بمناسبة الذكرى الـ 52 لتأسيس القوات المسلحة الجنوبية.. الجيش الجنوبي قوة دفاعية في المنطقة والشرق الأوسط.

انتصار زربة.
صادف يوم أمس الجمعة الذكرى ال52 لتأسيس القوات المسلحة الجنوبية . وبهذه المناسبة تحتفل الجنوب بذكرى تأسيس الجيش الجنوبي في كل عام، تخليدا لدوره النضالي . ففي صبيحة الأول من سبتمبر عام 1971م أعلنت دولة الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) عن تأسيس الجيش الجنوبي .
وذلك خلال إشهار الكلية العسكرية بصلاح الدين بالعاصمة عدن . أوكلت له حماية الحدود الجغرافية والحفاظ على استقرار الجنوب كجيش جنوبي رسمي ، وتم دعمه و تزويدها بالعتاده العسكرية دوليا . وتشير القيادات العسكرية بأن الجيش الجنوبي مر بأربع مراحل خلال تأسيسه .
المرحلة الأولى من العام 1905-1925 وهي بداية نشؤ القوات المسلحة الجنوبية . حيث أدت الاحتكاكات البريطانية التركية التي كانت قواتها في شمال اليمن إلى إنشاء أول كتيبة في منطقة الضالع على الحدود مع المملكة المتوكلية اليمنية .
المرحلة الثانية 1928-1950م حدد مهامها انطلاقا من الإستراتيجية الاستعمارية البريطانية في المنطقة ، ومن إداركها لأهمية الدور الذي تلعبه الجيوش في تاريخ بلدانها السياسي . إلا أنها المد الثوري الوطني ظهر لمواجهة مشاريع المستعمر المحتل لارضه.
المرحلة الثالثة 1950-1962م اتحاد إمارة الجنوب العربي وتمثلت في اعاده البناء الفكري والتنظيمي والتسليح ، واعاده التشكيلات العسكرية بما يتوائم مع الوظائف الجديدة للجيش .
المرحلة الرابعة : 1962-1967م وتضمنت الجيش عشية ثورة 14 اكتوبر المجيدة . وفي هذه المرحلة فشلت الكثير من الخيارات والمشاريع الأستعمارية .
لقد كانت أهم أهداف ثورة 14 اكتوبر المجيدة بناء جيش وطني قوي لحماية مكتسبات الثورة . وهي الدفلع عن الدين والوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.
بعد كفاح طويل خاضه الثوار الجنوبيين ضد المحتل ، وقدم تضحيات جسيمة فداءا ودفاع عن أرضه الجنوب ، ونال استقلاله في 30 نوفمبر عام 1967م . لقد ازدهر الجيش الجنوبي في هذه الفتره ازدهارا ليس نظير ، ووصف بأنه من أقوى الجيوش العربية في المنطقة . وأنه من الدول العربية المهابه بقدراته العسكرية الضاربة والمدربة، والمتفردة بمهاراتها القتالية في المنطقة ، وتم بناء مداميكها العسكرية والأمنية على أسس علمية ونظم وطنية محكمة. ونال نصيب وافر من التعليم والتأهيل العسكري والبعثات ، وحصل على ترقياته وتقلد مناصب عديدة وظل صمام أمان الوطن .
عانى الجيش الجنوبي على مر الزمن من المشاريع الاستعمارية من عده دول، ومن بينها الجارة اليمنية ، التي مرت بعده دويلات كما يشير المؤرخون إلا أنها كانت مثل ماعرفناها من قديم الزمن لديها أطماع في احتلال جنوب اليمن . حيث قامت دولة سبا بالاعتداء على دولة أوسان تحت الفتاوى التكفيرية في عهد الديانة اليهودية التي كانت سائدة في الشمال . ولهذا انتفضت الجنوب لمواجهة هذا العدوان وأسست جيش كبير جدا ، وتحالفات القبائل الجنوبية عام 1905 م واستطاعت دولة أوسان هزيمة دولة سبأ .
وهكذا توالت الأحداث الى ماقبل عام 1990م بدأت الشمال بالعودة مجددا التفكير بدولة الجنوب ، وبعد الهجمات تم إجبار الجنوب على التوقيع على مشروع ربط الدولتين في دولة واحدة ودمج الجيشين في جيش واحد . وبعد ذلك تم إقصاء الجيش الجنوبي ، حيث لم يحصل على ترقياته ومناصبه ، بل وتم تسريح عدد كبير منهم ، مما سبب في معاناة اجتماعية واقتصادية وخسارة بنيته التحتية .
ولقد ناضل الجيش الجنوبي من أجل استرداد حقوقه لسنوات عديدة ،وخاض حرب 1994 وتم تدمير الجيش الجنوبي . وجاء العام 2015م ورجعت قوات أخرى موالية إلى أنصار الشريعة ( جماعة الحوثي ) . لكن هذا المره كانت القوات الجنوبية بالمرصاد وتصدت لهم ، وتم مساندة القوات الجنوبية ودعمها دوليا لمواجهة التهديدات على المستوى الإقليمي .
وأستطاع الرئيس عيدروس الزبيدي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية أن يعيد ترتيب أوضاع الجيش الجنوبي ورص صفوفه . وهاهو اليوم الجيش الجنوبي يوصف مره اخرى بانه القوة الدفاعية لحماية المياه الأقليمية في المنطقة والشرق الأوسط . بل وحماية المنطقة والخليج ، ويعد قوة دولية لمواجهة أي تهديدات على المستوى الإقليمي والدولي . فهنيئا للقوات المسلحة الجنوبية بانتصاراته العظيمة .
فالجيش الجنوبي جنود السلام يحفظهم الله ويرعاهم .