الباحث السليماني يحلل صراع العرقيات في اليمن وحل الامام الرسي

علي محمد السليماني
عمق الصراع في الجمهورية العربية اليمنية وفي الجنوب يتمحور في صراع عرقي حبشي يقوده فلاشا اليمن ويتلحف بعباية ال عفاش والمؤتمر وصراع عرقي تركي يقوده الدونمة في حزب الاصلاح ويتلحف بعباية ال الاحمر ويتخذ من الدين وسيلة لتحقيق اطماعه .. وصراع القوميين اليمنيين كامتداد للحزب السوري القومي الشامي ..
والقوميون اليمنيون يسعون إلى إيجاد دولة قومية يمنية ضد القومية العربية للوصول إلى حلم اليمن الكبرى ولايخفون توجههم نحو اليهودية والنصرانية والإلحاد وصراع طائفة الاسماعيليين ويقوده طبقة مثقفة وغنية من اصول فارسية وصراع القبائل العربية اليمنية المتمسكة بعروبتها ودينها الاسلامي وهي مجرد قبائل متناحرة غالبا يتم استدعاءها للحروب والتجييش..
وهذه الحالة الراهنة كانت سائدة في القرن الثالث الهجري في حروب التنازع على الارض والحكم والنفوذ وهو الصراع الذي حسمه الجنوبي علي بن الفضل الحميري( الخنفري) لصالح العرب هناك واتخذ إجراءات قاسية ضد (العجم) وتم اغتياله بالسم والتخلص من إجراءاته لتعود الحروب مجددا في ذلك الصقع العربي من جزيرة العرب واخيرا تم استدعاء الامام الهادي الرسي للتوسط بين الاطراف وتحكيمه وبعد مدة زمنية فاقت العشر سنوات اقترح بطريقة ) مبطنة ولكن مقنعة) إن تكون الإمامة للبطنين من سبطي رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام مشترطا في الامام 13شرطا في مجملها شروط رائعة ..وهو بهذا الحل جعل الحكم للعرب بعباءة دينية”.
وظل هذا الحل سائدا حتى انقلاب سبتمبر 1962.. واليوم تعود نفس المشكلة مجددا بسبب خلافات على الحكم والتوريث وحل مشكل الجنوب لتنفجر في 11فبرار2011 فتم استدعاء دول مجلس التعاون الخليجي للمساعدة في الحل _نفس استعانة السابقين بالامام الهادي الرسي_ لكن وقعت مبادرة دول لخليج العربية في خطأ اقتراح الجنوبي عبد ربه منصور هادي من خارج طائفة الحكم المتعارف عليه (الزيدية) بهدف دفن القضية الجنوبية من خلاله حوار صنعاء/2013/2014 مما زاد الاوضاع توترا وانقساما وادى في يناير2015 إلى اعتقال هادي والإطاحة به واعتقال الوزراء الجنوبيين في صنعاء او هروبهم خلسة بينما ظلت القضية الجنوبية صامدة بصمود شعبها المتمسك باستعادة استقلاله وسيادته وقيام دولته العربية الجنوبية المتحدة بنظام حكم رشيد على حدودها الدولية المعروفة والقائمة حتى عشية 21مايو1990 بجوار حسن مع اليمن العربية ودول الجوار وعلاقات مع مختلف دول العالم..
من هنا فإن الواقع الراهن القائم منذ 21 سبتمبر 2014 يوضح ان حل الامام الهادي الرسي يجسده انصار الله الحوثيين (بولاية الفقيه) وبتأييد شعبي هادر في اليمن العربي لايخفى على المراقب.. ويجسده في الجنوب العربي مفوض شعب الجنوب اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي.