رائد العفيف يكتب : حشود حضرموت رسالة لمن يفهم

 

 

 

كتب/ رائد العفيف

 

شهدت مدينة المكلا خروجًا كبيرًا للمواطنين الجنوبيين، الذين يؤيدون بقاء النخبة الحضرمية وتأيدهم للمجلس الانتقالي الجنوبي، حيث رفع المتظاهرين شعارات تؤكد ثقتهم في المجلس الانتقالي كممثلٍ حقيقي لهم. ويأتي هذا الخروج مطالبة أبناء حضرموت كافة بخروج قوات المنطقة الأولى من أراضيهم، استنادًا إلى اتفاقية الرياض.

 

يعتبر الجنوبيون أن قوات المنطقة الأولى هي من تسببت في الفوضى والإرهاب في الجنوب، وبالتالي يطالبون بخروجها واحترام اتفاقية الرياض.

 

من خلال خروج المواطنين الجنوبيين في المكلا ورفعهم لشعارات تؤكد دعمهم للنخبة الحضرمية وللمجلس الانتقالي الجنوبي، يتضح أنهم يرون المجلس كممثل حقيقي لهم ولتطلعاتهم. يعتبرون أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو المكون الوحيد الذي يثقون به للدفاع عن حقوقهم وتحقيق تطلعاتهم في الجنوب.

 

تأتي مطالبة خروج قوات المنطقة الأولى من أراضي الجنوب استنادًا إلى اتفاقية الرياض، وذلك بسبب الفوضى والإرهاب الذي ينبع من تلك القوات. يعتبرون وجود قوات المنطقة الأولى سببًا لعدم الاستقرار والانفلات الأمني في المنطقة، وبالتالي يُطالبون بخروجها حفاظًا على الأمن والاستقرار وتحقيق ما تنص عليه اتفاقية الرياض.

 

لا يمكن إنكار الغضب الذي تسببه خروج المواطنين الجنوبيين في المكلا لدى أعداء الجنوب. يعتبر هذا الخروج إشارة قوية بأن أبناء الجنوب أصحاب الأرض لن يقبلوا إلا بالتغيير الذي يصب في مصلحتهم. إذا لم يتحقق هذا التغيير، فإنهم سيلجأون لخيارات أخرى.

 

خروج المواطنين الجنوبيين في المكلا يعكس رسالة قوية لجميع الأطراف المعنية. إنه إشارة إلى أن أبناء الجنوب لن يقبلوا بالمزيد من الإهمال والتجاهل. إذا لم تكن التغييرات التي يطالبون بها تأتي بالنتائج المرجوة وتعمل على تحسين أوضاعهم، فإنهم مستعدون للتصعيد والتعبير عن رفضهم بوضوح.

 

من الواضح أن الجنوبيين يرغبون في العيش بكرامة واستقرار، ويرون في المجلس الانتقالي الجنوبي الشريك الوحيد القادرة على تحقيق تطلعاتهم والعمل على تحسين واقعهم المعيشي والسياسي.

 

من الواضح أن خروج المواطنين الجنوبيين في المكلا لم يكن مجرد حدث عابر. إنه تعبير عن ثقة الجنوبيين في المجلس الانتقالي الجنوبي، ورغبتهم في رؤية تغيير حقيقي وملموس في واقعهم. إذا لم تتحقق هذه التغييرات، فإن الجنوبيين لن يكونوا مكتوفي الأيدي. سيستخدمون كل الوسائل للمطالبة بحقوقهم للضغط على الأطراف المعنية لتحقيق تلك المطالب.

 

إن الجنوبيين يعلمون جيدًا قوة صوتهم وقدرتهم على تحقيق التغيير. وبالتالي، إذا لم تكن هناك استجابة مناسبة لمطالبهم، فإنهم سيكونون على استعداد للتغيير