الوحدة موضة قديمة

 

بقلم/ حسن عمر الصبيحي

لقد توصلت النخب الشمالية إلى قناعة تامة أن ذكر الوحدة اليمنية كلام غير منطقي وأي كلام عن الوحدة كلام فارغ وأي خوض فيه يعلم أن التصرفات التي تمارس بحق شعب الجنوب تنسف هذا المصطلح وأن الوحدة تبني على الشراكة وهذا الأمر معدوم تماماً ولا له وجود على أرض الواقع وأن أي تمسك به والخوض فيه لا تستطيع أن تقنع حتى أي عاقل عربي أو أوروبي لكون الجميع مطلع على ما يدور في اليمن من اختلافات في الرأي والمطالب لكل طرف وكذا التغيرات في المعاملات والتباعد بين الشعبين من جميع النواحي الثقافية والاجتماعية وأن أي ذكر للوحدة مرفوض من شعب الجنوب وكذا من قبل المفكرين الشماليين يعتبر حجة واهية ولن يتقبلها عاقل وقد أصبحت ماضي قد انقضاء أجلها والمطالبة بها شي صعب لما فيها من تعقيدات وأي تمسك بها لن يكون مصير طالبها إلا الفشل الحتمي.

وكما نرى التغيرات ومصطلحات تظهر على السطح وأن تغنى بها البعض وهي عمل مغاير ومغالط وهو أننا يمن واحد وأن الجنوب تحت الإحتلال الأجنبي ولابد من تحريره وكما يرى ويسمع الجميع من حشود كبيرة وقتال الجنوبيين على الحدود الجنوبية الشمالية في كل الجبهات وما تتلغاة من هزائم متتالية في كل الجبهات وهذا يؤكد مدى صلابة قواتنا المسلحة الجنوبية وأنها تستطيع التعامل مع أي معتدي على الأرض الجنوبية. وكذا الكل يلاحظ تصرفات الساسة الشماليين دون ذكر الوحدة اليمنية والتمسك بهذا المصطلح الذي عفى عنه الزمن وهذا يؤكد أن أبناء الشمال قد أتخذ منحى آخر سياسياً ليوسع بها حربه على الجنوب وإعادة احتلاله من جديد.

ومن هنا نقول إن شعب الجنوب اليوم أصبح أكثر وعي وإدراك للاساليب والمتغيرات السياسية التي يعمل عليها أبناء الشمال في الداخل الجنوبي والمناطق التي تحت قيادة الحوثي كلهم على سواء وفكر موحد لكل أبناء العربية اليمنية يريدون الفوز بالجنوب أرضا وجغرافيا.

وشعب الجنوب لن يسمح أن يستعبد مره أخرى مهما زادت المعاناة وكثرة المؤامرات والدسائس سيضل صمام الأمان للجنوب واليوم ما يحصل في كل الجبهات خير شاهد على الثبات والمهارات والقدرات العسكرية لصد العدوان من أجل الدفاع عن الوطن الجنوبي وكذا وجدت القناعة التامة لدى المواطن الجنوبي أن الجنوب لن ينعم بالأمن والأمان إلا في ظل دولته الجنوبية المستقلة وعاصمتها عدن.

ولهذا نطالب شعب الجنوب قاطبة أن يكونوا في مستوى المسؤولية والتعقل بأنه لا يوجد خيار آخر غير الحرية والعيش الكريم على تراب الوطن الجنوبي والدفاع عنه فرض واجب على كل أبناء الجنوب العربي الحر.

الوحدة انتهت والعوده الى ما قبل عام 90 هو النجاه والنجاح والتطور والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وأي خيار آخر مرفوض جملتا وتفصيلاً من قبل شعب الجنوب الحر وإلى هنا نكتفي.