اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

مركز عربي للفكر والدراسات يعلق على عملية قطرة حظ في اليمن

النقابي الجنوبي/خاص

قال المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، رغم أن إسرائيل أطلقت على العملية الأخيرة التي نفذتها في اليمن مسمى “عملية قطرة الحظ” في إشارة ذات دلالة رمزية، حيث سعت إسرائيل إلى التأكيد على أن العملية استهدفت قيادات حوثية من الصف الأول ، وفي الوقت نفسه فإن إطلاق هذا المسمى يرفع الحرج عن دولة الكيان حال عدم تحقيق العملية لأهدافها المرجوة، إلا أن نتائج العملية تعكس بدرجة كبيرة وجود تخطيط مسبق ودقيق لها، ما جعلها واحدة من أهم العمليات الإسرائيلية تجاه مليشيات الحوثيين، ويطرح توقيتها وطبيعة النتائج الخاصة بها مجموعة من الدلالات المهمة، التي يمكن تناولها في ضوء الآتي:

1- البدء في تنفيذ “خطة الاغتيالات”: تُشير العملية الإسرائيلية الأخيرة وطبيعة النتائج التي تمخضت عنها من حيث اغتيال العديد من أفراد الحكومة الحوثية الغير معترف بها في اليمن، إلى شروع إسرائيل في مرحلة جديدة من الصراع والتصعيد مع الحوثيين، والتحرك لاستنساخ نموذج حزب الله اللبناني في الحالة اليمنية، مع تقدير الخلافات بين الساحتين اللبنانية واليمنية، إلا أن إسرائيل بدأت في التركيز على استهداف مستويات قيادية خاصة بمليشيات الحوثي في اليمن، وهو مستوى نوعي من التصعيد الإسرائيلي، ويبدو أنه جاء بالاتفاق بين المستويين السياسي والأمني في إسرائيل، بمعنى أدق بدأت إسرائيل في تنفيذ “خطة الاغتيالات” في اليمن، بما يعني أن مسار التصعيد الإسرائيلي تجاه الحوثيين سوف يستمر في التصاعد على المدى القريب، خصوصاً مع التصريحات الإسرائيلية الخاصة بوجود بنك أهداف في اليمن.

2- اختراق استخباراتي للحوثيين: تؤكد العملية الإسرائيلية الأخيرة على حدوث اختراق استخباراتي وانكشاف على المستوى العملياتي بدرجة أو بأخرى للحوثيين بالنسبة لإسرائيل، وهذا الأمر مرجعه بعض الافتراضات الرئيسية، وأولها أن إسرائيل نجحت عبر المسارات الاستخباراتية والمعلوماتية التي تبنتها في الآونة الأخيرة في تحقيق اختراق استخباراتي كبير بالنسبة لمليشيات الحوثي في اليمن، وثانيها أن إسرائيل ربما تعاونت في سبيل تحقيق هذا الاختراق مع بعض الأطراف المحلية أو الإقليمية أو الدولية التي لها مصلحة في إضعاف الحوثي او قد استقطعت عملاء محترفين .

3- اعتماد إسرائيل على عنصر المباغتة: كان لافتاً أن إسرائيل نفذت هذه الهجمات بالتزامن مع الكلمة الأسبوعية لزعيم المليشيات اليمني عبد الملك الحوثي، والتي تمت إذاعتها على شاشة قناة “المسيرة” التابعة لهم ، واستمر لأكثر من ساعة تقريباً، وقد حمل ذلك بعض الدلالات المهمة، خصوصاً ما يتعلق بالسعي لاستغلال الانشغال بمتابعة كلمة “الحوثي”، وهذا بُعد عملياتي، لكن العملية حملت بعداً رمزياً وسياسياً مهماً من حيث تزامنها مع كلمة “الحوثي”، بمعنى أن إسرائيل سعت بالتزامن مع خطاب “الحوثي” الذي أكد فيه على مواصلة حربهم الغير متكافئة مع اسرائيل

زر الذهاب إلى الأعلى