تحقيقات

محرر النقابي الاقتصادي .. فسافس اقتصادية.. بنك مركزي عدن.. حرام ياناس تصحوني وانا نائم

 

النقابي الجنوبي/خاص/المحرر الاقتصادي

بعد مرور أكثر من شهرين ونيف على تعيين الأستاذ/ احمد عوض بن مبارك رئيسا لمجلس الوزراء خلفا للص الكبير معين عبدالملك، وبعد سلسلة الزيارات التي قام بها لعدد من المؤسسات والدوائر الحكومية في عدن، وحضرموت، ولحج، إلى جانب بعض الاجراءات والقرارات التي اتخذها الرجل، خطر في ذهني هذا الصباح الباكر تساؤلا بسيطا و كالعادة يخطر في عقول وخواطر أياً من الباحثين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والوضع المعيشي لسكان هذا الكوكب (كوكب ما في حل إلا بدعم) أو ياحوثي عند الله وعندك خلينا نصدر النفط والامور سيتم حلها..
وتناسى هؤلاء الموهوبين لغناء أغنية عطروش والنوبي، وان سنوات مضت تزيد عن الخمس، باعت فيها حكومة علي بابا والاربعين حرامي أكثر من 73 مليون برميل نفط بمتوسط سعر 64 دولار للبرميل وبما يزيد عن 4.6 مليار دولار لم تأتي اكلها في خلق فرص حقيقية لتنمية ورخاء مايزيد عن 8 مليون نسمة بما فيها الالاف من النازحين من المحافظات الميمننة غير المحررة، إلى جانب عدد من المنح التي قدمتها دول التحالف في هيئة مشتقات نفطية بأكثر من 4 مليار دولار، إلا أننا عدنا إلى نفس الموال السابق، ياأرض احفظي ماعليك وياسماء امطري.

في المقابل مازال هنالك موهوبين للغناء، وفي الطرف المقابل والذين لازالت اصواتهم تدندن أغنية حرام ياناس تصحوني وأنا نائم، وبأن هناك دعم وودائع وتسهيلات قدمت منها وديعة بملياري دولار امريكي، ومازال كل مواطن في الجنوب يتحمل حصته من عباء مديونيتها، ضف إليها مائتين مليون دولار امريكي منحت للبنك المركزي في عدن لتعزيز مركزه المالي خلال العام 2018م، ومن ثم حقوق السحب الخاصة والتي باعها الاخواحوثي « احمد المعبقي» وخبرته في مزاداتهم الاسبوعية بما لا يقل عن 650 مليون دولار امريكي، مضافا اليها بعض الاحتياطيات المسحوبة من حسابات البنك المركزي في الخارج، كما ساهمت منحة قدمها الأشقاء في المملكة العربية السعودية بمبلغ مليار دولار امريكي لاستكمال موال ودان الموهوب الأستاذ الفطحول احمد المعبقي لاستكمال اغنيته التي بلغت قيمتها الفعلية ما يقارب 2 مليار دولار خلال فترة ادارته لبنك عدن.

وسؤالنا هنا، والذي بادر إلى ذهني اليوم لعله يخطر في بال رئيس حكومتنا الذي ابدى تفاعل غير مسبوق مقارنة بنظيره المقال وذلك في محاولة الأخير تلمس اوضاع واحتياجات الناس في الآونة الاخيرة وهو: هل سألت نفسك يا أستاذي العزيز احمد بن مبارك حول امكانية أن تتبنى حكومتك وذراعيها الأيمن والايسر تجاه اي برنامج اقتصادي كان من الواجب تقديمه إلى معاليكم دون الحاجة إلى أن تقدم طلبك إلى كلا من البنك المركزي في عدن أو وزارة المالية تجاه نظرتهم لامكانية إيجاد أي حلول أو برامج تساهم ولو في حدها الادنى والمعقول في استمرار ارتفاع سعر الصرف وتهاوي قيمة الريال اليمني، إضافة إلى ارتفاع مؤشرات التضخم وارتقاع المستوى العام للاسعار خلال الشهرين الماضية؟.

ألم يتبادر إلى ذهنك في ظل هذا العجز ولو حتى بالافكار والمقترحات التي من الممكن أن يكون لها أثر حقيقي ليعيش الناس حتى نهاية هذا السنة الكبيسة دون كوارث أخرى قد تكون احداها توقف مرتبات الموظفين في القطاع الحكومي، أو أن يكون الاخر انهيار سعر الصرف واقفاله نهاية العام مقابل الدولار 2000 ريال ان لم يكن أكثر.

سعادة الأخ رئيس الوزراء وخذها نصحية من شخص محب – ومثلما يقول المثل اللي مانفع امه ما بينفع خالته:
أن قيادة البنك المركزي في عدن عاجزة عن تقديم مقترح من صفحة واحدة يحمل في طياته تفعيل أداة من أدوات السياسة النقدية وليكن الاحتياطي الالزامي كأقرب مثال حقيقي يحاكي واقعنا المصرفي والنقدي الحالي، هل تعلم يا عزيزي بأن قانون البنوك والمصارف إضافة إلى قانون البنك المركزي يمنع احتفاظ البنوك التجارية والاسلامية بأكثر من 10٪ من سيولتها النقدية في مراكزها أو فروعها العاملة في السوق المحلي وان الواجب عليها توريد ذلك الفائض في السيولة إلى خزائن البنك المركزي؟! الزاما وقانونا كما كان عليه حال البنك المركزي في صنعاء ومازال حتى اليوم ؟

لا تغرنك عنتريات وتصريحات من استنفذوا ما يزيد عن 2 مليار دولار في مزادات بيع الدولار اسبوعيا، وما صدر منهم من قرارات تجاه نقل مراكز البنوك إلى عدن، لأن هذا المنهج يكاد يكون من سابع مستحيلات ادراكه واستيعابه من قبل مدير مدرسة البنك المركزي ونائبه وطلابه المتفوقين في الفشل والفشل المستمر.
عزيزي الأستاذ احمد عوض بن مبارك من فشل في مراحل الاعدادية لن ينجح في مراحل المتوسطة والفشل الذي تجره قيادة البنك المركزي منذ اليوم الأول لقرار نقل البنك إلى عدن تستطيع أن تسترجعه ذاكرتك، وحينها يجب أن تدرك بأن المشكلة ليست في قيادة الصف الأول لهذا البنك العقيم، ولكن ما يجب أن تعلمه وتدركه وهذا ما اريدك أن تركز عليه في قيادات الصف الثاني والجهات التنفيذية في مختلف قطاعات البنك والذين تنطبق عليهم الاية القرانية (أن الملوك إذا دخلوا قرية افسدوها) وأما بالنسبة للدمى التي تتصدر مشهد نقل البنوك أو فرض أي اجراءات تجاه امكانية تحقيق أي اختراق حقيقي تجاه عمل القطاع المصرفي او تحقيق استقرار شكلي لسعر الصرف دون مطالبتها بالحصول عل دعم فإنك هذا من سابع المستحيلات لكون الفاشل يراهن على شراء الحقيبة وليس على وجود القلم.

أما بخصوص وزارة المالية فإنها على نفس الخطى والمنهج الذي يدرسه طلاب البنك المركزي تسير، إلا أن ما يميز مالية الحكومة هي نزاهة ونظافة وامانة الأستاذ سالم بن بريك وعدد من مسؤولي الوزارة الشرفاء ولكن للاسف الشديد حلت عليهم لعنة القوم وبيئة الطالب الفاشل.

رسالتنا الأخيرة والله ثم والله إن لم تضع حدا لهذا العبث بل وقبلها ارشيف البنك المركزي الاسود ومن سار على نهجهم من أصحاب قرار ٩ ديسمبر ٢٠٢١م والذين كانت بدايتهم أن سربوا لنا نسخة من رواتبهم التي لم تتجاوز المليون ريال بهدف ذر الرماد على العيون وايهام الشعب بانهم شرفاء، بل مطالبتهم بتقديم رؤيتهم في ظل الامكانيات الحالية والمحدودة في ظل فرضية أن لا دعم خارجي ولا مبيعات نفط قد تأتي في الاشهر القادمة، وتجد بأن الورقة البيضاء التي قدمتها لهم – عادت ادراج الرياح التي أتيت بها وان القلم الذي منحته لهم لتفريغ ما في رؤوسهم قد اصبح في حراج مسجد النور…. وحينها سوف تدرك بأن المدرس وطاقمه وطلابه فاشلون وبدرجة امتياز.