اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

ما هكذا تُورد الإبل يا إدارة البنك الأهلي اليمني

 

كتب/ جلال باشافعي

بينما تُفتح خزائن البنك على مصراعيها لتُصرف ملايين الريالات على “زيارات سياحية” لشخصيات دخيلة لا تمت للعمل المصرفي بصلة، وتُستقبل “رجال الكهف” بالورود والبُسُط الحمراء، يُترك موظف البنك الحقيقي، ابن المؤسسة، في مواجهة الحياة والموت وحيدًا دون سند!

أمي توفت، ولم أطلب المستحيل… فقط طلبت حقها في الدفن، وهو مبلغ مخصص في لوائح البنك للموظف المستحق، لكن إدارة البنك لم ترسل شيئًا! لم تكلف نفسها حتى بتعزية رسمية، وكأن دموعنا لا تُحسب ضمن الميزانية، وكأن آلامنا لا تستحق الالتفات!

أين الإنسانية؟ أين النظام؟ أين الشفافية؟

عندما تكون “الكرم والسخاء” خارج نطاق العمل المصرفي، تصرف الملايين بلا حسيب ولا رقيب، باسم “التمثيل” و”الزيارات”، على موائد الفنادق الفاخرة و”المجاملات الرسمية”، لكن حينما يتعلق الأمر بحقوق موظفي البنك، تبدأ سياسة التقشف والتجاهل…!

هل نحن عبيد في مؤسسة لا تعترف إلا بالولاء الأعمى؟

هل يُعقل أن يُكرم الغريب ويُهان ابن الدار؟ هل أصبحنا أرقامًا مهملة في كشوفات الرواتب، تُستدعى فقط عند العمل وتُنسى عند الحاجة؟ أيُّ عدالة هذه؟ وأيُّ إدارة تلك التي تُدير ظهرها لمن بنى هذا الصرح وساهم في بقائه؟!

إدارة البنك الأهلي اليمني، رسالتي لكم:

كرامة الموظف ليست مادة قابلة للتفاوض… وحقوقنا ليست مِنّة من أحد… وسكوتنا ليس ضعفًا، بل صبر طال أكثر مما يجب…

نحن موظفو البنك، لا نُطالب بامتيازات خيالية، ولا نمد أيدينا للاستعطاف، بل نُطالب بحقوقنا الشرعية التي كفلها النظام والقانون والإنسانية.

افتحوا دفاتر الحساب الحقيقي، واسألوا أنفسكم: هل أنصفتم من ضحّى لأجل هذه المؤسسة؟ أم أنكم أغدقتم على الدخيل ونسيتم الأصل؟

عدن شاهدة… والمواقف لا تُنسى…

جلال باشافعي | صوت الشعب الجنوبي

زر الذهاب إلى الأعلى