(الامارات) تقدم مالا تقدمه الحكومة.. أيادي خير تنقذ الجنوب

النقابي الجنوبي/خاص
قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة شحنة وقود لكهرباء العاصمة عدن والمحافظات المجاورة تكفي لمدة شهرين.
ووصول شحنات من الوقود إلى العاصمة عدن تباعاً ساهم وبشكل ملحوظ في تأمين استقرار خدمات الكهرباء وبحسب المصادر فإن الشحنات تكفي إلى شهر يناير من العام المقبل.
وبرامج الدعم الاماراتية الجاري تنفيذها، والمرتقبة في المجالات الامنية، والانسانية، والكهرباء والطاقة المتجددة، بما ذلك شحنة الوقود الطارئة التي وصلت دفعتها الاولى إلى ميناء عدن تمثل أيادي خير اماراتية تنقذ العاصمة عدن.
ولدولة الامارات العربية المتحدة دور ريادي معروف في دعم المحافظات الجنوبية خاصة وتدخلاتها الانمائية والانسانية السخية للتخفيف من معاناة الشعب وتحقيق تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة، والاستقرار، والتنمية والسلام.
– السفير الاماراتي يصل العاصمة :
ضمن جهودها وتحركاتها الانسانية ومن قلب العاصمة عدن، استقبل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المساحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الأربعاء الماضي، سعادة محمد حمد الزعابي سفير دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة لدى بلادنا.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية الراسخة بين بلادنا ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، وسُبل تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.
وثمّن الرئيس الزُبيدي، خلال اللقاء، المواقف الأخوية المخلصة لدولة الامارات إلى جانب بلادنا ومساندة شعبنا في مختلف الظروف، معرباً عن تقديره للدعم الأخوي اللامحدود الذي تقدمه دولة الامارات لشعبنا في المجالين الإنساني والتنموي، وفي مقدمتها حزمة المشاريع التنموية المقدمة من قبل الحكومة الإماراتية في مجالات الأمن، والطاقة، والمياه والصرف الصحي، والتربية والتعليم، والصحة.
وفي ختام اللقاء تسلّم الرئيس القائد من السفير الزعابي، هدية تذكارية مجسم لمسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
– محطة الطاقة الشمسية:
دولة الامارات وكما عهدها الجميع قدمت مالم تستطع الحكومة تقديمه، فقد كان لها الفضل في بناء محطة الطاقة الشمسية وغيرها من المشاريع التي ستنقذ العاصمة عدن، دولة الامارات ترجمت أقوالها إلى أفعال ولا يعرف الجنوب عنها إلا “كل خير” فهي السند والحليف الصادق الدائم للقيادة السياسية الجنوبية، وأبناء الشعب.
وفي هذا السياق، اطّلع الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بمعيته سعادة السفير محمد حمد الزعابي سفير دولة الامارات العربية المتحدة لدى بلادنا، على مستوى الأعمال المُنجزة في مشروع محطة الطاقة الشمسية 120 ميجاوات في العاصمة عدن، والمُقدمة من دولة الامارات العربية المتحدة.
جاء ذلك، خلال زيارة ميدانية قاما بها، ورافقهما فيها محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس، لموقع المحطة بمنطقة بئر أحمد، حيث استمع الرئيس الزُبيدي والسفير الزعابي من وزير الكهرباء مانع بن يُمين، والمهندسين التابعين للشركة المنفذة، إلى شرحٍ مفصلٍ عن نسبة الإنجاز في المشروع وجودة ومواصفات المواد المستخدمة فيه، والتي تتطابق مع أعلى المعايير المعتمدة دولياً، بالإضافة إلى الفترة الزمنية المتبقية لإنجاز المشروع وموعد دخول المحطة للخدمة.
وشدد الرئيس الزُبيدي خلال لقائه مندوبي الشركة المنفذة، والفريق الاستشاري على أهمية مضاعفة الجهود لإنجاز المشروع على أكمل وجه وفي موعده المحدد، والعمل على تأهيل فريق فني من الكفاءات المحلية لإدارة المشروع في مرحلة ما بعد التنفيذ، وإجراء أعمال الصيانة الدورية، مؤكداً أن هذا المشروع الحيوي، المنفذ لأول مرة في بلادنا، يعد مدخلاً لمشاريع كبرى ستشهدها البلاد في مجال توليد الطاقة من المصادر المتجددة والنظيفة وأبرزها الطاقة الشمسية والرياح.
وجدد الرئيس الزُبيدي، شكره وامتنانه للأشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة على مواقفهم الأخوية الصادقة إلى جانب شعبنا ودعمهم اللامحدود لبلادنا في المجالين الإنساني والتنموي، مؤكداً أن هذه المواقف ستظل راسخة في وجدان شعبنا.
– مواجهة اعصار “تيج”:
ليس الخدمات فقط، بل حتى الأعمال الانسانية ، كانت الامارات وما زالت “حاضرة” فقبل حدوث اعصار تيج المدمر، انتشرت وحدة الإنقاذ الجوي التابعة لمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية بمحافظة سقطرى قبل تأثيرات المباشرة لاعصار تيج.
والوحدة لعبت دوراً بالتوصل إلى المتضررين بشكل مباشر بأعتبارها رائدة في عمليات الانقاذ حول العالم من الحالات المتضررة والمرضية خصوصاً في الأعاصير والامطار التي تشهدها المحافظة لسنوات.
ووجه أبناء سقطرى جزيل الشكر لسعادة خلفان بن مبارك بن فاضل المزروعي مندوب مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في سقطرى خاصة ولدولة الامارات عامة التي حضرت حين غابت الدولة
– انقاذ المناطق النائية بحضرموت :
أحد أوجه أيادي الخير الاماراتية التي لا تكل ولا تمل في النهوض بالمناطق والتنمية وانقاذ السكان هي العيادات الطبية المتنقلة التابعة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي خاصة في المناطق النائية بمحافظة حضرموت حيث يتم تقديم خدماتها العلاجية للمستفيدين.
وتستمر “العيادات المتنقلة” في تقديم خدماتها ويستفيد منها الآف المرضى من المواطنين، ويرافقها طبيبات نساء وأطباء عام، وممرضين، وصيادلة، وتحوي على اجهزة مختبرات متكاملة وأجهزة فحص الحوامل، وغيرها، لإجراء الفحوص الأولية للسكان، وتقديم الدواء مجاناً، بحسب حاجة الأهالي في تلك المناطق.
وتقول الدكتورة تنوير باسعد مشرفة العيادة الطبية المتنقلة: “يستفيد سكان القرى والمناطق النائية من العيادات المتنقلة بشكل كبير، حيث نستقبل أكثر من مائة مريض في اليوم، بمن فيهم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين يوم واحد و59 شهراً، والأمهات المرضعات وكبار السن “.
وأضافت: إلى أن اطفال هذه المناطق يضطر لقطع كيلومترات عدة في لهيب الصيف أثناء ذهابهم وإيابهم إلى مدارسهم، وهناك العشرات منهم يعانون أمراضاً مزمنة وخطيرة ولا يستطيعون الذهاب إلى العيادات الطبية أو المستشفيات في المدن، لبعد المسافة والظروف المادية الصعبة التي لا تمكن الأهالي هناك من دفع ثمن العلاج أو الدواء وحتى لو تمكن بعض الناس من الوصول إلى المراكز الصحية المجاورة، فإن الكثيرين منهم غير قادرين على تحمل تكاليف العلاج لأن الدواء غالباً ما يكون باهض الثمن ويصعب الحصول عليه، فيما يقدم مشروع العيادة المتنقلة التابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي الخدمات الصحية والأدوية مجاناً.
– تحركات اقتصادية:
قال المحلل السياسي- احمد عباس- انه أولاً دعم الامارات العربية المتحدة لانهيار الاقتصاد في البلد بشكل عام ووصل لمستويات اسوء من الحالية.
وأضاف في حديثه لقناة “الغد المشرق”.. “الحوثي يريد ان يدمر الاقتصاد في المحافظات المحررة كما دمر الاقتصاد في مناطقه، خاصة انهم لا يدفعون الرواتب منذُ سيطرتهم على صنعاء، ونهبوا البنك المركزي والاحتياطي أكثر من 4 مليار دولار إضافة الى مليار دولار كانت السعودية اودعتها قبل الانقلاب الحوثي بشهر وقضوا على الاقتصاد”.
وتابع “أضافة ألى ضرب وقصف الموانئ التي يتم تصدير منها المشتقات النفطية التي تساهم وتعود بالنفع على أبناء الوطن حتى في المناطق التي تسيطر عليها”.
– في السراء والضراء :
”الأشقاء يدعمون دائماً في السراء والضراء”، رسالة بعثها الجنوب للسواعد الاماراتية والأيادي البيضاء التي امتدت لمداوة البلد الجريح وذلك على كافة المستويات منها إنسانياً وتنموياً ومن بين أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية الاماراتية في البلد ويتمثل بتشييد محطة 120 ميغاواط كأكبر محطة طاقة شمسية في اليمن.
ويعد المشروع هو أول وأكبر مشروع استراتيجي لتوليد الكهرباء عبر الطاقة النظيفة والمتجددة في اليمن، إذ سيعمل على تقليل كُلفة توليد الكهرباء في ساعات النهار، وكذا الاحتياج للوقود الخاص بمحطات التوليد، كما سيسهم في الحفاظ على البيئة عبر التقليل من الانبعاثات الكربونية
وبشكل مبكر بدأت دولة الامارات مشاريعها في الجنوب قبل أن يتم تكثيف هذا الدعم مؤخراً سيما خلال أعوام الحرب الحوثية إثر إدراك إماراتي عميق بأهمية الوقوف الإنساني والعسكري إلى جانب الجنوبيين
فأكثر من 40 مشروعاً مولتها دولة الامارات في الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والإغاثة والإيواء والطرقات وحملات التوعية والبيئة والسكان والتدريب والتأهيل وتقديم العون والمساعدة في المناسبات الدينية والاجتماعية وحالات الطوارئ وذلك في 3 محافظات فقط
واستفاد من تلك المشاريع خلال العام الماضي أكثر من مليون و336 ألفا و582 شخصاً فيما استفاد من المساعدات الغذائية المقدمة من هيئة الهلال الأحمر الاماراتي خلال ذات العام في محافظة شبوة أكثر من 252 ألف مواطن
وفي الوقت الذي تواصل دولة الامارات دعمها الإنساني والإغاثي في كافة الاتجاهات داخل الجنوب، فإن دعمها لعاصمة الجنوب “عدن” فاق كل المستويات، لتتصدر المشاريع التنموية والخدمية
وأطلقت السلطة المحلية في العاصمة عدن العام الماضي المرحلة الأولى لحزمة من المشاريع التنموية لتأهيل البنية التحتية في العاصمة بدعم من دولة الامارات العربية المتحدة
وشملت المرحلة الأولى “قطاع المياه والصرف الصحي”، وتتألف من 14 مشروعاً تستهدف تأهيل محطة “كابوتا” لمعالجة الصرف الصحي وتوريد مضخات غاطسة مع ملحقاتها للمياه الجوفية، ومولدات كهربائية وتأهيل مضخات الصرف الصحي في خور مكسر
كما تضم توريد آلية حفار لأغراض الصيانة، وتشييد خط رئيسي ناقل للمياه من محطة إعادة الضخ “البرزخ” إلى خزان التوزيع “باب عدن”، وتأهيل 4 محطات رفع وضخ الصرف الصحي، وتوريد مواد صيانة وقطع غيار وتشيد خط تموين مياة لمدينة كريتر، بالإضافة إلى توريد معدات صيانة وتنظيف المجاري، وتوفير مضخات شفط مياه الأمطار والمجاري.

