الحنشي: دخول القوات الجنوبية كان ضرورة، وما كُشف في صحراء حضرموت أخطر مما كان متوقعًا

النقابي الجنوبي/خاص
كشف الصحفي صالح الحنشي عن معطيات خطيرة حول مصافي تكرير نفط سرّية في صحراء وادي حضرموت، مؤكّدًا أن حجمها وعددها يثير تساؤلات جوهرية حول كيفية بقائها سرًّا طوال هذه المدة دون أن يتحدث عنها أحد، وهو ما يعكس وجود منظومة إخفاء متعمدة تتجاوز مجرد أنشطة معزولة.
وأوضح الحنشي أن بقاء المصافي بعيدًا عن الأضواء «أمر لا يمكن تفسيره بالصدفة أو الإهمال»، متسائلًا: “إذا كان بالإمكان إخفاء منشآت بهذا الحجم، فما الذي يُخفى من أسرار أخرى في صحراء وادي حضرموت؟”، في إشارة إلى اتساع نطاق الأنشطة غير المعلنة في المنطقة.
وتساءل الحنشي عن الجهة التي تدير هذه الأعمال وعن مصير الموارد والعائدات الناتجة عنها، مؤكدًا أن هذه الأسئلة تمثل جوهر القضية، لا سيما في ظل صمت رسمي مطبق. وأضاف: “لا يُعقل أن دولة بأجهزتها الاستخباراتية وقيادتها السياسية لا تعرف عن هذه الكوارث”.
وأشار إلى أن غياب الردع والرقابة جعل استمرار هذه الأعمال ممكنًا، موضحًا أن “لو لم تدخل القوات الجنوبية هذه المناطق، لكانت هذه الأعمال ستستمر إلى ما لا نهاية، ولما تعرضت العصابات لأي إجراءات”.
وأكد الحنشي أن دخول القوات الجنوبية كان “ضرورة فرضتها مصلحة الدولة والبلاد قبل أي شيء آخر”. وأضاف أن معارضي هذا التدخل أحد دوافعهم الأساسية هو استمرار عمليات النهب التي تقوم بها هذه العصابات، وهو ما يضع رفضهم في إطار الدفاع عن مصالح غير مشروعة، لا عن اعتبارات وطنية أو قانونية.
وختم الحنشي بالقول إن الواقع يكشف أن “الدولة تُدار فعليًا من قبل عصابات”، في ظل غياب المحاسبة واستمرار التستر على أنشطة كارثية اقتصاديًا وسياديًا.