تحقيقات

بعد أن غيب سلاح الجو الجنوبي.. المنتسبون يؤسسون جمعيتهم ويحيّون ذكراها العاشرة

 

النقابي الجنوبي/خاص/استطلاع/وئام نبيل علي صالح

يعد سلاح الجو ودفاعاته الجوي صانعا للانتصارات المحققة على الاعداء في ايام مجده وزهوته.. حينما تلج اقدامك باحة معسكر بدر بخور مكسر تصافح عينيك لوحة كبيرة كتب على بطنها النصر في الجو يصنع في الارض.. ولهكذا اهتمت القيادة السياسية والعسكرية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بهذا السلاح الجوي الضارب، وادخلت احدث الطائرات المتطورة، والصواريخ أرض جو والمضادات الجوية الاخرى.
كانت القوى الجوية والدفاع الجوي في جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية القوة المدمرة لاوكار كل من يعتدي على الوطن.
في غمضة عين تم تدمير السلاح ذلك بعد ان تم اجتياح الجنوب من قبل اعتى جيش همجي في العالم.
ليس هناك من خيار لكوادره بعد اقصاءهم وتهميشهم إلا اللجؤ إلى تأسيس جمعية خاصة بهم، هاهي تنعم اليوم بذكراها العاشرة وإلى التفاصيل

يقول العميد/ركن/م/سعد جازع، رئيس جمعية متقاعدو القوى الجوية والدفاع الجوي الجنوبي: تحل علينا يوم ٢٤ مايو ٢٠٢٤م مرور عشر سنوات منذ اعلان تأسيس جمعيتنا الفتية، والتي تأسست في احلك الظروف التي كانت تعيشها البلد.
ونوه بأن هناك عوامل مساعدة برزت إلى جانب حركة النضال السلمي الجنوبي الذي انخرط فيه كثير من منتسبي (ق – ج – د – ج) الجنوبي. وكان منهم من شارك في المقاومة الجنوبية من الايام الاولى لظهورها.
وأضاف: جاءت الفكرة لشباب وقيادات القوى الجوية والدفاع الجوي وأخذت وقتا من الدراسة والنقاش المباشر من كل من اسهم في الاجتماعات الاولية لاعلان التأسيس.

ولفت: شكلت لجنة خاصة لمتابعة الاجراءات مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وتمت المصادقة على التأسيس، وفي ٢٤ مايو ٢٠١٤م تم عقد الاجتماع التأسيسي في قاعة الجوهرة بحاشد حضره اعداد كبيرة من مؤسسي القوى الجوية والدفاع الجوي الجنوبي، والقيادات التاريخية للوحدات الجوية، ونجح الاجتماع بإنتخاب أول هيئة ادارية، بعد استكمال اعداد وثائق النظام الداخلي من النشطاء في الجمعية، واعتبارها الجهة الرئيسية والمخولة بمتابعة كل حقوق ومتطلبات ضباط وافراد القوى الجوية والدفاع الجوي.

مباشرة المهام

وباشرت الهيئة الادارية مهامها على اكمل وجه.. ويحق لنا ان نستعرض ابرز المهام والواجبات التي تم تنفيذها:
1/اعداد النظام الداخلي للجمعية.
2/توثيق شمل الاسماء للمنتسبين ايام الحرب إلى وزارة الدفاع حين تم انقطاع الرواتب من صنعاء.
3/انجاح الدورات الانتخابية الثلاث رغم الصعوبات.
4/المطالبة بمستحقات الضباط والافراد للمرتبات الخ …. ضمن المشاركة الفعالة في الاحتجاجات ورفع ذلك لجهات الاختصاص.
5/توثيق كشوفات القوى البشرية للمالية ووزارة الدفاع
اثناء الحرب وبعدها.
6/المشاركة الفعالة في الحرب من خلال طاقم عمليات في الجمعية ورصد المعلومات والاحداثيات عن تحركات العدو الحوثي وايصال ذلك لكل عمليات القيادة والسيطرة الجنوبية.
7/تكريم قيادة القوى والدفاع الجوي والشهداء.. شهداء ٩٤م، والضباط المؤسسين للقوى والدفاع (٨٠) تكريم المبرزين من اعضاء الجمعية.
8/رفع عدة مقترحات للقيادة السياسية بشأن اعادة بناء سلاحنا الجوي.
9/رفع مقترحات للحفاظ على مساحات وقواعد القوى والدفاع.
10/اعداد مقترحات لاعادة بناء الكلية الجوية.
11/تجهيز مكتب القوى والدفاع الجوي منذ ٢٠٢٠م والمناوبة اليومية للضباط النشطاء لتأكيد تمسكنا بهدفنا اعادة بناء سلاحنا الجوي.
مختتما: الف تحية لكل من ساهم في تنفيذ كل هذه المهام والذي جاء نتيجة لوعى وثقافة ضباطنا وافرادنا.. وتمسك قيادة الجمعية بمبادىء واهداف الجمعية والحفاظ على وحدة وتلاحم الجميع. الرحمة لشهدائنا الابرار..
الشفاء والتعافي للمرضى والجرحى

24 مايو.. يوم اشهار جمعية متقاعدي “ق، ج، د، ج”

وتحدث العقيد/م/عيدروس الجفري، اعلامي الجمعية بقوله: يعد الـ 24مايو يوما تاريخيا لميلاد جمعية القوى الجوية والدفاع الجوي الجنوبي والتي تم اشهارها في عام 2014م، إذ تم تعديل اسمها إلى جمعية منتسبي القوى الجوية والدفاع الجوي من قبل الجمعية العمومية في اجتماع عام.

عشرة اعوام من العمل الدؤوب

وبين الجفري بأن عشرة اعوام من العمل الدؤوب والنشاطات المختلفة رافقتها بعض الاخفاقات بسبب وضع البلاد حيث تعرض الوطن الحبيب الجنوب للغزو الحوثو عفاشي بعد عام من تأسيس الجمعية الذي عكس نفسه سلبا على نشاط الجمعية حيث تحول مقر الجمعية إلى مايشبه غرفة العمليات، كما شارك بعض منتسبي (ق. ج. د. ج) في المقاومة وفي بعض الالوية العسكرية الجنوبية

ضرورة ملحة

وعن تأسيس الجمعية قال بأن تأسيسها كضرورة ملحة مما كان يعانوه منتسبي القوى الجوية والدفاع الجوي من شتات واقصاء وتهميش حيث عملت الجمعية على لم شمل منتسبي القوى الجوية والدفاع الجوي بعد الشتات لتوحيد الطاقات والجهود والمتابعة والمطالبة بالحقوق

نشاطات متعددة

وشرح رئيس الجمعية نشاطاتها والمتمثلة في عدة مجالات منها على سبيل المثال وليس الحصر: زيارة المرضى وتفقد احوالهم.
-تقديم دعم محدود للمرضى حسب ما تتوفر من امكانيات ودعم الخيرين احيانا.
-زيارة القادة العسكريين ومؤسسي القوى الجوية والدفاع الجوي من باب الوفاء والعرفان لدورهم في تأسيس وبناء (ق. ج. د.ج).
-اقامة الاحتفالات بعيد القوى الجوية والدفاع الجوي وبعض الوحدات حسب الامكانية.
-توثيق تاريخ القوى الجوية والدفاع الجوي ووحداته المختلفة.
-إظهار دور ومكانة القوى الجوية والدفاع الجوي سابقا وماتعرضت له من تدمير ممنهج وما آلت اليه وذلك من خلال المشاركة في البرامج التلفزيونية والإذاعية والكتابة عبر الصحافة والمواقع الالكترونية.
-العمل على المتابعة والمطالبة بقواعد ومعسكرات القوى الجوية والدفاع الجوي.
-المتابعة في ايجاد موطئ قدم في معسكر بدر بالحصول على مكتب للقوى الجوية كخطوة على طريق استعادة قواعد القوى الجوية والدفاع الجوي.
-المشاركة في الوقفات الاحتجاجية مع بقية الوحدات العسكرية للمطالبة بالحقوق لمنتسبي (ق. ج. د.ج).
-عقد اللقاءات الموسعة للاعضاء لمناقشة القضايا التي تهم منتسبي القوى الجوية والدفاع الجوي.
-تكريم القادة المؤسسين للقوى الجوية والدفاع الجوي وتكريم الشهداء وبالذات شهداء 1994م.
-تقديم بعض المساعدات للمحتاجين حسب ما نحصل عليه من مساعدات ونشيد بدعم جمعية الضالع في محافظة عدن ورئيسها العميد طيار فضل سالم لما تقدمه من دعم للمحتاجين
ومما لاشك فيه ان أي عمل لابد ان يصاحبه بعض السلبيات و الاخفاقات ونوجز اهم الاخفاقات التي رافقت عمل الجمعية في الاتي:
-عدم نجاح صندوق دعم المرضى بسبب عدم تجاوب الاعضاء لدعم الصندوق.
-عدم تمكن الجمعية من ايجاد موارد مالية ومن ثم تنميتها لدعم نشاط الجمعية.
-عدم التزام الاعضاء بتسديد الاشتراكات.
-عدم تجاوب كثير من الاعضاء لنشاطات الجمعية.
-اننا في الجمعية مازال الامل يحذونا في تطوير وتحسين اداء الجمعية ومازال الامل يحذونا في استعادة مكان ودور القوى الجوية والدفاع الجوي ولتكن الجمعية ومكتب القوى الجوية هي الانطلاقة لاعادة البناء.
دمتم بخير وكل عام وانتم بخير

فرقتنا الحروب وجمعتنا الجمعية

ومن جانبه اكد عقيد/هندسة/محسن علي حمود بأن الجمعية جمعتهم بعد أن فرقتهم الحروب
واشار قائلا: بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس جمعية القوى الجوية نحب أن نبحر في ذكريات ابطال هذهِ المؤسسة الدفاعية وما حصل لهم من معاناة واستهداف.
ومضى قائلا: ضباط وأفراد القوى الجوية والدفاع الجوي كنا نلتقي ونمكث في مساحات الطائرات أكثر مما كنا نقعد في منازلنا وبين أسرنا وكنا نفترش أرض المطار ونستظل تحت أجنحة الطائرات استعداداً لأي طارئ لكي نتمكن من تجهيز واقلاع الطائرات بدقائق ولحظات ليتمكن صقور الجو الجنوبية من اعتراض وصد أي عدوان بري أو بحري أو جوي على حدود جغرافيتنا، ولأن مهمتنا في الدفاع عن الوطن كانت مرتبط بعامل الوقت كنا كزملاء نقضي طول الأوقات معاً حتى جاؤا الغرباء ليحتلوا أرضنا وتشريدنا إلى دول الشتات وابعدونا عن أعمالنا ونهبوا رواتبنا وتغيب عنا الزملاء الذين لم نرى بعضنا إلا في محطات السيارات حيث حولنا سياراتنا الخاصة إلى تاكسي لكي نضمن لقمة العيش الكريم لأسرنا والحمد لله لم نسمح للمحتل بأذلالنا وتمسكنا بالحفاظ على كرامتنا.
وأستكمل: رغم تغيبنا وابتعاد بعضنا عن بعض إلا أن قيادات جمعية القوى الجوية وبجهود شخصية منهم استطاعوا لم شتاتنا وإعادة أرشفة قوام منتسبي القوى وقوائم الشهداء، وتم التواصل مع الزملاء في الداخل والخارج وفعلاً تلاقينا رغم تغير ملامحنا إلا أن ثقافتنا ومبادئنا هي هي لم تتغير بتغير الظروف المعيشية وثقافة قبيلة الفيد التي افسدت المجتمع.
وافاد: عند إنطلاق شرارة الثورة الجنوبية الثانية كان ضباط وأفراد القوى الجوية في مقدمة الصفوف وكان لهم الفضل بعد الله في تنظيم صفوف الثوار وكان لهم النصيب الأكبر في التضحيات وتقديم أرواحهم الطاهرة فداء للوطن.

اشهار جمعية القوى الجوية امتدادا لتاريخ سلاح الجو الجنوبي

وفي ذات السياق قال العميد/منصور سلام، رئيس قسم التوثيق في الجمعية بأن اشهار الجمعية في تاريخ 24 مايو 2014 منجزا مما حققته القوى الجوية والدفاع الجوي الجنوبي ما قبل وحدة 22 مايو 1990، وتعتبر امتدادا لتلك المنجزات التي كانت مرتبطة بكل تفاصيلها لجميع منتسبيها الابطال والذين صنعوا بعرقهم ودمائهم مآثر بطولية يشهد لها التاريخ في حقبة من الزمن في عهد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، والذين بنوها لبنة لبنة منذ فجر الاستقلال 67 م التي تمكنوا من جعلها تكون القوة الضاربة الطولية في قواتنا المسلحة الجنوبية حينها

وتابع بالقول: واصبحت تحتل المركز الثالث من بين جيوش الوطن العربي المهابة، إلا انه وبعد وحدة 22 مايو 1990 تمَ التآمر على القوات المسلحة برمتها من قبل السلطة الحاكمة الاخوة عفاشية في الشمال من اختلاق ازمات واغتيالات وحروب والالغاء والتهجير والتشريد للكوادر الجنوبية واقصائهم من حياتهم العملية والسياسية وحرمانهم من مستحقاتهم القانونية حتى يومنا هذا، واستشعار بحجم هذه المعاناة لمنتسبي جمعيتنا تم تأسيس هذه الجمعية للم شمل جميع منتسبيها والعمل على توحيد صفوفهم وخلق روح التصالح والتسامح والتوافق للثوابت الوطنية ولاجل السعي للمطالبة بحقوقهم المشروعة والمكفولة دستوريا ولزرع روح الاخوة والتعاون وتخفيف المعاناة للمرضى والعوز ممن يستحقون ذلك، فالهيئة الادارية للجمعية ومنتسبيها لن تألوا جهدا في تنفيذ تلك المهام الآنفة الذكر في ظل ظروف صعبة ومعقدة كما ندركها جميعا في هذه المرحلة المعاشة بالرغم من عدم وجود موارد مالية وداعمين لنشاطها وكل جهودها هو الحب لهذا الوطن ولتخليد تاريخ نضالي مجيد وبذل كل ما يستطيعون بشكل طوعي ومن الدعم الوحيد اشتراكاتهم الشهرية فقط.
واستطرد حديثه قائلا: هُنا يستحضرنا الاشارة إلى الالتفات لهذه الجمعية الفتية التي تعد ركيزة اساسية لبناء مداميك القوة الجوية والدفاع الجوي الجنوبي الحديثة التي تتطلب من ذوي القرار والسلطة الجنوبية الاهتمام والرعاية والدعم السخي التي تمكنها من مزاولة نشاطها على اكمل وجه ولتعزيز وحدة صفوفها ورفع مستوى حياة معيشة منتسبيها الصعبة وتصبح رائدة في عملها الخيري والانساني والاجتماعي.. فتحية تقدير واجلال إلى كل قادتنا ومناضلين ومنتسبينا بهذه المناسبة والرحمة والخلود لكل شهدائنا الابرار والشفاء والتعافي لمرضانا وجرحانا الابطال .. وكل عام والجميع بالف خير.