*الإعلام والإرهاب النفسي*

مكسيم محمد يوسف
هناك شكل من أشكال العدوان السيكولوجي والفكري والقيمي الموجه نحو مجتمعاتنا الجنوبية متعمدا من قُبل الإعلام المعادي للجنوب أرضا وإنسانا هدفه التضليل الإعلامي المغلوط الذي يفضي لتشويه الحقيقة وتأجيج المناطقية وافتعال الصراعات وصناعة الأزمات لمضاعفة معاناة الناس .
نعم أنه إعلام مضاد موجه في الوسط المجتمعي الجنوبي للتشويشه ونشر التابوهات الاجتماعية والإرهاب النفسي فيه ، وسائل إعلام غاب عنها الأخلاق والضمير والإنسانية والرقابة الذاتية ….
وأعلاميون وطنيتهم أبلد من مشاعرهم ، لا تهزهم الكلمات النبيلة ، ولا تؤرقهم الحقائق، ولا تهز مقاعدهم الكوارث والمحن …
ومعلوم أن وسائل الإعلام أصبحت ذات علاقة مباشرة بحياة المواطن ومستقبله كونه لايستطيع تجاهل ما يدور حوله من أحداث ومتغيرات وأن كان لا يستطيع التمايز بين الغث والسمين والصالح والطالح.
وأصبح الكثيرون متأثرون بهذه الهالة الإعلامية بكل ما فيها من سلب وإيجاب، وتستوقفنا كثيرا من السطور ، نتأمل فيها ونتحير هل نكتب أم نصمت لمواجهة تلك الآلة الإعلامية المعادية للجنوب ، لكن حبنا لجنوبنا الحبيب وارتباطنا فيه يولد فينا مشروع الرغبة في الكتابة لتفنيد مشاقحة ذلك الإعلام المضاد ، وينتج فينا شعور بالجدوى للثبات بكل قوة أمام تلك الجوقة الإعلامية المضللة.
واليوم يقع على عاتقنا في السوشال ميديا المتنوعة ومواقع التواصل الافتراضية كمثقفين وإعلاميين وناشطين أن نوقف ضد تلك الآلة الإعلامية الخسيسة،وندحض ما تنشره من فبركات وتدليسات تشوه الحقيقة وتحير عقل المتلقي، .. فيلزمنا بأقل تقدير أن ننشاء جروب يضم نخبة من الإعلاميين والمثقفين والمتابعين الملمين بالأحداث على مدار الساعة ، ويعتبر الجروب كغرفة إعلامية مشتركة ، يتدارس فيها الأخبار المفبركة ، وتفنيدها بطريقة مهنية تفضي بإيضاح الحقيقة وتعميمها على نطاق واسع ، ونعمل على وسم خاص لأعضاء هذا الجروب .