الحوثي شرطي إيراني يهدد إقتصاد العالم

بقلم/ خالد سلمان
الفعل الناقص هو ذاك الذي لايصل إلى إنجاز كامل الأهداف ،الذي وجد من أجلها ، ضرب القوات الإمريكية البريطانية ودول أُخرى يظل غير مكتمل ، ويتسم بالتردد وبعدم السير بالعملية حتى منتهاها وغايتها القصوى.
صحيح هذه الضربات اليوم تختلف عن سابقاتها منذ الثاني عشر من يناير ، وهي بمصفوفة الأهداف المختارة، وضخامة النيران ستضعف إلى حد ما القدرات الصاروخية للحوثي، ولكنها ستبقيها على قدر من الفاعلية ، ولن تنهي مخاطرها إلى غير رجعة.
هناك ما يمكن تصحيحه وإعادة النظر في تقييمه : ستوكهولم واجب التصحيح، وترميم العلاقة مع القوات الشرعية والقوات الجنوبية والساحل الغربي هو مايمكن مراجعته بلا إبطاء ، حيث لا نتائج ملموسة للقصف من الجو مالم تكن هناك قوة مكملة على الأرض ، تحرم الحوثي من منافذه البحرية، وتدحره صوب بدايات انطلاقته في جبال مران والمناطق المعزولة المحيطة.
مالم يتم الإعتراف ليس بالقرار الأمريكي، ولكن بالتدابير العسكرية الملموسة بأن الحوثي أرهابي وليس طرفاً سياسياً ، وأن التعامل معه يتم بالإقصاء وليس بالتفاوض ، ستذهب كل هذه الضربات عبثاً ،وسيعيد ترميم جسده العسكري بمزيد من التسليح الإيراني المهَّرب، ونعود جميعاً إلى نقطة التوتر الأولى، حيث الحوثي شرطي إيراني مدجج بالسلاح ويهدد إقتصاد العالم وبوابة البحار الدولية.
من غير خطة متجانسة تكاملية، بين سلاح الجو والفعل الميداني ، ستبقى الفجوة قائمة وستغدو حساب النتائج أكثر ميالاننا للحوثي ، واجهة الحرس الثوري ويد طهران الطولى الضاربة.