النفط ينهب يوميًا… والجنوب يصرخ دولة

كتب/شيماء وهبي
الكهرباء والرواتب ثمن النهب… والكرامة لا تُشترى
الانتقالي كشف حجم النهب لثروات الجنوب من محافظتي حضرموت والمهرة، حيث تُقدّر بنحو الاف البراميل من النفط يوميًا تُفشطها السعودية من حقول حضرموت، وتفرض حصارها على الجنوب: لا خدمات، لا رواتب، ولا إيرادات.
تجنيد في معسكرات خاصة بالقاعدة والإرهاب لحماية منشآت النفط الجنوبي وتهريبه، وصفقات بيع ونهب مع العليمي ورموز الإخوان الإرهابية الهاربين في الفنادق، تحت رعاية ما يُسمى بالشقيقة… حرب ممنهجة شرسة ضد الجنوب.
لكن الرئيس الرمز عيدروس الزُبيدي وقوات الانتقالي تحركوا لإيقاف عمليات النهب والتخادم مع الحوثي والقاعدة، وانتشرت القوات في النقاط والمنافذ والحقول والموانئ في المحافظات الشرقية الجنوبية، ووجّهت رسائل واضحة إلى العالم:
الجنوب دولة… ولن يُنهب بعد اليوم.
وهذا فقط النفط… أما الذهب والمعادن النادرة فما زال ملفًا مفتوحًا يكشف حجم أطماعهم، وسيأتي اليوم الذي تُفضح فيه كل الصفقات وكل النهب.
من كان يحاصر الشعب بتأخير الرواتب ويعذبهم بالخدمات، هو نفسه من وفّرها اليوم… ليس حبًا بالشعب، بل مقابل استمرار نهب الثروات.
وهذا ما يجعلها تستميت في الدفاع عن الإخوان، لتبقى أدواتها قائمة وتستمر مصالحها.
هل فهمتم يا أبناء الجنوب لماذا الكهرباء توفرت فجأة، ولماذا الرواتب ستزداد؟
إنها مقابل استمرارهم في نهب الثروات.
كرامة لا تُشترى…
الذي يثور لأجل الجوع سيسكت حتمًا إذا ألقيت له كسرة خبز،
أما الذي يثور لأجل كرامته فلن يسكت حتى تُصان له كرامة،
فالخبز يُشبع البطن، لكن الكرامة وحدها تُشبع الروح وتصنع الحرية.