في ظل دائرة سحق الشعوب.. تأثير حوار الأديان والحضارات على المجتمعات

النقابي الجنوبي/خاص
حوار الأديان من أبرز القضايا التي أثارتها الساحة الفكرية الدولية باعتبارها من مظاهر النظام الدولي الجديد وترتبط بالعولمة الثقافة التي تحاول تقليص التباعد والتنافر بين الحضارات التي كانت سببا في تخوف الغرب من الشرق أو يمكن القول ما روجه الغرب عن الحضارة الشرقية..
ويرى البعض أن حوار الأديان والحضارات أصبح من أهم الرموز الدولية المبهمة الموسوعة لتوجيه الرأي الفقهي والسياسي الدوليين.
وساهمت الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها حامية السلام والأمن الدوليين بنشر فكرة الحوار العالمي بين الأديان والحضارات وتنفيذه ووصم كل معارض له بالمتطرف فكريا.
كما ترعى الولايات المتحدة الأمريكية مسألة الحوار وفقا للقواعد الأمريكية من منطلق أهم أسس السياسة الأمنية القومية الأمريكية لمساهمتها في الحد من أيديولوجيا الكراهية والعنف لأن اليأس وانعدام الحوار وحرية التعبير من منظورها يمنح الجماعات الارهابية فرصا للتعبير بطرق متطرفة ومتعصبة وعليه فالحوار يمنح هؤلاء فرص إبداء الأراء في حال الإضطهاد السياسي والاقتصادي والعسكري.
ويعرف التعايش لغةً: مصدر تعايش، تعايشاً، فهو مُتعايش، ويأتي التعايش في اللغة بمعنى: العيش على الأُلفة والمَوَدَّةِ، وتعايش النَّاسُ: إذا وُجِدوا في المكان والزَّمان نفسيهما، والتعايش أيضاً: مُجْتَمَعٌ تتعدد طوائفه، ويَعِيشُون فيما بينهم بانسجامٍ وثقةٍ وَوِئَامٍ، عَلَى الرَّغْمِ مِنِ أنهم مختلفون من حيث المذاهب أو الأديان أو الفئات والتَّعَايُشُ السِّلْمِيُّ يعني: وجود بيئةٍ يسودها التَّفَاهُمِ بَيْنَ فئات المجتمع الواحد بَعِيدًا عَنِ الحروبِ أو العنف.
التعايش اصطلاحاً: (اجتماع مجموعة من الناس في مكانٍ معين تربطهم وسائل العيش من المطعم والمشرب وأساسيات الحياة بغض النظر عن الدين والانتماءات الأخرى، يُعرف كل منهما بحق الآخر دون اندماج وانصهار).
وقال مفوض الارشاد الديني الفلسطيني المقدم شكري خاطر وضع القرآن الكريم منظومة من القواعد الواضحة لحفظ المجتمعات البشرية وإبعاد الفتن الطائفية عنها، كما أعلن الإسلام في مكنون آياته أن الناس جميعاً قد خُلقوا من نفسٍ واحدة، مما يعني أنهم مشتركون في وحدة الأصل الإنساني، حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).
فجميع البشر على وجه هذه الأرض يشتركون في الإنسانية، وبالتالي كفل لهم الإسلام الحق بالحياة والعيش بكرامةٍ؛ دون تمييزٍ بينهم من مبدأ أن الإنسان مُكرَّمٌ لذاته، دون الالتفات إلى ديانته أو عرقه أو لونه أو منشئه فجميع أفراد المجتمع أسرة واحدة، ولهم حقوق معينة وعليهم واجبات.
أما الاختلاف الظاهر في أشكال الناس وألوانهم وأجناسهم ولغاتهم فليس إلا دليلاً على عظمة الله الخالق وقدرته وإبداعه في خلقه، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ).
وأظهرت دراسة وجهة نظر الباحث والمفكر “محمد الطالبي” من مسألة الحوار الدّيني بين الأديان (اليهودية والمسيحية والإسلام) من خلال التركيز على نظرة الإسلام بالتحديد لهذه المسألة وفي تأصيلها ضمن الثقافة العربية الإسلامية وبالتالي التأسيس لثقافة التسامح وتقبل الآخر ونبذ العنف بين مختلف الأديان.
وفي هذا الإطار لنا أن نضع جملة تساؤلات نحاول الإجابة عليها
ما المقصود بالحوار؟ وما هي قواعد ضمان حوار متمدن؟
أين تكمن مكونات المعادلة الصحيحة لحوار الأديان والحضارات؟
يمكن أن نستعرض القواعد الأساسية لحوار متوازن في النقاط الأتية:
– حوار الحضارات يجري على محورين حوار بالكلمات وحوار بالمعاملات مع الأديان والحضارات الأخرى.
– الأفراد بحاجة لفهم أكثر لمعتقدات الأخرين وسوء التفاهم هو سبب الصراع.
– تفادي نسب التصرفات السلبية لبعض الشعوب لانتمائها الديني لأنه سيزيد من تعصب أطراف الصراع.
– حوار الحضارات يتوقف على مبدأ حسن النية والصبر على فهم الآخر.
– يساهم الحوار في إزالة سوء التفاهم بين الحضارات أو بين من يدعون وجود صراع أصلا والذين خلقوا مثل هذه الأفكار لتأجيج الأفكار والشعوب وبعدها تأجيج الأفكار الوطنية والدولية لمصالح خاصة.
– اختلاف الحضارات أمر غير سلبي بل أمر واجب كوجود عناصر الحياة التراب والماء والنار رغم انها مختلفة في تكوينها واثارها إلا أنها تؤدي لتكوين الحياة ولا يمكن التخلي عن واحدة منها لأنه سيؤدي لاختلال التوازن الكوني مثله مثل تباين الحضارات.
– يساهم الحوار في تقليص المحاولات الكثيرة لاختلاق العداء الوهمي بين الحضارات المتنوعة التي ساهمت في صقل الكون التاريخي إلى غاية اليوم والتي عملت على تشكيل الزخم الفكري المادي والمعنوي للكائن البشري.
– يجب التركيز أثناء الحوار على أسس محددة وليست غامضة مع تجنب العقبات السيكولوجية التي لها علاقة بالموروث الثقافي خلال حقب زمنية طويلة.
– يركز الحوار على الواقع كما هو الأن ليس كما كان أو كيف يراد له أن يكون وحددت ثلاثة محاور أساسية للحوار ( تطوير المعرفة المتبادلة بين الاسلام والمسيحية واليهودية، والتركيز في الحوار على المواضيع الاجتماعية والثقافية لتحقيق التقارب، بحث سبل التعاون المشترك لحل الصراعات المزمنة).
– يجب التركيز في الحوار على “فكرة فلسفة الوحدة في التنوع” فلكل دين من الأديان عناصر ذاتية لكن جميع الأديان دون استثناء تلتقي حول خمس عناصر أساسية وهي :
1 – الكيان المادي الظاهر والمتصل بالحقيقة المطلقة التي تطغى على المعنى والقيمة.
2 – التركيز على مجموعة من الشعائر والطقوس الدينية لربط الاتصال بين العالم المحدود واللا محدود.
3 – الأخلاق والسلوكيات تهدف أيضا لوصل المحدود بلا محدود وتقريب الانسان من المصدر الإلهي.
4 – التركيز على الأخلاق تؤدي إلى محاولة التقيد بمؤسس هذا الدين.
5 – على مستوى مجاور للمؤسسين تأتي طبقة القديسين أو الأولياء أو التابعين المتمتعين بسير حسنة محاكاة لمؤسس دينهم.
– الحوار ليس معناه حمل الآخر على هجر دينه بل الإقرار بجوهر هذا الدين فقط ومحاولة اكتشافه لاغير مع ضرورة الابتعاد عند بدء الحوار عن المسائل الخلافية (مطالبة المسلمين بالاعتراف بالمسيحية أو اليهودية أو العكس)، بالإضافة لعدم وضع شروط مسبقة للحوار والذي سيربك الطرف الآخر.
إلى ذلك ناقشت الندوة التي نظَّمها جناح مجلس حكماء المسلمين في معرض نيودلهي الدولي للكتاب 2024، خلال الفترة 10 – 18 فبراير بعنوان: “التعايش بين الأديان.. إجابات للتَّعايش السلمي” أبرز تحديات نشر قيم الأخوة الإنسانية والتعايش السلمي بين الأديان في المجتمعات والشعوب المختلفة.
وتطرق الأمين العام لمنتدى الصداقة بين الطوائف الدينيَّة إلى جهود مجلس حكماء المسلمين الرامية إلى تعزيز التعايش السلمي من خلال برامجه ومشروعاته وإصداراته المتنوعة في هذا المجال واصفا الهند بمجتمع مثالي في تعدد الأديان واللغات واللهجات والعرق.
وأكَّد سليم ضرورة تعاون المؤسسات ذات الفكر المشترك للمضي قدما في نشر وتطبيق التجارب الناجحة وأفضل الممارسات في مجال قيم التسامح والتعايش الإنساني بالإضافة إلى تعميم هذه التجارب ليصل تأثيرها إلى كافة أنحاء العالم الذي يعاني حاليا من عدم استقرار في المنظومة السلمية والتسامح والتعايش.
وأشار الأمين العام لمنتدى الصَّداقة بين الطوائف الدينية إلى أن المجتمع الهندي يتسم بالتنوع والتعايش بين كافة الأديان حيث لا يوجد أي دين في العالم إلا ونجد له اتباعا في الهند وبذلك تكون الهند شَمِلَت كل الديانات بما فيهم الهندوس والمسيحيين والمسلمين والسيخ والبوذيين وغيرهم، معتبرا أنها خير مثال على التعايش وعلى نجاحها في احتواء كافة العرقيات والأديان على أرضها.
فيما تناولت إحدى الدراسات إشكالية الحوار الديني عند ابن حزم الظاهري وسعت إلى التعرف على الجوانب الموضوعية والذاتية في دراسته لليهودية والنصرانية وتحديد المنطلقات الدينية والعقلية التي بنى عليها حواره معهم وبيان أهدافه وتحديد منهجه وخلصت الدراسة إلى عدد من النتائج أبرزها: أن ابن حزم ركز في دراسته لليهودية والنصرانية على نقد كتبهم المقدسة باعتبارها أنها مُحرّفة وأن هدفه من حواره معهم دعوتهم للإسلام وبينت الدراسة أن أصول منهجه في دراستهم تجلّت في حرصه على الوقوف على مصادرهم، وانقطاع السند وفساد متن الكتب المقدسة كما أثبتت الدراسة أن الموضوعية ظهرت في عرضه لوجهات النظر المختلفة دون إقصاء للآخرين بينما الذاتية كانت في خطابه المخلوط بعبارات شديدة في نقد اليهود أو النصارى.
وفي اتجاه آخر يحاول الكاهن هانس كونج عالم اللاهوت السوبسري التأكيد في كتاب “الإسلام رمز الأمل.. القيم الأخلاقية المشتركة بين الأديان“، الصادر عن دار الشروق بالقاهرة عام 2007 على أنه لن يكون هناك سلام بين الأديان دون حوار بينها ويؤكد أيضا على أن جميع الأديان والمعتقدات السماوية والأرضية تحوي مجموعة من القيم الأخلاقية المشتركة وهذه القيم يمكن أن تساعدنا في بدء حوار إيجابي وفعال بين البشر على اختلاف أصنافهم وألوانهم.
ويضيف كونج أن الجميع يقر بما اعتبره المهاتما غاندي الخطايا السبع للإنسانية، والتي يمكن التغلب عليها على أساس الأخلاق العولمية، وهي السياسة بدون مبادئ، والثروة بدون عمل، والاستمتاع بدون ضمير، والمعرفة بدون شخصية، والأعمال بدون أخلاقيات، والعلم بدون إنسانية، والدين بغير تضحية.
ويصل كونج من ذلك إلى أنه “لن يكون هناك سلام بين الدول بدون سلام بين الأديان، ولن يكون هناك سلام بين الأديان بدون حوار بين الأديان، ولن يكون هناك حوار جاد بين الأديان بدون معايير أخلاقية مشتركة”. ويعتقد كونج أن المجتمع الدولي يمر بحالة من العداء الشديد، وأنه لمواجهة التهديد المهلك لكل البشرية، بدلا من بناء جسور جديدة للكراهية والانتقام والعداوة، ينبغي أن نهدم حوائط التحيز صخرة وراء أخرى، وبهذا نكون قد أرسينا بناء معابر للحوار.
فبالرغم من الاختلاف بين الأديان الثلاثة الكبرى واختلاف النماذج المتنوعة التي تتغير عبر القرون فإن هناك ثوابت على المستوى الأخلاقي تجعل من بناء مثل ذلك المعبر أمرا ممكنا.
ويصف أن هناك مجموعة من التحديات التي تمثل عقبة في طريق الحوار البناء، مثل صدام الحضارات والتهديدات الإرهابية وغيرها، وهذه التحديات لن يتم التغلب عليها إلا من خلال مجموعة من المبادئ يمكن تلخيصها في عدة نقاط هي: “لن تكون هناك استمرارية للإنسانية بدون تحالف بين المؤمنين وغير المؤمنين بشكل متبادل”..”لن يكون هناك سلام بين الحضارات بدون سلام بين الأديان”..”لن يكون هناك سلام بين الأديان بدون حوار بين الأديان”.
ويستنتج “لن يكون هناك نظام عالمي جديد بدون أخلاق عالمية، أخلاق عولمية بالرغم من الاختلافات العقائدية؛ أخلاق جديدة ملزمة وموحدة لكل الإنسانية، بحيث يتضمن ذلك الدول وهؤلاء الذين يمتلكون السلطة، أخلاق تتسع برحابتها لكل الثقافات والأديان”.
وينهي كونج حديثه عن الأخلاق العولمية بفصل خاص عن الإسلام، حيث يرى أن الإسلام أساس الأخلاق العالمية، وأن هناك العديد من المجالات التي تتطلب إطارا أخلاقيا مثل السياسة والاقتصاد والقانون والعلوم، وهذه المجالات تتوافر لدى كافة الأديان، وبشكل خاص الإسلام، فعلى الرغم من إساءة استخدام الإسلام من قبل البعض، فإنه يستطيع أن يمنح مثل هذه الأخلاق العالمية أساسا متينا والإعلان عنها بطريقة مقنعة.
ويضيف أن الإسلام يمكن أن يلعب دورا كبيرا في إنقاذ البشرية من الهلاك، حيث إنه يمكن لقناعة إسلامية تتوافر لديها حساسية لمتطلبات الزمن أن تساعد الناس في اكتشاف الذات، وتقرير المصير، كما أن للإسلام دورا في منع الناس من أن يتعاملوا مع بعضهم بصفاقة، ولخص أن الإسلام المعاصر لن ُيدين بشكل متسرع الحداثة، ولكنه يؤكد وجهها الإنساني، وفي الوقت ذاته سيتجنب العوائق اللاإنسانية والمؤثرات المدمرة للحداثة.
وتتوالى تبادل الزيارات حيث التقى في مارس العام الماضي رئيس أساقفة الفاتيكان الكاردينال الدكتور كريستوف شونبورن والوفد المرافق له في مقرِّ رابطة العالم الإسلامي الفرعيِّ بالرياض الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى تحت غطاء بحث سبل تعزيز بناء الجسور بين الأمم والشعوب وتفعيل التعاون والتواصل بين القيادات الدينية العالمية من أجل مواجهة الصِّدام الحضاري وترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك.
وتعد الرابطة من أهم المنظمات الدولية التي تهتم بالحوار والتعايش بين أتباع الأديان من خلال مؤتمراتها العلمية ومبادراتها الإنسانية والإغاثية ومن خلال وثائقها المرجعية وفي مقدمتها “وثيقة مكة المكرمة” التي أكدت أن “التنوع الديني والثقافي في المجتمعات الإنسانية لا يبرر الصراع والصدام، بل يستدعي إقامة شراكة حضارية ايجابية وتواصلا فعالا يجعل التنوع جسرا للحوار والتفاهم والتعاون لمصلحة الجميع”.
وفي السياق نفسه أكدت الوثيقة على أن “تحقيق معادلة العيش المشترك الآمن بين جميع المكونات الدينية والإثنية والثقافية على اتساع الدائرة الإنسانية يستدعي تعاون القيادات العالمية والمؤسسات الدولية كافة، وعدم التفريق بين الناس على أساس ديني أو عرقي أو غيره”.
إلى ذلك استضافُت العاصمة الماليزية كوالالمبور، في مطلع شهر مايو 2024 أضخمَ مؤتمرٍ دوليٍّ للقادة الدينيين تحت عنوان: “تعزيز الوئام بين أتباع الأديان” بالتعاون بين رئاسة الوزراء الماليزية ورابطة العالم الإسلامي بمشاركة نحو 2000 شخصية دينية وفكرية من 57 دولة.
واستعرض المؤتمر محاورَ عدّة تتعلق بالتعددية والتسامح والوسطية والتعليم وبناء الجسور والمُشتركات الجامعة، كما أكد أهمية الدِّين في تعزيز السلام العالمي، وترسيخ التضامن بين الشعوب، واستكشاف سُبُل التعاوُن الحضاري.
يظل السؤال محيرا عندما يتعلق الأمر بالقضية الفسطينة وحقوق الشعوب في التحرر وما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من قتل وتنكيل وتدمير وسط صمت مطبق وتخاذل مريب من شعارات ترفع باسم التعايش السلمي وحوار الأديان والحضارات.
وفي خضم ذلك نفتقد أيضا دور المسجد والكنيسة والمعبد في ظل التعاون الاسلامي الكاثوليكي اتجاه انتشار المخدرات وانتشار الفساد والرذيلة مع قضية المثليين الذين يتبنون أطفال المسلمين والتعاملات العنصرية والاعتداءات الوحشية على الأقليات في الولايات المتحدة والدول الأوربية.



