحا القول أن اتخذت طابعا سياسيا على أي عمل من ناحيتي أنا لم أقم بمثل ذلك في الفترة التي كانت فيها الجامعة ساحة لنشاط الحزب الحاكم وأتذكر أمثلة كثيرة لي موقف متميز افتخر به لا أرى مجالا لأي نشاط ذا طبيعة تبعية لأي قوى سياسية في الجامعة مفيد.
ومنذ توليت قيادة الكلية وأنا حريص على ذلك لذا كثيرا ما أتهم من قبل، من بتنفذ بالقرار بأن لي غير توجهه والعمل الأكاديمي يكون أكثر رقي بالابتعاد عن الممارسة السياسية.
ووفقا لحال هذه الممارسة في بلدنا وفِي هذه الظروف الراهنة انا أمارس عمل قيادي في حقل جامعي والمؤتمر هذا مؤتمر علمي بحت يتصل بتخصصات الكلية بطبيعة أدوارها وليس مؤتمر لدراسة كيفية تحقيق الانتصار لهذا البرنامج أو ذاك من البرامج السياسية ولا يسجل نجاحه لأي تيار أو حزب سياسي نحن في الكلية نؤمن بشرعية الرئيس عبدربه منصور وبأدوار التحالف العربي وأشركنا المجلس الانتقالي في رعاية المؤتمر بعد أن تدوّلت هذه الهيئة وأصبحت جزء فاعل من قوى التحالف العربي الذي يقود تحولات الوضع الراهن في عدن والمناطق المحرر.
وعندما رعى مؤتمرنا فذلك أمرا طبيعيا كونه قائد رئيس في مدينة عدن وفعال حاضر بهيئات وشخوصه الذين يتابعون مشكلات مؤسسات الدولة ومرافق الجامعة منها يجوز أنا لم ابلغ رئيس الجامعة بتسجيل إسم الراعي ولم ابلغه بتمويله للأسف بأنه حين حصلنا في الكلية على رعاية الانتقالي لم تسمح ظروفه بالتواجد في رحاب الجامعة وكان منذ احداث اغسطس غير متواصل لدينا وإلا لو ساعدتنا الظروف وشاركنا حينما دعيناه بالحضور لإحدى جلسات التحضير التي تتم تحت مسمى رعايته لكن تجنب وإيانا هذا الوضع غير المتوقع في حياة مؤسسات العلم والمعرفة.
و في الأخير اشكرك مرة أخرى على الفرصة الجميلة التي اوضحت الكثير من التساؤلات.