يوم الأرض.. احجار «الحضارم» تتحدى سلاح المحتل اليمني وعملاءه وتؤكد أنها فيدرالية في إطار الدولة الجنوبية.

النقابي الجنوبي/خاص.
شهدت مدن وادي وساحل حضرموت، فعاليات واسعة إحياءً لذكرى يوم الأرض الجنوبي، بتنظيم مهرجانات جماهيرية حاشدة في كل من المكلا، والشحر، وغيل باوزير، وسيئون والقطن وتريم، تحت شعار “حضرموت ترفض الاحتلال اليمني وإعادة تدوير أدواته” لتجدد بذلك انتمائها المقدس للوطن الجنوبي الكبير – كما قال عضو هيئة الرئاسة القيادي والسياسي البارز أ.فضل الجعدي –
وفي هذا السياق، وعد العميد الركن سعيد أحمد المحمدي رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، بأنه سيذكر قوى الاحتلال اليمني وأدواته بإرتباط أبناء حضرموت بمشروعهم الجنوبي الكبير، الذي سيعيد لهم حقوقهم المنهوبة، وسيمكنهم من إدارة شؤونهم بأنفسهم، في ظل دولة فيدرالية تضمن العدالة الاجتماعية والتنمية لكل أبنائها.. “وعد فأوفى” وعد بأن يشعل الأرض من تحت أقدامهم فأوفى حيث أحتشدت الجماهير من كل حدب وصوب ورغم نهر الدماء من (عصابات الجهلة) إلا أن النضال مستمر والجنوب قادم وحضرموت جنوبية ولن تكون أحد دكاكينهم اليمنية.
أبرز وقائع يوم الأرض
شهدت مدينة سيئون مساء الجمعة مسيرة جماهيرية حاشدة ومهرجان خطابي وكرنفالي في ساحة قصر سيئون لأحياء ذكرى يوم الارض الجنوبية التي نظمتها الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الإنتقالي الجنوبي لشؤون مديريات حضرموت بالوادي والصحراء وبتنفيذ تنفيذية إنتقالي مديرية سيئون تحت شعار “حضرموت ترفض الاحتلال اليمني وإعادة تدوير أدواته”.
وفي المهرجان الذي بدأ بآيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني الجنوبي رحب رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية سيئون عبدالرحمن محمد الجفري بجميع الحاضرين والمشاركين في هذهِ الذكرى المشؤومة على الجنوبيين يوم الأرض السابع من يوليو التي أتت متزامنه مع جمله من الاحداث المتسارعه صوب مسار القضيه الجنوبيه لإستعادة ارضنا ودولتنا الغنيه التي غزاها المحتل اليمني بحرب صيف عام 94م ضارباً بكل القيم والاعراف والعهود والمواثيق الدولية.
ونقل الجفري تحيات القيادة السياسية ممثله بنائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية القائد عيدروس الزُبيدي إلى جميع أبناء حضرموت، مؤكداً ان الجنوب شهد جمله من المنجزات والاحداث التاريخية في انعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي التشاوري في العاصمة عدن والذي انبثق عنه الاعداد والتوقيع على الميثاق الوطني الجنوبي وإبقاء الباب مفتوح للحوار لاستيعاب كل الاطياف السياسية والاجتماعية في شراكة حقيقية.
وأوضح رئيس الهيئة التنفيذية ان مايجري في الايام الماضية والتحركات هو خروج عن الاجماع الحضرمي بإشهار مايسمى بمجلس حضرموت الوطني جاء متزامناً مع زيارة رشاد العليمي إلى المكلا وهذا يعد تحدياً صارخاً ضد إرادة الشعب والتنكيل بهم بحرب الخدمات المتعمدة في تنغيص الحياة المعيشية للمواطنين، مؤكداً بإننا على درب الشهداء سائرون في استمرارنا ونضالنا لاستعادة الدولة الجنوبية وتحرير ماتبقى من الاراضي الجنوبية وإسناد قوات النخبة الحضرمية مهمة السيطرة على كل ربوع حضرموت.
وألقت عضو الجمعية الوطنية زهراء عبد كلمة المرأة أكدت فيها ان حضرموت تريد إدارة ذاتية يحكمها أبنائها وبسط قوات النخبة الحضرمية في كافة ربوع حضرموت، مطالبة الاسراع في الهيكلة وتوظيف الخريجين والكوادر، منوهاً بأن اطلاق النار على الحشود من قبل مجهولين ملثمين تعتبرها سحابة صيف ستزيد من الحماس والنضال حتى إستعادة الدولة وتحرير الاراضي الجنوبية وتحيي مجموعة نساء حضرميات لحضورهن رغم اطلاق النار على الحشود.
هذا وتخلل المهرجان بيان سياسي ومسيرة جماهيرية حاشدة واستعراض لفرق الالعاب الشعبية الشبواني لعدد من الحويف بالمديرية ومشاركة فرق من الرقصات الشعبية وقصيدتين شعرية ألقاها الشاعرين محمد الكندي وسعيد باحارثة ومسيرة جماهيرية حاشدة رافعين صور الشهداء وأعلام دولة الجنوب وصور القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي ورفع لافتات تطالب برحيل المنطقة العسكرية الأولى وبسط قوات النخبة الحضرمية في وادي حضرموت والصحراء وتحسين الوضع المعيشي والتنديد بحرب الخدمات التي تشنها عصابات الفساد على ابناء حضرموت.
وبصمود أبناء سيئون المشاركين في الفعالية واجهوا بصدور عارية الاعيرة النارية التي اطلقتها مسلحين ملثمين نشرتها مليشيات المنطقة العسكرية الاولى بلباس مدني وسط الحشود في الساحه مما جعل تلك الحشود العزل تقوم بطرد المليشيات من ساحة قصر سيئون واستكمال برامج الاحتفال وسقط على أثر ذلك عدد من المصابين.
رد صريح للقوى الظلامية
يوماً بعد يوم تتكشف عورة كهنة السياسة وسدنة معبد الوحدة المزعومة من حزبي المؤتمر والاصلاح، والذين ما فتئوا يتلونون – كالحرباء – بألوان السياسة الزاهية و يصنعون مكونات كرتونية لا تلبث كثيراً حتى تذوب مع الوقت لتنكشف الأيادي السوداء التي صنعتها والملطخة بقاذورات السياسة وعصابات النهب والسلب العابر للحدود والأوطان.
فعاليات يوم الأرض 7 يوليو بحضرموت كانت رداً صريحاً من كافة مواطني وأحرار حضرموت على محاولات حزبي المؤتمر والاصلاح سلخ حضرموت من وسطها الجنوبي وإعادة اخضاعها وارجاعها قسراً للحظيرة اليمنية بإستخدام أدوات مهترئة قد عفى عليها الزمن وتقف خلفها قوى يمنية شاركت في اجتياح الجنوب في حرب صيف 1994 المشؤومة.
تعمل هذهِ القوى الظلامية على سياسة التشظية وتفريخ المكونات لتفكيك اللحمة الوطنية الجنوبية وخلق مجموعات كرتونية متعددة هُنا وهُناك لكي تتمكن من السيطرة على الجنوب ونهب ثرواته وإذلال شعبه، وهذا الفعل يدركه كل جنوبي ولهذا فشلت كل محاولاتهم المتكررة منذُ العام 94.
هي إذن سياسة اذلال وتركيع تمارسها قوى الاحتلال اليمني ولازالت حتى اللحظة، وقد كانت زيارة العليمي إلى حضرموت شاهد على تلك السياسة التركيعية المذلة، إذ لم يلمس المواطن الحضرمي أي تحسن في الخدمات وخصوصاً الكهرباء أو تحسن في سعر صرف العملة المحلية أو غيره سوى تفريخ مكونات شكلية جديدة هدفها اضعاف الاصطفاف الوطني الجنوبي وضخ جرعة جديدة من الإذلال والإفقار للشعب الجنوبي في حضرموت.
تلاحم جنوبي
قبل انطلاق الفعاليات بحضرموت، ذكر الجنوبيون العالم بتلاحمهم وأنهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، حيث عبرت شبوة عن وقفوها إلى جانب حضرموت وبعثت وفودها إلى تريم.
وأفادت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بوادي محافظة حضرموت بوصول إلى مديرية تريم وفد من أبناء شبوة للمشاركة في فعالية يوم الأرض بمدينة تريم على رأسهم الشيخ عقيل باحميد نائب رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة.
وكان في استقبال الوفد الاستاذ/ محمد عبدالملك الزُبيدي رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، وعدد من أبناء مدينة تريم ورؤساء القيادات المحلية القادمين من خارج تريم للمشاركة في الفعالية، التي دعت لها الهيئة التنفيذية المساعدة بإنتقالي وادي وصحراء حضرموت.
ليست شبوة وحدها، بل والمهرة أشادت بأبناء حضرموت على لسان انتقالي المهرة على مشاركتهم الفاعلة، وباركت لهم نجاح فعاليات يوم الأرض الجنوبي مشيرة على إن التلاحم الذي أظهروه في فعالية يوم الأرض الجنوبي أوصل رسالتهم والتعبير عن إرادتهم وتطلعاتهم في رفضهم الاحتلال اليمني وإعادة تدوير أدواته، وتجديدهم المطالبة بتحرير الوادي وتمكين النخبة الحضرمية من بسط سيطرتها على كامل محافظة حضرموت.
وأكدت الهيئة التنفيذية لانتقالي محافظة المهرة أن فعالية المكلا والفعاليات الخمس الأخرى بمديريات سيئون والشحر وتريم وغيل باوزير والقطن، حُسمت وبكل جلاء خيارات أبناء حضرموت وتوجهاتهم السياسية، وبينت للقاصي والداني تطلعاتهم نحو إقامة دولة جنوبية فيدرالية، وعبرت عن رفضها تفريخ المكونات الكرتونية التي تحاول تزيّف إرادة أبناء حضرموت وتكرس هيمنة قوى الفيد اليمنية على ثرواتهم ومقدراتهم.
احتشاد مهيب وضرب رصاص على المدنيين:
احتشد الآلاف من أبناء حضرموت في ساحة قصر سيئون وذلك في فعالية يوم الأرض التي دعا لها انتقالي حضرموت وتقام في عدة مديريات. ونشر الصحفي احمد باجمال صور تظهر تجمع الآلاف في الساحة، بعد فشل محاولة افشالها من قبل مسلحين اقتحموا الساحة واطلقوا الرصاص إلى أن الجماهير استعادت الساحة وهرب المسلحين الذي يعتقد أنهم يتبعون قوات المنطقة العسكرية الأولى الشمالية.
وأظهرت الصور حشود كبيرة في الساحة لتضاف إلى حشود مدينة المكلا التي تشهد هي الأخرى فعالية مركزية إضافة إلى فعليات في مدن أخرى.
وكانت قناة عدن المستقلة قد نقلت عن مراسلها أن جماعة مسلحة اقتحمت الساحة واطلقوا النار في محاولة لإفشال الفعالية وتسببت بسقوط جرحى، إلى أن مصادر محلية والصحفي باجمال أكدوا إستعادة الساحة واحتشاد الآلاف فيها.
وأتت فعالية سيئون وفعاليات يوم الأرض في حضرموت كصفعة مدوية لمشاريعهم وتنديداً ورفضاً للمؤامرات التي تسعى إلى تمكين شركاء الحرب الظالمة على الجنوب من الأحزاب اليمنية، وعودتها إلى حضرموت، والتي تستهدف النسيج الاجتماعي، وقوات النخبة الحضرمية، بجلب قوات يمنية إلى المكلا، وكذا المطالبة بطرد قوات المنطقة الأولى من حضرموت وكل القوات اليمنية.
العميد المحمدي : الانتقالي لن يدع الحادث يمر دون محاسبة البلاطجة
حيَّا العميد الركن سعيد أحمد المحمدي رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة بحضرموت، حرائر وأحرار حضرموت، الذين شاركوا بكثافة في المهرجانات الجماهيرية الستة لإحياء يوم الأرض الجنوبي.
وعبر المحمدي في تصريح صحفي عن تثمينه العالي للتجاوب الكبير الذي أبداه أبناء حضرموت قاطبة، مع دعوات الهيئة للاحتشاد في المكلا والشحر وغيل باوزير وسيئون وتريم والقطن.
واعرب عن بهجته وسعادته باللوحة الجنوبية الكبيرة التي رسمتها تلك الحشود الزاحفة على ساحات المهرجانات من كل المدن والقرى والمناطق، والتي أكدت من خلالها هويتها الجنوبية ورفضها للمؤامرات وتفريخ المكونات، وجددت مطالبها برحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى.
وعبر (المحمدي) عن شجبه واستنكاره لأعمال البلطجة والتعدي على المتظاهرين السلميين في مدينة سيئون، مؤكداً أن الانتقالي لن يدع ذلك الحادث يمر، دون محاسبة البلاطجة ومن يقف خلفهم.
وأشار إلى أن تلك الأعمال الجبانة، ماكانت لتقع، لولا دعم وتشجيع قوات المنطقة العسكرية الأولى، التي من مصلحتها خلق الفتن بين أبناء المحافظة..
ودعا السلطة المحلية والأجهزة الأمنية إلى مباشرة التحقيق في الحادث وتقديم الجناة إلى المحاكمة، دراءً للفتنة ومنعاً لتكرار مثل تلك الأعمال، وتفويتا للفرصة، التي تنتظرها القوى المعادية لحضرموت، لتفتح باب الجحيم للصراعات القبيلة والمجتمعية، التي ستستمر عواقبها الوخيمة على النسيج الاجتماعي طويلاً.
الانتقالي يطالب رسمياً بسرعة احالة منفذي اعتداء سيئون للقضاء
أصدر المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي الاستاذ علي الكثيري بيانًا علق فيه على اقتحام عناصر مسلحة لفعالية سيئون.
وجاء في البيان :
نحيي أهلنا في حضرموت الذين احتشدوا بزخم عظيم في ساحات ست من مديرياتهم تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي تزامناً مع الذكرى التاسعة والعشرين لاجتياح الجنوب ورفضاً لكل المشاريع الهادفة سلخ حضرموت عن جنوبيتها وتكريس يمننتها.
إننا إذ نعبر عن تثميننا العظيم لهذا الزخم المتعاظم الممتد من أودية حضرموت إلى سواحلها وهضابها وصحاريها فإننا ندين بشدة ما اقدمت عليه مجاميع مسلحة مأزومة ممولة من جماعة الاخوان المسلمين من اعتداء على جموع المشاركين في الفعالية السلمية بمدينة سيئون حاضرة وادي حضرموت من خلال إطلاقها الرصاص الحي على الجموع المحتشدة، داعين محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة للقيام بواجبه من خلال تشكيل لجنة تحقيق واحالة من نفذ ورعى هذا الاعتداء الاجرامي إلى القضاء لينال العقاب الرادع.
إن أبناء حضرموت الذين كانوا سباقين في مواجهة جحافل الغزاة عام 1994م وما تلى ذلك من مقاومة وحراك تحرري، هم اليوم ذاتهم الذين يتصدرون لافشال محاولات تزييف إرادتهم ويسمعون العالم كله كلمتهم المقوضة لكل مشاريع تكريس الاجتياح وتحسين شروط الهيمنة والاحتلال.
