لماذا نرفض بن مبارك رئيسا للوزراء؟

 

بقلم/ عادل العبيدي

بغض النظر عن صدور قرار رشاد العليمي في تعيين أحمد بن مبارك رئيسا للوزراء وأصبح هذا القرار ساري المفعول في داخل ماتسمى الشرعية اليمنية، إلا أنه وفي داخل أنفسنا ومن قوة إرادتنا كشعب جنوبي كنا نتمنى أن لا تكون شخصية بن مبارك هي الشخصية المرشحة والمختارة لرئاسة مجلس الوزراء.

 كنا نتمنى أن تكون الشخصية المرشحة والمختارة لرئاسة الوزراء هي شخصية جنوبية وطنية مناضلة نزيهة وذات كفاءة تؤمن بمطالب الثورة الجنوبية وتحقيق هدف استعادة دولة الجنوب المستقلة كون اختيار مثل هذه الشخصية كانت ستساعد  ومن رئاسة مجلس الوزراء إلى حد كبير  في تسيير مختلف الأعمال الأدارية الحكومية الخدمية والمؤسسية وغير الخدمية في صالح تحسين حال حياة الشعب الجنوبي وذلك لوحدة المبادئ الوطنية الثورية المشتركة بين هذه الشخصية التي كان يجب اختيارها لرئاسة مجلس الوزراء وبين الشعب الجنوبي كالنضال الثوري من أجل تحقيق مطلب استعادة دولة الجنوب المستقلة والنضال الوظيفي والمهني الحكومي من أجل خدمة الشعب الجنوبي وإصلاح وتحسين الحال المنكوب لهذا الشعب في خدماته ومستوى معيشته ودفع رواتبه التي سبق وتجرع مرارتها بسبب من تم تعيينهم سابقا ليكونوا رؤساء على كرسي مجلس الوزراء في أرض الجنوب وعلى شعب الجنوب .

لهذا فإن هناك خوفا وقلقا وعدم رضى من قبل الشعب الجنوبي في اختيار أحمد عوض بن مبارك رئيسا للوزراء وبات هذا الشعب متأكدا من أن سنوات فترة حكمه القادمة كرئيسا للوزراء ستكون أكثر مرارة وأكثر فسادا وتدهورا وعذابا في الخدمات وفي دفع الرواتب وفي مستوى حياة المواطنين بشكل عام في مختلف المجالات لحيث وانتماء بن مبارك الحزبي لجماعة الإخوان المسلمين سيكون أداتهم في مواصلة السير بسياسة الإخوان المسلمين ومكملا لها في طبخ المؤامرات من على كرسي رئاسة الوزراء وتنفيذها أيضا من على نفس هذا الكرسي ضد إرادة شعب الجنوب النضالية المتطلعة إلى تحقيق مطلب استعادة دولة الجنوب المستقلة وضد أي عمل إداري أو خدمي أو تنموي أو مساعدات إقليمية ودولية تحاول تنعش المستوى المعيشي للمواطنين أو تنعش المستوى الإقتصادي للعاصمة عدن بشكل عام .

إذا فإننا وباختيار بن مبارك رئيسا للوزراء سنكون على موعد جديد وجولات جديدة ومرحلة سياسية وإقتصادية وعسكرية جديدة تضاف إلى تلك الجولات والمراحل السابقة التي استهدفت الشعب الجنوبي في معيشة حياته وخدماته وقضيته الثورية التحررية كمحاولة جديدة يائسة لصالح إعادة اليمننة وفرض ماتسمى الوحدة اليمنية ودولة اليمن الاتحادي ، بفرض هذه الشخصية الإخوانية على شعب الجنوب بتلك السياسة والعقلية الإخوانية التي سبق وحاولوا فرضها لكنهم فشلوا وأنهزموا فإنهم سيشربون من نفس الكأس وسينالهم الفشل والهزيمة الجديدة كون الشعب الجنوبي والمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة والأمن الجنوبي ستكون لهم بالمرصاد .

مقالات ذات صلة