حديث رمضان الحلقة 3.. رائد العفيف يكتب : قصة زواج النبي من خديجة( 3)

كتب/ رائد العفيف
في مكة المكرمة، نشأت قصة حب استثنائية بين نبي الإسلام محمد وخديجة بنت خويلد. زواج مبارك سطر صفحات من التاريخ الإسلامي، وخلّد اسم خديجة كـ “أم المؤمنين” وداعم أساسي لرسالة الإسلام.
تزوج النبي محمد من السيدة خديجة بنت خويلد في سن الخامسة والعشرين من عمره، بعد أن عمل في تجارتها ورأت فيه صفاته النبيلة وأخلاقه الحميدة. كانت خديجة من أعيان قريش، وتُعرف بذكائها وحسن تدبيرها، ممّا ساعدها على دعم النبي في مسيرته الدعوية.
لم تكن خديجة زوجة فحسب، بل كانت داعمة قوية لرسالة النبي. فقد آمنت به أولاً، وصدّقت رسالته، وساعدته في نشر الإسلام. كما ساعدته في تربية أولاده ورعاية شؤون بيته، ممّا سمح له بالتركيز على دعوته.
لعبت خديجة دورًا هامًا في نشر الإسلام. فقد استخدمت ثروتها لدعم دعوة النبي وشراء الأرقاء الذين أسلموا. ساعدت في إقناع العديد من الناس بالإسلام، ومنهم علي بن أبي طالب، ابن عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما كانت تُعرف بكرمها وحسن ضيافتها، ممّا ساعدها على جذب الناس إلى الإسلام.
توفيت خديجة رضي الله عنها، قبل الهجرة بثلاث سنوات، إلى المدينة المنورة، تاركةً حزنًا عميقًا في قلب النبي. فقد كانت زوجته وصديقته وداعمته الأولى. ولُقبت بـ “أم المؤمنين” تقديرًا لدورها العظيم في الإسلام.
يُعلّمنا زواج النبي من خديجة أهمية التعاون بين الزوجين في بناء أسرة سعيدة. كما يُؤكّد على دور المرأة في دعم زوجها في مسيرته العملية. ويُلهمنا إيمان خديجة بالله ورسوله، وكرمها وحسن ضيافتها.
كان زواج النبي محمد من السيدة خديجة زواجًا مباركًا. فقد دعمته خديجة في دعوته ونشر الإسلام، ولعبت دورًا هامًا في تأسيس الدولة الإسلامية. ويبقى زواجهما قصة حبٍّ وإيمانٍ تُلهم الأجيال عبر الزمن