قيادة المجلس الانتقالي تخوض صراع مرير ويجب أن نكون معها . 

 

 سيلان حنش

 يجب أن يدرك شعبنا الجنوبي أن قيادته تخوض صراع مرير على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية في مرحلة حساسة وصعبة جدا ولا احد يتصورها . ويجب علينا أن نقف خلف قيادتنا ممثلة بالاخ الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي وان نكون سندا  منيعا  للحفاظ على كل ما أنجز في المراحل السابقة ولم يتبقى الا  القليل  من تحقيق تطلعات شعبنا الجنوبي في استعادة دولته المستقلة كاملة السيادة . 

من حق الجميع أن ينتقد اي أخطاء  تحدث في مسيرة القيادة ويكون نقد للبناء لكن هناك خطوط للنقد  لايمكن تجاوزها عندما يصبح النقد للهدم أو نصبح معاول  بيد الاعداء لضرب ثقة الشعب بقيادته ويصبح النقد لتحقيق مآرب تخدم المتربصين للقضية الجنوبية  وتنتقص من جهود القيادة وتهدم كل ما تم بناءه خلال المرحلة السابقة منذو تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي  ويصبح النقد الغرض منه تشويه القيادة لأغراض خطيرة على مسار  القضية الجنوبية وتصوير قيادة  المجلس بأنها فاشلة  وغير قادرة  على إدارة الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية أو تسميم افكار  الشعب الجنوبي ووضع أسفين بينه وبين قيادته أمر غير صحيح  وغير مقبول به نهائيا  . يجب أن يكون النقد لتصحيح أختلالات حاصلة في أي مؤسسة أو إدارة ملفات تخدم الجنوب وتعزز من موقف القيادة لأن النقد الهادف مطلوب والضغط من أجل تصحيح الأخطاء يصبح  ورقة ضغط تستفيد منها قيادتنا في أي مسار سياسي أو خدمي  أو تفاوضي أو تصحيح ومحاسبة اختلالات يرتكبها بعض الأفراد وهي لاتمت للقيادة بصلة وانما استغلال منصب أو غيره ليمارس نفوذه بطريقة خارجة عن القانون وتحقيق مصالحه وهذا النوع يجب أن يتم ضربه بيد من حديد حتى يكون عبرة لمن يعتبر  .   

نحن نتابع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام بكل وسائله المختلفة كيفية النقد الذي تحول من قبل مجاميع  من أبناء الجنوب  الى كذب وتزوير وتشكيك  بطريقة مريبة البعض منهم بسطحية وغباء والبعض الآخر  بخبث لتدمير  المجلس الانتقالي الجنوبي هذا الكيان الكبير الذي يعتبر بيت جميع الجنوبيين والذي يصارع على ملفات كبيرة واستراتيجية عظمى ومستهدف ومحارب  بسيوف أعداءه من خارجه  ومعاول هدم  من المحسوبين عليه من أبناءه من الداخل وهذا الأمر يجب أن ننتبه له  بشكل كبير ونحذر منه الجميع لخطورة مثل هذا النقد . 

 نحن في مرحلة صعبة ودقيقة جدا في المنطقة ومتغيرات المشهد العسكري والامني والتحديات القادمة في البحر الاحمر  والصراع القادم وعليه  يجب أن نتوحد خلف المجلس الانتقالي الجنوبي لينظر لنا العالم  كقوة كبيرة وفي إطار واحد ليتعامل معنا العالم ويحترمنا لأن لدينا رؤية سياسية وأمنية واستراتيجية واحدة وسيقف العالم جميعا في هذه اللحظة وسبتعامل معنا  . 

  هناك مراكز دراسات استراتيجية دولية  تتابع مايجري على الساحة اليمنية والإقليمية ولديها بنوك معلومات وتعمل على تحليل وتقييم مايجري ومن خلال المؤشرات تحدد الاستراتيجيات والقرارات وتستند لها مراكز الدول الكبرى وتتعامل مع هذه المعطيات وتتخذ قرأرات سريعة في إدارة ملفات الجغرافيا والثروة . 

   لا يجب أن نكون واقفين في مكاننا في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة حيث يجب علينا خوض ذلك الصراع بكل قوة سياسيا وأمنيا وشعبيا من خلال الوعي والإدراك بخطورة المرحلة القادمة والصعبة حتى لا يتجاوزنا العالم  ويجب أن تكون لدينا رؤية استراتيجية موحدة  في هذه المرحلة الانتقالية . 

 نحن في هذه المرحلة بحاجة إلى التفاف  كافة النخب السياسية والإعلامية ومثقفين وشخصيات عامة خلف قيادة  المجلس الانتقالي الجنوبي لاننا في مفاوضات مع العالم ونبتعد عن المناكفات الصغيرة التي تهدم ولا تبني  والتي ضررها اكبر من نفعها وهي ليس وقتها حاليا . 

    اي أخطاء خارجة عن القانون تحصل اليوم يجب محاسبة مرتكبيها مهما كانوا  والقضايا الأخرى التي يطالب بها  البعض حاليا   سوف تعالج في إطار الدولة القادمة بإذن الله من خلال دستورها الذي سينصف الجميع في كل شي ويصبح الجميع متساوون في الحقوق والواجبات  .  

 في الاخير القيادة السياسية للجنوب أنجزت الكثير والكثير والوقوف خلفها  رسالة للعالم بأن الشعب الجنوبي يفوض قيادته رسميا وشعبيا  في كل الخطوات التي دفع أبناء الجنوب فاتورة باهضة من الشهداء منذو عام 94  وهو يناضل لاستعادة الدولة الجنوبية التي تحفظ حقوق الجميع .