مقالات الراي الجنوبي

أ/عامر فوز يكتب..« 30» عاماً على حرب 1994م.. حرب الإقصاء والإلغاء والتهميش

 

كتب/ أ/ عامر علي سلام فوز

مادام هناك اقتصاد حرب داخلي ووسائل تمويل ذاتية تتطور وماكنة أموال تشتغل فلن يعجز تجار الحرب ومهربوا الأسلحة والذخائر وصانعوها المحليون والاقليميون عن إيجاد طرق جديدة لتغذية الحرب وأستمرار الصراع وجر البلاد إلى حروب متتالية أخرى اطول أمداً وأكثر تعقيداً ربما لن ينحصر أثرها على البلاد ومحدودية نطاقها الجغرافي ولكن تصبح حرب إقليمية تظهر رؤوسها العالمية

 

هكذا هي الحروب التي تفرض أجندتها على أرض الواقع … الواقع المشبع بالبؤس والضيم والصراعات على السلطة في رؤوس مفتعليها الذين لطالما تصدقوا بالأنتصار وصنع الإنجازات خلف متارس القوة العسكرية أو مخادع المؤامرات

 

هكذا لم يأتي في بال أحد من أبناء الجنوب أن دائرة الحرب ستدور بدوائرها المتتالية طوال العقود الثلاثة الماضية من عام ١٩٩٤م حتى ٢٠٢٤م كدائرة سوء عليها عاقبة السوء التي لازال شعبنا الجنوبي يعيش آثارها ونتائجها ولم تستطع الذاكرة السياسية أو العسكرية محوها •••

هاهو نيسان أبريل يدور بنا ثلاثون عاما …وما أن تناست عقولنا وذاكرتنا الآدمية البسيطة والمثقلة بهمها اليومي حتى كانت حرب عام 2015م والسيناريو المتكرر لغزو الجنوب وعدن يتكرر وكأننا لم نفتى من الخروج من عنق الزجاجة لنحشر فيها ثانية وتطول بنا أكثر ولم ينزل الستار عليها بعد

 

لم تتعود الشعوب المحبة للسلام والخير والتنمية أن يتمرغ تاريخها بتصلف الإلغاء والألحاق والاقصاء والتهميش الذي مورس على شعبنا في الجنوب حتى وصل الأمر إلى قيد كل شي حتى الهوية الثقافية والفنية والأدبية الجنوبية التي تعرضت لأقصى انواع التجهيل والتجاهل، وها نحن اليوم وعلى قرابة العام التاسع الميلادي للحرب الحوثعفاشية على الجوع والتي اريد لها أن تكرر سيناريو حرب ١٩٩٤م ولكنها فشلت …لان عدن ٢٠١٥م لم تكن هي عدن ١٩٩٤م

 

هي دروس تعلمناها وعشنا تجربتها وانتصرنا لإرادة شعب يتوق للحرية واستعادة دولته التي استقلت عام ١٩٦٧م من استعمار اجنبي استمر لأكثر من ١٢٩عاما

 

من ذاكرة الحروب العسكرية وصراعاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى سيناريوهات خارطة الطريق لازالت كل الحلول مؤجلة لانتظار آخر

 

عدن/ ٢٧ ابريل ٢٠٢٤م