كش ملك.. اللاجئون” الأورمو” في «عدن».. حقائق صادمة.

صالح الضالعي.
وكأنهم جراد منتشر، ذلك المشهد القادم من خلف البحار.. مشهد يوصف من قبل المواطنين بالمخيف والذي يحمل في طياته مزيداً من المعاناة وفوق معاناة ليتسيد معالمه في قادم الأيام أو السنين سلباً والعياذ بالله.
اللاجئون (الأورمو) الاثيوبيين: وحكايتهم للعب بالبيضة والحجر ومن العاصمة الجنوبية عدن يبدأ تدفقهم إليها والأشبه بالسيل الجارف لمن يقف أمامه دون رحمة أو شفقة كونه (سيل).
في رحلتنا الشاقة التي حددت سلفاً وصوب خور العميرة الواقعة جغرافياً تحت إطار مديرية الصبيحة م/لحج وبها كانت أعيننا ترقب الطريق وحفرها ومطباتها، وإذا بنا نشاهد ترجل الوجوه السمر دون كلل أو ملل.. طابور طويل يصعب على المرء بلوغ نظره من أولهم حتى أخرهم.. والأغرب من هذا بأن اللاجئون الأورمو يفرون من معقلهم الأمن إلى ساحة حرب مفتوحة، لا العقل يستوعب ولا المنطق يؤكد حقيقة مايحدث من غزو افريقي لجماعة قيل أنها فارة من شبح الموت والاضطهاد العرقي بحسب تفسيرات الساسة المستفيدة من هؤلاء.
شواهد عدنية تقول: ذات يوم وقعت مشادات بين أسمر جنوبي مفتول العضلات وطويل القامة وعريض الجسد، وشاب من الأورمو لم يبلغ عمره 15 عام، ذو القامة النحيلة والشاحبة للوجه، ساد الجو توتراً مشحوناً بينهما، وتطور حد أن الجنوبي قام بصفع الشاب الأورمي بخده، فما كان منه إلا الرد وبعنف أذهل المواطنين المتجمعين والمتجمهرين على وقع الحادثة.
يصف مواطناً عدنياً ثقات المشهد غير الدرامي على أن الشاب الأورمي حقاً أدهشهم بردة فعله المزلزل للمواطن الجنوبي، ذلك حينما أستخدم سلاحه الفتاك والمتمثل في برزعه لخصمه وبحركات لم يشاهدها في حياته البتة، بإستثناء مايتم مشاهدتها في أفلام هوليود الامريكي وبوليود الهندي، وأضاف بقوله: الشاب الأورمي وبرغم عمره الذي ينقص النصف عن عمر المواطن العدني الجنوبي المغلوب في نزاله رغم يقينه في بداية الأمر بأنه سيخرج من الحلبة الاعتراكية منتصراً، لكنها المفاجأة الطاغية من قبل (الأورمي) الذي يبدو من حركاته بأنه متمرساً في فنون القتال وكمقاتل متمكن في حسم المعركة الميدانية خلال دقائق.. وأشار بأن عجلة تفكيره أعادته إلى مربع التذكار بأن تدفق اللاجئون (الأورمو)، إلى عدن وبطريقة غير شرعية تقف خلفه جهات مسيسة بطابعها الانساني ظاهرياً.
حدث أخر ولكنه صادم مفاده تجمع عدد من الشباب الجنوبيين وعلى لعبة تصويب المسدسات نحو الهدف والذي لم يصبه أحداً، إلا أحد شباب (الأورمو) الذي تمكن وبإحترافية كبيرة من تدمير الأهداف المرصوصة أمامه من أول طلقاته حتى نهايتها ودون توقف.
جاء ذلك من خلال تحدث المواطن الجنوبي الذي كان يرقب الموقف، والذي أعتبر بأن الشاب «الأورمي» يعد جندياً محترفاً في فنون قتال حرب العصابات، مؤكداً بأن الأسلوب المستخدم في تصويب سلاحه بإتجاه هدفه والممسك به لايجيده إلا المنتمين إلى سلك القوات الخاصة.
مشهد ثالث معززاً كل التأكيدات التي تقول بأن تزايد أعداد اللاجئون الاورميون وبشكل يفوق الحلم إلى العاصمة الجنوبية عدن وبقية محافظات الجنوب له دوافع وأسباب مستقبلية خطيرة.. ليفيد مواطنين جنوبيين بأدلتهم الدامغة إلى تبني بعض الجهات الخافية إلى تزويدهم بالمأكل من خلال رصد لبعض اللاجئين لتجمعهم أثناء تواجدهم في وجبات الغداء وتناولها ومن ثمَ الانصراف وشذر مذر كانوا هُنا.
دلائل وبراهين مثبتة تكشف بأن الحكومة اليمنية تغض الطرف عنهم وكذلك المنظمات الدولية ولاسيما وانهن لم ولن تقومان بتوفير معسكر كحق مكتسب لكل لاجىء، لكنها السياسة التي تلعب لعبتها في ميادين مكشوفة وبدون زعل منا نقول بأن الجنوبيين مازالوا في غيهم يسيرون فلم يتعظوا بعد إلا حينما يقع الفأس بالرأس وحينها لن ينفع الندم والتندم. وللحديث بقية