كلمة حق في الإعلام الجنوبي

 

بقلم/ محمد عبدالله القادري

منذ بداية لحظات معركة الحرب ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية الإجرامية ، بالنسبة لنا كمناهضين للحوثي في الشمال ، كان الإعلام الجنوبي متنفساً لنا ، وسنداً وفتح مساحاته في المواقع والصحف لنشر ما نكتبه ضد الحوثية.

وحده ذلك الإعلام كان ينشر لنا كلما هو ضد الحوثي وإن كنا ضد القضية الجنوبية ، بعضه كان ينشر لنا ما هو ضد الحوثي ولا ينشر لنا إذا كتبنا منتقدين لقضيتهم ، والبعض كان ينشر لنا حتى إنتقادنا للجنوب مبدياً ذلك عن الإيمان بحرية الرأي والتعبير.

المواقع الأخرى والتي نحن وإياها في مترس واحد ضد الحوثي ، الكثير منها كانت لا تنشر لنا ضد الحوثي لأننا لسنا تبع الجهة التي تنتمي لها.

بعضها كان ينشر لنا فيما يخدم توجهها فقط أو فيما يوافق مزاجها ، وبعض منها تعامل بطريقة إستغلال.
بعض مواقع كانت قد أرشفت لنا مقالات كثير وقيمة ثم حذفتها ، وبعضها كانت قد نشرت مقالات كثيرة ثم حذفت الكثير منها كي لا يكون لك رصيد إنجاز لأنك لست من ذلك الطرف.

مواقع تجد فيها قراءات مقالاتك بالملايين ، وعندما تكتب مقالاً تعبر فيه عن معاناتك والظلم الذي تتعرض له من القائمين على الإعلام لا ينشر مقالك.
مواقع ترسل لها بمقالات فتأخذ الأفكار وتنشرها على شكل أخبار استنتاجية مستبعدة لإسمك ، والبعض يأخذ أفكار مقالك وطورها وتحدث بها في القنوات ومنشورات التواصل الإجتماعي ولا ينشر مقالك في موقعه.
نكتب مقالاً عن جرائم الحوثي فنجده منشوراً في أكثر من خمسة مواقع جنوبية وموقع شمالي واحد وأحيان لا موقع غير جنوبي ينشره.

منذ بداية المعركة كان للإعلام الجنوبي دور كبير وربما الأكبر في مواجهة ميليشيات الحوثي الإرهابية تستقبل المواقع الجنوبية مقالاتك بترحاب وتشجيع ، ولو كان هناك وسائل كثيرة في الإعلام المرئي للإعلام الجنوبي لوجدنا فرصة للظهور في إحداها ، لأن الظهور في الوسائل المرئية التابعة للأطراف الأخرى ومنها التحالف ، أصبحت محصورة على أطراف محددة وعدد محدود.
بكل صراحة نحن مدينين للإعلام الجنوبي ، أبرزنا كصحفيين في حين عمل الآخرون على سد جميع الأبواب في أوجاهنا.

في جانب الهشتاقات نجد المواضيع التي يطلقها جانب يضم عدة أطراف ، تصل عدد تغريداتهم للألفين الثلاثة الف تغريدة ، رغم أن هناك من المحسوبين على الإعلام الجنوبي أيضاً يشاركون معهم كمساندة ضد الحوثي ، بينما الإعلام الجنوبي إذا أطلق هشتاج فيصل عدد التغريدات إلى الخمسين ألف ولا تقل عن العشرين الألف ، وهذا دليل على أن هذا الإعلام هو الأقوى بالفعل ، وهذه القوة هي بالفعل من تزعج الحوثي ، ولا ينزعج من هذا الإعلام إلا من كان حوثياً أو فاشلاً ، وهذا النجاح الذي قدمه الإعلام الجنوبي يجب أن يحظى بالإشادة وتقديم المزيد من الدعم ، ونحن نطالب من الإخوة في الدولة وفي التحالف دعم هذا الإعلام الناجح والقوي بكل سخاء ، ونأمل دعمه في الجانب المرئي أكثر ليكون له هناك قناة أخرى أو أكثر بجانب قناة عدن المستقلة ، ومنح هذه القناة الدعم الكافي المساوي للقنوات الأخرى لتصبح بمستواها الذي تكاد تصل إليه حالياً وحققت النجاح الكبير رغم أنها لا تمتلك إمكانيات نسبة 10/ بجانب إمكانيات غيرها.