اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.
مقالات الراي الجنوبي

كلية ردفان الجامعية ألق وأمل متجدد

 

 أ/ مكسيم محمد يوسف الحوشبي

على مضض وبنفس طويل وجهود مضنية من عمادة كلية ردفان الجامعية عاد ألق هذا الصرح العلمي ، وعادت باحات الكلية بالإمتلاء بأفاويج الطلاب والطالبات ، الذين بدأ بريق أمل ونور يشع في طريقهم لمستقبل يصنعون لبناته الأولى من هذا الصرح العلمي ، الذي كادت الأوضاع المعيشية والحرب الاقتصادية الجائرة على جنوبنا الحبيب تطفىء شعاع نوره ، حيث ظل السنوات الثلاث الأخيرة يفتقر للإقبال وأصبحت قاعاته شبه فارغة ، وغادر التلاميذ مقاعد الدراسة للبحث عن عمل يلبي احتياجاتهم المعيشية . … ولكن بفضل الله ثم بجهود وحنكة عمادة الكلية، وبدعم وتشجيع من رئيس جامعة لحج الأستاذ الدكتور أحمد مهدي فضيل ونوابه ، تم إعادة هيكلة الكلية ، وفتح تخصصات فريدة تلبي سوق العمل وكان باكورة تلك التخصصات بكلوريوس مختبرات طبية، وبكلوريوس علوم الحاسوب ، وستتوالى في الأعوام القادمة مسيرة العطاء في المجال العلمي بأذن الله في الأعوام القادمة بإفتتاح تخصصات جديدة تلبي طموحات طلابنا ويحقق تطلعاتهم ، وتسهم في رفد سوق العمل بمختصين أكفياء و مهنيين في مجالات عديدة ، .. والذي لابد أن أشير إليه هو أن كلية ردفان الجامعية كان لها السبق في فتح هكذا تخصصات وبمثابة غرس البذور الأولى ، حتى سارت على أثرهم كليات أخرى .
كان لذلك الصنيع الذي أفضى لعودة الزخم الطلابي وأفواج المتقدمين ولاقي استحسان ورضى من الجميع ، كان هو فقط محاولة وفكرة ظهرت في لحظة ركود ، سرعان ما ترجمة فصولها للواقع وكانت موضع تطبيق ، وتوطدت حتى أصبحت مصدر إلهام تراود عقول الكثيرين ممن يقابلهم في الكليات الأخرى ، وأصبحت عمادة كلية ردفان الجامعية قبلة و مرجع في المعارف لأخذ الأيضاحات التفصيلية منهم عن ماهية مشروع الهيكلة الجديدة والأثر الإيجابي من حيث التسمية خاصة و وهيكلتها بوجه العموم ،فضلا عن الفكرة و الفائدة التي يحملونها وأصبحت ذات فائدة قصوى …
ومن مثل هذا الصروح الشامخة يُكتب مستقبل الأوطان وتحدد هوية الشعوب وتتحرر وتحيا الأمم وتشيد الحضارات .

وفي عجالتي هذه أن كان هناك كلمة شكر وامتنان فإننا نقدمها لعمادة كلية ردفان الجامعية وأعضاء فريق إعادة هيكلة الكلية، فهم من أنتج الفكرة وزودها بقواعد متكاملة من شأنها تحقق النجاح ، وكذا لرئيس جامعة لحج ونوابه بما أولوه من اهتمام وعناية ودعم تلك الفكرة المكنونة وتطبيقها ، لإدراكهم بقيمة الفخر والعظمة والاعتزاز الذي سينعكس عليهم ، وعلى جامعة لحج الوليدة الفتية التي يتضح نهوضها وقوتها وشموخها منذ بداية خطواتها الأولى .

زر الذهاب إلى الأعلى